أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » تنديد عالمي بمذبحة نيوزيلندا: تحذيرات من خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام

تنديد عالمي بمذبحة نيوزيلندا: تحذيرات من خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام

تتالت ردود الفعل الرسمية العربية والإسلامية والدولية المنددة بالهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحٌ أسترالي متطرف في مدينة كريستشيرش في نيوزيلندا، مستهدفاً مسجدين في موعد صلاة يوم الجمعة، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى. وأثارت المذبحة غضب العالمين العربي والإسلامي، واستدعت صدور تصريحات رسمية ودينية حذرت من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا والعنصرية في الغرب، ومعاداة الآخر، كما حذرت من طغيان خطاب الكراهية، الذي يولد العنف.

ودانت دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإرهابي والوحشي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا”.

وبحسب الوكالة، فقد بعث أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، برقية إلى الحاكمة العامة لنيوزيلندا، أعرب فيها عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإرهابي الذي وقع بمسجدين في مدينة كريستشيرش، مؤكداً على موقف دولة قطر الثابت من نبذ الإرهاب والتطرف مهما كانت الدوافع والأسباب.

وجددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم، “موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب”، مشددة على “رفضها التام استهداف دور العبادة وترويع الآمنين”.

من جهتها، نددت الكويت بحادث مسجدي نيوزيلندا الإرهابي، داعية المجتمع الدولي إلى وأد العنف والإرهاب.

واعتبر الأردن أن “الاستهداف الغاشم والمتكرر للأبرياء يعدّ من أبشع صور الإرهاب”، بحسب المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات. ودعا وزير الأوقاف الأردني عبد الناصر أبو البصل، إلى “ضرورة إيقاف خطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين”.

وقالت القاهرة إن استهداف مسجدي نيوزيلندا عمل إرهابي خسيس يتنافى مع المبادئ الإنسانية، فيما حذّر الأزهر في بيانٍ من أن الهجوم “يشكّل مؤشراً خطيراً على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا”.

واعتبرت البحرين استهداف مسجدين بنيوزيلندا “إرهاباً يتنافى مع القيم الإنسانية”، بحسب بيان لخارجيتها.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم الإرهابي بنيوزيلندا، واصفاً إياه بـ”العمل الإجرامي والمروع والبشع”، ومطالباً، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، “جميع دول العالم بالوقوف في وجه هذا الإرهاب الأسود، وعدم التساهل مع الجماعات العنصرية التي تحرض على العنف والكراهية، وبخاصة ضد الأجانب”.

وحذّر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من تصاعد يسار متطرف في الغرب، كردة فعل على تصاعد اليمين المتطرف، ما يضع المجتمعات في خطر كبير.

وفي أنقرة، ندّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “بشدة” بالاعتداء الإرهابي في نيوزيلندا، معتبراً أنه “مثال جديد على تصاعد العداء للإسلام”.

وقال أردوغان “أندد بشدة بالاعتداء الإرهابي الذي نفذ ضد مسلمين كانوا يصلون” في مسجدين في بلدة كريستشيرش، في بيان نُشر على صفحة الرئاسة التركية على “تويتر”. ورأى في ذلك “مثالاً جديداً على تصاعد العنصرية والعداء للإسلام”.

بدورها، دانت وزارة الخارجية التركية الهجوم بشدة، معربة عن تعازيها للضحايا، وعن ثقتها بأن الحكومة النيوزلندية “ستجري بشكل فعال التحقيقات بهذين الهجومين اللذين تبين أن لهما طابعاً إسلاموفوبيّاً، وبأنها ستقدم المتورطين للعدالة بأقرب وقت ممكن”.

وذكرت وكالة “الأناضول” أن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو أجرى اتصالاً بنظيره النيوزيلندي وينستون بيترز، معرباً عن تضامنه مع هذا البلد.

وفي إندونيسيا، قالت وزيرة الخارجية ريتنو مرسودي في بيان إن بلادها “تدين بشدة عملية إطلاق النار هذه، خاصة في مكان للعبادة، وأثناء صلاة الجمعة”. وكانت وسائل إعلام قد أكدت في وقت سابق أن ستة إندونيسيين كانوا داخل أحد مسجدي كريستشيرش المستهدفين حينما وقع الهجوم، وتمكن ثلاثة من الفرار، فيما لا يعرف مصير الثلاثة الآخرين.

وفي ماليزيا، قال أنور إبراهيم، زعيم أكبر حزب في الائتلاف الحاكم، إن مواطناً ماليزياً أصيب في الهجوم الذي وصفه بأنه “مأساة سوداء تواجه الإنسانية والسلام العالمي”.

وندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد فيصل بالحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدم وسم باكستان ضد الإرهاب.

ودعت منظمة التعاون الإسلامي، من جهتها، السلطات النيوزيلندية إلى إجراء تحقيق فوري في الهجوم الإرهابي على المسجدين، وطالبت بتوفير الحماية للجالية الإسلامية.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجوم الإرهابي في كريستشيرش بأنه “مذبحة مروعة”، وذلك في تغريدة له على “تويتر”.

وكتب ترامب: “تعازي لشعب نيوزيلندا بعد المذبحة المروعة في المساجد، لقد قتل 49 من الأبرياء بلا معنى، وأصيب الكثيرون بجروح خطيرة”. وأضاف: “الولايات المتحدة تقف إلى جانب نيوزيلندا في أي شيء يمكننا القيام به”.

وفي موسكو، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم بأنه “مقزّز ووحشي وصادم”.

وقال بوتين: “إن الهجوم الذي استهدف مدنيين اجتمعوا من أجل الدعاء مقزز ووحشي وصادم. آمل أن ينال كل شخص متورط في هذا الهجوم عقابه”.

بدوره، دان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، الهجوم الإرهابي المسلح في نيوزيلندا، فيما قدم الاتحاد الأوروبي “التعازي بالذين فقدوا أرواحهم”، معتبراً أن “الهجوم على المعابد يعد هجوماً علينا جميعاً، ويزيد عزمنا إلى جانب المجتمع الدولي بأسره، على مكافحة الإرهاب والتطرف والكراهية التي هي مشاكل عالمية”.

وكتب المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان سيبرت، على حسابه في “تويتر”، نقلاً عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: “أشعر بحزن عميق من أجل الضحايا الذين سقطوا بسبب العنصرية والكراهية. نقف جنباً إلى جنب ضد هذا النوع من الإرهاب”.

وفي لندن، أعلن عمدة المدينة عن نشر قوات من الرد المسلح في إطار تكثيف الوجود الأمني حول المساجد أثناء صلاة الجمعة على خلفية هجوم نيوزيلندا.

وقالت متحدثة باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إنه يتعين على كل الشركات التحرك بوتيرة أسرع لإزالة “المحتوى الإرهابي” على الإنترنت، وذلك رداً على سؤال حول مقاطع فيديو لإطلاق نار في المسجدين بنيوزيلندا.

ومن الفاتيكان، أكد البابا فرنسيس “تضامنه الخالص مع كل النيوزيلنديين والمسلمين منهم بشكل خاص”. وقال وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين في برقية إن البابا “يشعر بحزن عميق لعلمه بالإصابات والخسارة في الأرواح الناجمة عن أعمال العنف العبثية”.

كذلك أعربت ملكة بريطانيا إليزابيث عن حزنها العميق بسبب “الأحداث المروعة” بعد اعتداء المسجدين في نيوزيلندا.

(الأناضول، فرانس برس، رويترز)