أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » في الذكرى الثامنة لثورة الحرية والكرامة : د. محمد أحمد الزعبي

في الذكرى الثامنة لثورة الحرية والكرامة : د. محمد أحمد الزعبي

في الذكرى الثامنة لثورة الحرية والكرامة

د. محمد أحمد الزعبي
11.03.2019
اليوم هو الحادي عشر من شهر آذار / مارس 2019 ، بما يشير الى أننا على بعد أسبوع واحد من الذكرى الثامنة لثورة الحرية والكرامة ، التي انطلقت من محافظة درعا يوم 18.03.2011 لتنتشر في بقية المحافظات السورية كانتشارالنار في الهشيم ، وتحت شعار ( يا درعا .. حنا معاك للموت ) . لقد شهد يوم 18.03.2011 في مدينة درعا ، حدثين هامين ، ربما كانا هما الشرارة التي آشعلت نار الثورة ، ألا وهما :
الأول ، هوإسقاط وتدمير تمثال الطاغية الكبير حافظ الآسد ( الصنم ، بلغة المتظاهرين ) .
والثاني ، هو إطلاق قوى الأمن بدرعا ، والتابعة للعميد عاطف نجيب ، أحد أقرباء بشار الأسد الرصاص الحي على المتظاهرين ، وقتل اثنين منهم هما الشهيدان (حسام عياش ومحمود الجوابرة ) ، وهي جريمة انتقام متعمد من القاتل الصغير عاطف نجيب ، رداً على إسقاط تمثال سيده ، القاتل الكبير حافظ الأسد ، حيث وثق ( بتشديد الثاء )المغني السوري المعروف سميح شقير هذه الحادثة بأغنيته الشهيرة ( ياحيف . )
لقد فتح استشهاد هذين الشابين بدرعا ، على يد قوات عاطف نجيب ، أبواب الجنة أمام مليون شهيد من الشباب والنساء والأطفال والشيوخ ، الذين قتلتهم الآليات العسكرية لبشار الأسد ولحماته الطائفيين والروس ، والذين ترافق استشهادهم ، بتدمير نظام بشار وأعوانه المذكورين لمعظم المدن والقرى السورية ، ولا سيما تلك التي بات شعار شبابها وشيبها ( الشعب يريد إسقاط النظام ) ، وتهجير سكانها بعيداً عن بيوتهم باتجاه الشمال .

رغم أن هذا الحلف غير المقدس بين بشار وخامنئي وبوتين وحسن نصر الله ، قد حقق ، دونما شك ، بعض الإنتصارات على الثورة السورية ، حتى أنه لايزال حتى ساعتنا هذه يقوم بقصف مدن وقرى الشمال السوري ( خان شيخون هذا اليوم مثلاً ) الذي لجأ إليه كل من المواطنين والمقاتلين من كافة المحافظات هرباً من الآلة العسكرية لبوتن ولبشار ولولي الفقيه إليه ، وطمعاً وأملاً في الحماية التركية لهم من جحيم هؤلاء السفلة في موسكو وطهران والقرداحة ، أقول إن ماتحقق للنظام ، هنا وهناك في سوريا ، هو – برأينا – وهم انتصار ،
وليس انتصاراً . وانطلاقاً من هذا الإنتصار الموهوم يقوم النظام الطائفي في درعا، بإعادة نصب تمثال كبيرهم ( حافظ ) في إحدى ساحات المدينة ، بيد أن شباب درعا كانوا لهذه المحاولة الطائفية بالمرصاد ، حيث أنطلقت يوم أول من أمس ( السبت 09.03.2019 ) مظاهرة شبابية سلمية في مدينة درعا ، كان أحد شعاراتها( طز على الأنذال بدنا نسقط التمثال ) ، وواضح أن الشباب بشعارهم هذا كانوا ينددون بقادة الفصائل العسكرية في حوران ، والذين استسلموا للكذب الروسي في مدينة بصرى الشام ، وبالتالي لبشار الأسد ، بعد سقوط الغوطة الشرقية ، ورفعوا ارلية البيضاء ، وعادوا الى بيوتهم ، بل الى الفيللات الفخمة التي بنوها في الأردن بمال الدول الخليجية ( البترودولار )، الذي استلموه كثمن لاستسلامهم للنظام ، وربما لخيانتهم للربيع العربي عامة ، وللثورة السورية خاصة .

لقد بدأشباب محافظة درعا يشمرون عن سواعدهم من جديد ، ويهزون عصا الإنتفاضة السلمية في وجه بشار وحلفائه قائلين لهم : لقد أخطأتم الحساب هذه المرة أيها السادة ، فثورات الشعوب على الطغاة والمستبدين لاتموت ، إنها استراحة المحارب ليس أكثر ، وكما يقول المثل الشعبي ( احنا وياك يابشار والزمان طويل ) . ونحن نقول هنا لبشار الأسد ،إن من لا يحميه شعبه وعشيرته الأقربين يابشار ، لن يحميه بوتن ولا خامنئي ولا حسن نصر الله ،
إنها ثورة الشعب السوري على الظلم ،وعلى تغييب الديموقراطية والعدالة والمساواة ، وإنها ثورة مستمرة حتى تحقيق الحرية والكرامة لكل مكونات الشعب السوري ، بمن فيهم الطائفة العلوية المغشوشة والمغدورة ، وذلك عبر تحقيق شعار الثورة والثوار، ( الشعب يريد إسقاط النظام ) ، بكل رموزه و مؤسساته الأمنية ، السرية منها والعلنية . نعم إنها ثورة مستمرة وستستمر حتى النصر ، وفهمكم كفاية ياسيادة الوريث



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع