أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » علاج الإمساك لدى الأطفال من دون أدوية : التدليك والحمام الدافئ وتغيير نوع الأطعمة

علاج الإمساك لدى الأطفال من دون أدوية : التدليك والحمام الدافئ وتغيير نوع الأطعمة

يعتبر الإمساك constipation من الأعراض الشائعة في الأطفال الصغار. وفي الأغلب تلجأ الأمهات إلى استعمال الأدوية التي تساعد على تفريغ القولون والتغلب على الآلام التي يسببها الإمساك للأطفال. ورغم أن بعض الحالات ربما تستوجب تناول الأدوية التي تحفز حركة الأمعاء peristalsis وبالتالي تساعد على الإخراج إلا أن هناك بعض الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تجربها الأم في المنزل قبل الذهاب إلى الطبيب أو إعطاء أدوية للطفل أو الرضيع.
تحريك الأمعاء
يجب على الأم أن تعلم أن الطفل الطبيعي يمكن أن يظل لمدة يومين أو ثلاثة بدون تبرز خاصة إذا كان في أول 6 شهور ويتناول لبن الأم فقط. ويمكن أن تصل المدة إلى أسبوع كامل، ولكن في بعض الأحيان يحتاج الطفل إلى بعض الطرق المساعدة كخط دفاعي أول قبل الأدوية.
تعتبر التمرينات والحركة من أهم الأمور التي تساعد في حركة الأمعاء وبالنسبة للأطفال الرضع الذين لا يستطيعون المشي يمكن للأم أن تقوم بعمل ما يشبه التدليك (المساج) لتساعد في ارتخاء عضلات البطن من خلال عدة حركات بسيطة مثل تمرير أصابعها على جانبي البطن بحركات متتابعة أو بحركات دائرية في اتجاه عقارب الساعة حول السرة ويمكن أيضا أن تقوم الأم بثني الرجلين ناحية البطن وإعادة فردهما مرات متتالية بالتبادل كما لو كان الطفل يقوم بقيادة عجلة.
وأيضا يمكن للأم أن تقوم بإعطاء الطفل حماما دافئا لمدة 15 دقيقة تقريبا حيث إن المياه الدافئة تساعد عضلات البطن على الاسترخاء وبالتالي لا يضطر الطفل إلى بذل مجهود في الضغط على الأمعاء من خلال جدار البطن ويعمل على ارتخاء فتحة الشرج أيضا كما أن الحمام الدافئ يساعد على تخفيف حدة الآلام الناتجة عن الامتلاء والإمساك.
تغيير الطعام
يعتبر تغيير نوعية الطعام من الوسائل الأكيدة في علاج الإمساك بالنسبة للأطفال الأكبر عمرا حيث إن نوعية الطعام وطريقة تناوله هي التي تحدد كمية الفضلات ومدى احتوائها على السوائل من عدمه ويجب أن تحتوي على الألياف كلما أمكن مثل البروكلي والخضراوات بشكل عام وأيضا الحبوب الكاملة مثل الشوفان والخبز والمأكولات التي يدخل في تكوينها القمح الكامل مثل المعكرونة.
وتساعد الألياف على امتصاص الماء وبالتالي تمنع البراز من الجفاف وتخفف من حدة الإمساك وكذلك الفاكهة مثل البطيخ والعنب والتفاح منزوع القشرة ويجب أن يقوم الطفل بشرب كميات كبيرة من الماء.
وبالنسبة للرضع الذين يعتمدون على حليب الأم كغذاء أساسي يمكن إضافة بعض العصير الطبيعي بكميات قليلة إذا كان عمر الطفل تعدى الشهر الرابع ويمكن أيضا بالنسبة للأم أن تقوم بتغيير غذائها بحيث يحتوي على الألياف بشكل أساسي يجنب الرضيع الإمساك (في بعض الأحيان تغيير غذاء الأم يمكن ألا يحسن الإمساك).
وبالنسبة للرضع الذين يتناولون الحليب الصناعي إذا كان الإمساك متكررا يفضل تغيير نوع اللبن أو تخفيفه خاصة أن بعض الأنواع من ألبان البقر يمكن أن تسبب الإمساك.
ومن المعروف أن الأطفال عند بداية تناولهم الأطعمة الصلبة يمكن أن يحدث تناوب بين الإمساك والإسهال وذلك نظرا لأن حركة الأمعاء غير منتظمة لتغير الغذاء من الحالة السائلة (الحليب) إلى الغذاء العادي. وهناك علامات للإمساك بغض النظر عن المدة، مثل أن يكون بطن الطفل في حالة تقلص وانتفاخ. وفي الأغلب يرفض الطفل الطعام نظرا لإحساس عدم الراحة من الإمساك وكذلك بكاء الطفل أثناء التبرز ويكون البراز جافا جدا. وفي بعض الأحيان يمكن أن تظهر بعض قطرات من الدم نظرا لأن البراز الجاف يتسبب في حدوث جروح في الغشاء المخاطي المبطن للمستقيم. ويمكن وضع دهان طبيعي مكون من الأعشاب والزيوت الطبيعية مثل زيت جوز الهند أو زيت الزيتون في فتحة الشرج والذي يعمل كملين موضعي lubricant ويساعد في نزول البراز بسهولة.
أطعمة مفيدة
وهناك بعض الطرق التي تشمل تناول مأكولات أو مشروبات معينة من شأنها أن تزيد من حركة الأمعاء وتساعد على الإخراج وتعمل كملين مثل تناول ملعقة من العسل بعد خلطها بالماء الدافئ قبل أن يأوي الطفل للفراش وفي الصباح يستطيع الطفل أن يتبرز بسهولة.
ويمكن أن يتم تكرار الطريقة لعدة أيام بدون أي أعراض جانبية على الطفل وتصلح للأطفال أكبر من عمر عام. ويمكن خلط العسل مع الزنجبيل أيضا. ورغم أن هذا الخليط ربما يكون له طعم غير مستساغ للطفل إلا أنه فعال جدا في علاج الإمساك. وكذلك العصائر الطبيعية وخاصة عصير البرتقال والكمثرى (تستخدم الكمثرى كملين بشكل عام للأطفال والبالغين وتساعد على دخول الحمام بانتظام سواء تم تناولها كثمرة أو مشروب بالنسبة للأطفال) وعند إعداد هذه الفواكه كمشروبات تكون بمقدار 3 ملاعق ماء إلى ملعقتين عصير طبيعي لتمد الطفل بالسوائل أيضا.
يجب على الأم أن تخبر الطفل بضرورة الإفصاح عن رغبته في التوجه إلى الحمام في حالة إحساسه بالامتلاء حيث إن هناك العديد من الأطفال الذين يعانون من الإمساك نتيجة للتعود habitual constipation نتيجة لخجلهم عن الإفصاح في الرغبة في دخول الحمام في المدارس أو النوادي. ومع الوقت يعتاد الطفل على دخول الحمام في أوقات متباعدة ويعاني من الإمساك باستمرار وفي النهاية يجب أن تقوم الأم بتجربة هذه الطرق ولا تتعجل في إعطاء العلاج للطفل.

القاهرة: د. هاني رمزي عوض

– استشاري طب الأطفال

المصدر: الشرق الأوسط