أخبار عاجلة
الرئيسية » منوعات » تركيا تفتتح أكبر جامع على قمة تشامليجا

تركيا تفتتح أكبر جامع على قمة تشامليجا

شهدت ليلة أمس، الخميس، أول أيام شهر رجب للعام 1440 للهجرة (7 مارس/آذار 2019)، افتتاح أكبر جامع في تركيا، على قمة تشامليجا في منطقة أسكودار بالقسم الآسيوي من مدينة اسطنبول، بعدما أدى صلاة فجر الخميس في المسجد نفسه رئيس البرلمان التركي المستقيل ومرشح “حزب العدالة والتنمية” الحاكم لرئاسة بلدية اسطنبول، بن علي يلدريم.

ويأخذ تشامليجا شكل المجمع أكثر من الجامع، نظراً لبنائه على مساحة 15 ألف متر مربع واستيعابه أكثر من 60 ألف مصل واحتوائه على قاعة مؤتمرات كبيرة، ومتحف للآثار الإسلامية التركية، ومكتبة عامة، ومعرض للفنون، إضافة إلى موقف لعربات الزائرين.

ويقول المسؤول عن المشروع، إرجين كولونك: “تعتلي الجامع 6 مآذن، 4 منها بطول 107.1 أمتار، واثنتان بطول 90 مترًا، فيما يبلغ ارتفاع قبته نحو 72 مترًا وقطرها 34 مترًا، وعليها زخارف”.

أتراك يصلون داخل المسجد ليلة أمس (الأناضول)

وبحسب تصريحات سابقة لكولونك، فقد تم تخصيص مساحة 30 دونمًا حدائق حول الجامع ليتمكن الزوّار من التنزّه فيها، والاستمتاع بمنظر إطلالتها على الجزئين الآسيوي والأوروبي من المدينة، بالإضافة إلى جزء من بحر مرمرة. ليكون الجامع بما فيه من مرافق، أكبر جامع خلال فترة الجمهورية التركية، وقبته أيضاً الأكبر منذ عام 1923.

وسبق أن استقبل الجامع خلال شهر رمضان من عام 2016 آلاف المصلين لأداء صلاة التراويح، في افتتاح مبدئي له، وذلك إيفاء بالوعد الذي قُدّم منذ وضع حجر الأساس من قبل جمعية إعمار وإحياء التراث والمساجد في اسطنبول.

ودخل جامع تشامليجا، منذ أمس، إلى قائمة أكبر المساجد بتركيا والتي تُوصف بأنها بلد المآذن في العالم الإسلامي، وذلك لعدد مساجدها الضخم الذي يُقدر بحوالي 85 ألف مسجد. وتحتضن ولاية اسطنبول ما يربو على 3684 مسجدا، تليها “قونيا” 3115 مسجدا، ومن ثم أنقرة 2955 مسجدا.

مسجد تشامليجا (الأناضول)

ومن أهم مساجد إسطنبول والتي تأخذ الطراز العثماني وأضيف إليها تشامليجا أمس، مسجد السلطان أحمد، الذي يُعد أكبر مساجد تركيا، ويتميز باحتوائه على 6 مآذن، جدرانه الداخلية مليئة بالعديد من الآيات القرآنية المنقوشة، وسُمي مسجد السلطان أحمد باسم المسجد الأزرق نسبة إلى اللون الأزرق الفاتن الذي تتزين به المخطوطات القرآنية الموجودة داخله. يبلغ ارتفاع المسجد 43 متراً، ويبلغ قطر القبة المركزية للمسجد 23.5 متراً، وزُينت المنافذ الزجاجية للمسجد بأكثر من 200 لون مختلف.

ومن المساجد المهمة أيضاً، مسجد أيوب سلطان، وسُمي بهذا الاسم نسبةً إلى الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري، حيث يوجد ضريحه داخل فناء المسجد، وقد شيده السلطان محمد الفاتح عام 1481 عقب فتح القسطنطينية عام 1453. وبعد انهيار مسجد أيوب سلطان بسبب زلزال عام 1800، عمل السلطان العثماني سليم الثالث على إعادة تأهيله وترميمه، حتى أصبح بشكله الحالي.

كذلك هناك مسجد السليمانية، الذي بناه المعماري العثماني المعروف سنان، بأمر من السلطان العثماني سليمان القانوني، وقد أثبت المسجد قوته ومتانته لدى تعرضه لأكثر من زلزال، إذ إنه على الرغم من حدوث أكثر من 100 زلزال في اسطنبول منذ إنشائه وحتى الآن، لا يزال محافظاً على أصوله ولم تتأثر جدرانه وقببه ومآذنه إطلاقًا. يحتوي جامع السليمانية على 4 مآذن بارتفاع 76 متراً.

(الأناضول)

أما جامع الفاتح، فقد شيد في زمن السلطان العثماني محمد الفاتح، وعمل على إنشائه المعمار سند الله يوسف بن عبد الله، وتضرر من زلزال عام 1766، فتمت إعادة ترميمه فأخذ شكله الحالي. وهناك يني جامع (الجامع الجديد)، ويطلق عليه اسم جامع والدة سلطان، أمرت بإنشائه السلطانة صفية، زوجة السلطان العثماني مراد الثالث.

المصدر: العربي الجديد – إسطنبول ــ عدنان عبد الرزاق