أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » عجز الميزان التجاري الأمريكي قفز العام الماضي إلى أعلى مستوى في 10 سنوات بفعل واردات قياسية

عجز الميزان التجاري الأمريكي قفز العام الماضي إلى أعلى مستوى في 10 سنوات بفعل واردات قياسية

واشنطن – رويترز: ارتفع عجز الميزان التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى في عشر سنوات في 2018، بينما سجل العجز في الميزان التجاري ذو الحساسية السياسية مع الصين مستوى قياسيا مرتفعا، على الرغم من فرض إدارة ترامب رسوما على نطاق واسع من السلع المستوردة في مسعى لتقليص الفجوة.
وقالت وزارة التجارة الأمريكية أمس الأربعاء ان قفزة بنسبة 18.8 في المئة في العجز التجاري في ديسمبر/كانون الأول أسهمت في تسجيل عجز إجمالي قدره 621 مليار دولار العام الماضي.
وكان عجز 2018 الأعلى منذ عام 2008، وأعقب عجزا بلغ 552.3 مليار دولار في 2017.
وجاء تدهور العجز التجاري الأمريكي على الرغم من سياسة تجارية حمائية ينتهجها البيت الأبيض، والتي قال الرئيس دونالد ترامب أنها ضرورية لحماية المُصَنِّعين الأمريكيين مما يقول أنها منافسة أجنبية غير عادلة.
ورغم رسوم جمركية فرضتها الولايات المتحدة على منتجات صينية بمئات المليارات من الدولارات، فإن العجز التجاري مع الصين في 2018 ارتفع 11.6 في المئة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق ليبلغ 419.2 مليار دولار.
وأوضحت الوزارة أن الولايات المتحدة سجلت أرقاما قياسية في حجم وارداتها من الصين والمكسيك والاتحاد الأوروبي. وحسب الأرقام المفصلة التي نشرتها إدارة ترامب بتأخير شهر واحد بلغ العجز في السلع والخدمات 621 مليار دولار (+12.5 في المئة) إذ حققت الصادرات حجما قياسيا أيضا بلغ 2500 مليار دولار (+6.3 في المئة) ووصلت الواردات إلى مستوى قياسي هو 3121 مليار دولار (+7.5 في المئة).
وارتفع العجز الأمريكي على صعيد التجارة مع الصين والمكسيك والاتحاد الأوروبي إلى أعلى مستوياته حتى بعد فرض واشنطن رسوما جمركية باهظة على السلع المستوردة من أكبر شركائها التجاريين.
في ديسمبر/كانون الأول، ارتفع العجز الإجمالي في ميزان التجارة الأمريكية بشكل يفوق التوقعات إذ بلغت نسبته 18.8 في المئة، ومن المرجح أن يرخي بثقله على الاقتصاد الذي كان يسجل تباطؤا في نهاية العام.
وأدى النمو القوي وتراجع البطالة والطلب على سلع أجنبية إلى زيادة واردات السلع والخدمات بنسبة 7.5 في المئة لتسجل رقما قياسيا عند 3.1 تريليون دولار في 2018.
وفي وقت أصبحت أمريكا مُصَدِّرا للنفط، ارتفعت مبيعات النفط الخام بأكثر من الضعفين لتسجل 47 مليار دولار.
لكن صادرات فول الصويا، المحصول المهم في أنحاء واسعة من الولايات المتحدة، تراجعت 18 في المئة في العام لتسجل 18.2 مليار دولار، وسط مقاطعة صينية ناجمة عن حرب ترامب التجارية.
وجعل ترامب من مسألة إدخال تغييرات شاملة على التجارة الدولية وخفض العجز الأمريكي في موازين التجارة في صلب أولويات رئاسته. وبالنسبة لرئيس يعتبر الخلل في الميزان التجاري هزيمة لأكبر اقتصاد في العالم فإن الأرقام الجديدة تمثل انتكاسة لسياساته.