أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون الإرهاب » أجنبيات «داعش» يحاولن فرض أفكارهن على النازحات

أجنبيات «داعش» يحاولن فرض أفكارهن على النازحات

مخيم الهول (شرق سوريا) – لندن: «الشرق الأوسط»
شاهد صحافيون من «رويترز» زاروا مخيما للنازحين في شمال شرقي سوريا أجنبيات من أتباع تنظيم داعش وهن يحاولن الاعتداء على أخريات في محاولة لفرض آرائهن المتطرفة عليهن رغم مواجهة التنظيم هزيمة وشيكة على الأرض.
وقالت سورية في مخيم الهول الذي نقل إليه نساء وأطفال من آخر جيب لـ«داعش» في شرق سوريا: «يصرخن علينا… حاولن ضربنا».
والباغوز آخر منطقة مأهولة بالسكان يسيطر عليها التنظيم المتشدد بعد أن أدت هجمات في السنوات الماضية إلى تقليص أراضي «داعش» التي أعلنها التنظيم في سوريا والعراق. لكن الهزيمة الوشيكة للتنظيم أدت إلى مواجهة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة مشكلة تتعلق بمصير الأعداد المتزايدة من الناس الذين يخرجون من الجيب ومنهم كثيرون من أتباع «داعش».
وتم إرسال معظمهم إلى مخيم الهول المكتظ بالفعل بنازحين ولاجئين سوريين وعراقيين. ويقول مسؤولو المخيم إنه ليس لديهم ما يكفي من الخيام أو الطعام أو الدواء. ويحذر موظفو الإغاثة من انتشار الأمراض كما توفي عشرات الأطفال في الطريق إلى هناك.
وقالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إن 62 ألف شخص على الأقل تدفقوا على المخيم حتى الآن وهو ما يفوق بكثير طاقته الاستيعابية. وأكثر من 90 في المائة من الوافدين الجدد من النساء والأطفال. وطوقت السلطات السورية الكردية التي تسيطر على المخيم الأجنبيات. وتجمعت النساء المنتقبات في ملابس سوداء يوم الجمعة خلف سياج أغلقت بوابته.
وقال مسؤول أمني في المخيم: «الأجنبيات يلقين الحجارة. ويسببن السوريات أو العراقيات ومسؤولي المخيم. حتى الأطفال يواجهون التهديدات».
أطلق حراس النار في الهواء لتفريق بضع مشاجرات واستخدموا صاعقا كهربائيا في إحدى المرات للسيطرة على أجنبية معتقلة، وفقا لما روته سورية في المخيم.
وأبدت بعض النساء اللائي خرجن من الباغوز في الأسابيع الأخيرة تعاطفا قويا مع «داعش». كما استسلم المئات من المتشددين، لكن قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد تعتقد أن الأكثر تشددا ما زالوا داخل الجيب يستعدون لخوض معركة حتى الموت.
وقبل شن الهجوم الأخير على الباغوز قالت قوات سوريا الديمقراطية إنها تحتجز نحو 800 من مسلحي «داعش» وألفين من زوجاتهم وأطفالهم. وعلى الرغم من عدم إعلانها أحدث الأرقام، فإن الأعداد تزايدت بشدة مما أثار مطالب جديدة للحصول على مساعدات.
وقال مازن شيخي وهو مسؤول في المخيم: «الوضع بالمخيم مأساوي لأن أعداد النازحين واللاجئين صارت تزداد بكثرة… نحاول أن نغطي احتياجات الناس بأكبر قدر ممكن لكن نريد مساعدات لأننا لحالنا لا نقدر أن نقوم بها الواجب وهذا عبء علينا».
وأضاف أنه لدى وصول أطفال صغار بمفردهم يقوم المسؤولون بتسليمهم لمنظمات إغاثة أو يحاولون العثور على بالغين لرعايتهم في المخيم في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن كل الخيام حتى الكبيرة منها امتلأت مما أجبر البعض على النوم في العراء. وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن 100 شخص على الأقل توفوا، أغلبهم من الأطفال وهم في طريقهم للمخيم أو بعد فترة وجيزة من الوصول إليه وحذرت من أن المخيم وصل لنقطة الانهيار.
يعكس التوتر في الهول خلافا موجودا منذ سنوات بين المتشددين الذين سافروا إلى سوريا للانضمام لـ«داعش» الذين يطلق عليهم «المهاجرون»، والمحليين الذين انضموا للتنظيم أو عاشوا تحت حكمه.
وقالت امرأة من تركستان تبلغ من العمر 30 عاما: «واجهنا مشكلات مع بعض الناس». وأضافت أن عائلتها بأكملها جاءت معها إلى سوريا للفرار من القمع في بلادهم، وتابعت قائلة: «أردنا أن نعيش في ظل (داعش) وجاءت والدتها ووالدها وإخوتها إلى سوريا معها».
وقال شيخي: «المهاجرات حطينهم لقسم بحالهم لنتفادى أي مشكلات يعملوها مع النازحين واللاجئين أما مشكلات بين بعض فيه كتير مناوشات بيناتهن عم يسببوا إزعاجات لبعض».
ويشير الولاء القوي لدى أتباع «داعش» للتنظيم إلى أن خطره سيستمر حتى بعد السيطرة على الباغوز. ومن المتوقع أيضا على نطاق واسع أن يظل المتشددون يمثلون تهديدا بسيطرتهم على مناطق نائية وشن هجمات على غرار حرب العصابات.

المصدر: الشرق الأوسط