أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » رسائل أوصلها “إرهابي نيوزيلاندا” أثناء التصوير وبعده / رسائل على البندقية ومخازن الأسلحة

رسائل أوصلها “إرهابي نيوزيلاندا” أثناء التصوير وبعده / رسائل على البندقية ومخازن الأسلحة

شهدت مدينة “كريست تشارش” النيزويلاندية أمس الجمعة 15 آذار (مارس) هجوماً إرهابياً استهدف مسجدين، وألقت السلطات المحلية القبض على أربعة أشخاص بينهم امرأة، قالت إنهم جميعاً متورطون في الهجمات، بينما كان أشهرهم المدعو “برينتون تارانت”، الذي بث عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، العملية الإرهابية التي ارتكبها على الهواء مباشرةً.

واستطاع “تارانت” إيصال عدد من الرسائل أثناء تصوير بثه المباشر وبعده، أكد من خلالها دوافع ارتكاب تلك العملية التي ارتفعت حصيلة ضحاياها إلى واحد وخمسين قتيلاً، بينهم أشخاص من جنسيات عربية، حيث قالت وزارة الخارجية المصرية إن أربعة من رعاياها قتلوا في العملية بينما توفي سعودي متأثراً بجراحه، إضافة إلى أردني وفلسطيني وسوري.

رسائل صوتية أثناء البث

بعد انتشار المقاطع الخاصة بالبث المباشر للقاتل الذي يحمل الجنسية الأسترالية، كان واضحاً تشغيله لموسيقى ذات إيقاع عسكري، اتضح أنها “أغنية صربية” تعود إلى عهد الحرب الأهلية اليوغوسلافية، وتمجّد الزعيم الصربي “رادوفان كراديتش” المسؤول عن مجزرة سربينيتشا في البوسنة والتي راح ضحيتها الآلاف من المسلمين على يد القوات الصربية، وجرائم أخرى وقعت خلال تلك الحرب.

وأدين كراديتش بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وما زال سجيناً لدى المحكمة الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة في لاهاي، وتحمل الأغنية المذكورة عبارات عنصرية مثل: “احذروا الأوستاشا والأتراك” في إشارة إلى الكروات ومسلمي البوسنة.

ولم تكن تلك الأغنية الوحيدة التي ظهرت في التسجيل، فبعد ارتكاب العملية الإرهابية، كان واضحاً صوت أغنية لفرقة الروك الإنكليزية، The Crazy World of Arthut Brown، والتي تحمل عنوان “FIRE”!

رسائل على البندقية ومخازن الأسلحة

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لسلاح الإرهابي، تارانت، ومخازن الذخيرة والعتاد الذي استخدمه الإرهابي في جريمته، حيث حملت جميعها كتابات ورموزاً وتواريخ تؤدي رسالةً واضحةً وصريحةً في شرح أسباب ودوافع العملية الإرهابية.

ومن التواريخ التي حملها عتاد الإرهابي “تارانت” كان العام 732م الذي شهد هزيمة الجيش الأموي أمام جيش الفرنجة في معركة بلاط الشهداء (تور)، والعام 1683م الذي شهد معركة فيينا التي انتهت بهزيمة الجيش العثماني وتوقف تقدمه في أوروبا.

ومما دونه الإرهابي على سلاحه أيضاً كان لقب “آكل الأتراك”، وتواريخ أخرى مثل 1688م (حصار بيلغراد – الجيش العثماني ضد جيش الإمبراطورية الرومانية المقدسة)، و 1189 (حصار مدينة عكا من قبل الصليبيين)، و 1621م (الحرب العثمانية البولدنية)، و 1571م (معركة ليبانت البحرية التي هزم فيها الجيش العثماني على يد التحالف الأوروبي)، العام 721م (معركة تولوز التي انتهت بهزيمة الجيش الأموي)! وغيرها مما يطول ذكره.

كما حمل السلاح الذي استخدمه الإرهابي في المجزرة شعار “الاستبدال العظيم” الذي يستخدمه المبشرون بسيادة العرق الأبيض، من عتاة اليمنيين المتطرفين، وهو عبارة عن دائرة بها اثنا عشر خطاً متعرجاً.

إضافةً إلى عبارة “أهلاً باللاجئين في الجحيم”! وغيرها من العبارات التي قد تكشف جانباً كبيراً من دوافع ارتكاب المجزرة التي وصفتها رئيسة الوزراء النيوزيلاندية، جاسيندا أرديرن، بأنها “عمل إرهابي”.