أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تل أبيب: «حزب الله» ينشط في الجولان «من دون علم الأسد»

تل أبيب: «حزب الله» ينشط في الجولان «من دون علم الأسد»

بعد يوم واحد من الجولة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في هضبة الجولان السورية المحتلة برفقة السيناتور ليندسي غراهام والسفير الأميركي لدى إسرائيل، وطرحه بإصرار ضرورة الاعتراف الأميركي بضم الجولان المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية، عقد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي مؤتمراً صحافياً بثلاث لغات، مدّعياً أن «حزب الله» استأنف جهوده لإقامة بنى تحتية عسكرية موجهة ضد إسرائيل.

وقال ناطقون باسم الجيش إنه قرر الكشف عن هذا النشاط ليحرج «حزب الله» أمام جمهوره وأمام حلفائه في دمشق، على أنه «سلاح أولي لمنع الاستمرار في هذا النشاط بسلام، وعدم الاضطرار إلى حرب جديدة لا أحد يريدها اليوم». وأكد أحدهم أن «هذه الطريقة مجربة ومجدية مع (حزب الله)» حيث إن نتنياهو كان كشف في خطابه بالأمم المتحدة أن «حزب الله» يقيم مخزن أسلحة وقاعدة عسكرية مصغرة قرب مطار بيروت، فأقدم «حزب الله» على إخلائها في غضون بضعة أيام.

وبحسب الجيش، فإن هذا التنظيم يسمى بلغة «حزب الله» الداخلية «وحدة ملف الجولان». ومهمته هي مهمة التنظيم نفسه الذي أقامه في الماضي الأسير المحرر سمير القنطار، والذي تم اغتياله مع ضباط إيرانيين وسوريين، وذلك عندما شنت طائرات يقال إنها تابعة للطيران الحربي الإسرائيلي غارة على مبنى مكون من 6 طوابق في مدينة جرمانا جنوب العاصمة السورية دمشق في سنة 2015. وقال إنه «سعيد بأن الكشف عن هذا التنظيم يتم اليوم والتنظيم ما زال في مراحل إنشائه الأولية، لكي يتيح للحزب أن يتراجع عن خطته لفتح جبهة عسكرية أخرى في الشمال ضد إسرائيل».

وقال أيضاً إن من يرأس وحدة «ملف الجولان» هذه؛ هو علي موسى عباس دقدوق؛ المعروف بـ«أبو حسين ساجد»، الذي تعدّه إسرائيل عميلاً لإيران. وقد التحق ساجد بصفوف «حزب الله» عام 1983، وشغل مناصب عدة ونفذ مهام مختلفة في منطقة جنوب لبنان، ومن ثم انتقل عام 2006 للعمل في العراق مسؤولاً عن عمليات وحدة «حزب الله – العراق»، وتم سجنه في معتقل تابع للقوات الأميركية عام 2007 بعد تحميله مسؤولية خطف وقتل 5 جنود أميركيين في كربلاء، ومن ثم تم الإفراج عنه بعد تدخل «حزب الله» أمام الحكومة العراقية ونقص في الأدلة. وفي صيف 2018 أرسل إلى سوريا بهدف إقامة «وحدة ملف الجولان».

وتبين أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت عدداً من سكان الجهة الغربية من هضبة الجولان المحتلة، فتمكنت من سحب معلومات منهم عن «وحدة ملف الجولان»، وما قامت به من تعريف عن طبيعة المنطقة وتجميع المعلومات الاستخبارية عن إسرائيل ومنطقة الجدار الحدودي. وادعت أن عناصر الوحدة في الميدان انتموا سابقاً إلى جماعات تورطت في الماضي في نشاطات معادية بمنطقة الجولان تحت قيادة سمير القنطار وجهاد مغنية. وهم من سكان البلدات العربية الدرزية في المنطقة، خصوصاً بلدات حضر وعرنة وخان أرنبة والقنيطرة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن بعض هذه النشاطات غير معروف للسلطات السورية ولا حتى لقيادة «حزب الله» العليا؛ «مما يدل على أن (حزب الله) بدأ يفقد السيطرة على عناصره الذين يحاولون إنشاء خطط ومغامرات غير محسوبة تهدد التنظيم». وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد أعلن في شهر مايو (أيار) عام 2013، عن قراره فتح جبهة الجولان في محاولة لصرف الأنظار عن الحرب الأهلية في سوريا؛ إذ دعا ما سماها «تنظيمات المقاومة» إلى القدوم للجولان وتصعيد المقاومة للاحتلال الإسرائيلي. وقررت قيادة المحور الشيعي والإيراني محاولة إعادة إنشاء وتموضع وحدة سرية لتكون قادرة على العمل ضد إسرائيل وقت الحاجة.

وأضاف المتحدث أن «وحدة ملف الجولان» تعتمد في تجميع المعلومات على مواقع قائمة وتابعة للجيش السوري؛ حيث يوجد في هذه المواقع جنود من الجيش السوري إلى جانب عناصر من «قيادة الجنوب» التابعة لـ«حزب الله» في سوريا، وأنه يُتوقع أن يتم استخدام هذه المواقع من دون علم عناصر الجيش السوري… «بالمقابل يتم تسيير دوريات في منطقة الحدود وتحديد مواقع معينة للعمل. وهي تحاول التموضع أمام إسرائيل تحت رعاية أحزاب وجمعيات مدنية سورية؛ من بينها الذراع العسكرية للحزب السوري القومي الاجتماعي المعروفة بـ(نسور الزوبعة) المكونة من ميليشيات من طوائف مختلفة، إضافة إلى منظمة (الحرس القومي العربي) التي تتشكل من قوة متطوعين ويتم استخدامهم من قبل عناصر (وحدة ملف الجولان). كما يحاول عناصر البنية استغلال جميع الموارد القائمة في المنطقة للحفاظ على سرية الوحدة؛ حيث يحاولون إخفاء النشاطات تحت أُطر معروفة لـ(حزب الله) في المنطقة مثل (قيادة الجنوب) والجيش السوري».

ولكن صحيفة «هآرتس» العبرية أكدت أن «نشاط الوحدة لم يخرج إلى حيز التنفيذ، وبقي ضمن المسار التخطيطي، ومع ذلك، فإنه توجد بحوزتها وسائل قتالية ومتفجرات وأسلحة خفيفة ومدافع رشاشة وصواريخ مضادة للدبابات».

المصدر: الشرق الأوسط