أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لماذا يزيد النظام حماية الطريق الصحراوي تدمر-ديرالزور؟

لماذا يزيد النظام حماية الطريق الصحراوي تدمر-ديرالزور؟

يتجه النظام إلى زيادة نطاق حماية الطريق الصحراوي؛ تدمر-السخنة-ديرالزور، مع اقتراب نهاية تنظيم “الدولة الإسلامية” في الباغوز على يد “قوات سوريا الديموقراطية”. ويبدو ذلك مؤشراً على خشية النظام من تعرض هذا الطريق الحيوي إلى هجمات مباغتة، بحسب مراسل “المدن” مصطفى محمد.

وتتابع “مؤسسة الإنشاءات العسكرية” تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وصيانة الجسور المتضررة، بحسب صحيفة “العروبة” الحمصية. ويأتي ذلك في وقت ضاعفت فيه قوات النظام تواجدها وزادت من نقاطها العسكرية المنتشرة على طول الخط الصحراوي.

وقال “موقع جرف”، إن خطة النظام تقضي بنشر أكثر من 35 نقطة حراسة ثابتة، يفصل بين كل نقطتين 5-7 كيلومترات، بحيث تضاف إلى الحواجز الحالية المقامة على مسافة 200 كيلومتر من الطريق.

مدير “موقع الخابور” إبراهيم الحبش، قال لـ”المدن”، إن الغرض من زيادة التدابير العسكرية على الطريق الصحراوي، هو الخشية من هجمات مباغتة من مجموعات التنظيم المتواجدة في البادية السورية. وبحسب الحبش، فالنظام يخشى من استنزاف قواته المنتشرة في البادية السورية بالهجمات، ولذلك عمد إلى زيادة عددها على طول الطريق الصحراوي. ولم يستبعد الحبش، أن يكون الهدف من ذلك هو الاستعداد العسكري للتطورات المقبلة في مناطق شرق الفرات. وقال: “من المتوقع أن يحتدم الصراع بين القوى الإقليمية مع انحسار محتمل لقسد، إثر انتهاء مرحلة تنظيم الدولة، ووقوعها بين سندان التهديدات التركية، ومطرقة النظام”.

ويأتي ذلك في وقت يجري فيه الحديث عن خطة إيرانية لتزويد مناطق النظام بالمحروقات، براً عبر العراق، أي عبر هذا الطريق الصحراوي. الخبير العسكري العقيد أديب عليوي، قال لـ”المدن”، إن فرضية تزويد إيران النظام السوري بالنفط براً، بالصهاريج يزيد من التكلفة المالية ويجعل من الجدوى الاقتصادية شبه معدومة. لذا، فقد استبعد عليوي أن تكون زيادة حماية الطريق، مرتبطة حصراً بهذا الموضوع. لكنه أشار إلى أن ذلك قد يكون لحماية أنابيب النفط، الواصلة بين شمال شرق سوريا وحمص، وتوسيع نطاق الحماية لنقاط ضح النفط المنتشرة في هذه المناطق، استباقاً لحدث ما متصل بمستجدات لم تتبلور بعد”.

وأوضح عليوي، أن تحركات النظام تتم غالباً وفق نصائح أو أوامر روسية، ما يعطي انطباعاً بوجود مباحثات مع “قسد” حول ملف النفط وتقاسمه، وذلك في إطار المباحثات السرية التي تدور بينهما. وقال عليوي إن النظام الذي يسيطر على جزء من آبار نفط ديرالزور، يريد السيطرة على آبار النفط الواقعة تحت سيطرة “قسد” ليواصل ضخ النفط إلى مصفاة حمص، ضمن اتفاق نهائي مع “قسد”.