أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون الإرهاب » منفّذ مذبحة نيوزيلندا دخل إسرائيل في 25 من أكتوبر 2016 لمدة 9 أيام بجواز سفره الأسترالي قادماً من تركيا.

منفّذ مذبحة نيوزيلندا دخل إسرائيل في 25 من أكتوبر 2016 لمدة 9 أيام بجواز سفره الأسترالي قادماً من تركيا.

بدا الأسترالي برينتون تارانت منفّذ المذبحة في مسجدين في كرايست تشيرش بـنيوزيلندا “عاقلاً” وقرر أنّه سيدافع عن نفسه، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّه زار إسرائيل في عام 2016.

وتارانت البالغ 28 عاماً، متهم بتنفيذ مذبحة مروعة في مساجد النور ولينوود في كرايست تشيرش، الجمعة الماضية، قُتل فيها 50 شخصاً وجُرح العشرات.

واليوم الإثنين، قال المحامي ريتشارد بيترز الذي عيّنته المحكمة لتمثيل تارانت أثناء جلسة استماع أولية في المحكمة، لوكالة “فرانس برس”، إنّ تارانت “أشار إلى أنّه لا يريد محامياً”. وتابع: “هو يريد أن يمثل نفسه في القضية”، مقللاً من مزاعم أنّ تارانت ربما لا يكون قادراً عقلياً على المثول أمام المحكمة.

وأكّد أن “الطريقة التي قدمها كانت عقلانية و(تنبئ عن) شخص لا يعاني أي إعاقة عقلية. هكذا ظهر. بدا أنّه يفهم ما الذي يحدث” حوله.

والسبت، مثل مدرّب اللياقة البدنيّة السّابق والناشط اليميني وهو مكبّل اليدين ويرتدي قميصاً أبيض يلبسه المعتقلون أمام المحكمة، ووُجهت إليه تهمة القتل. وهو لم يتقدّم بطلب للإفراج عنه بكفالة، وسيظلّ في السجن حتّى مثوله مجدّداً أمام المحكمة في 5 إبريل/نيسان المقبل.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّ تارانت، زار إسرائيل في عام 2016، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول”.

وقالت القناة الـ13 الإسرائيلية (خاصة)، مساء الأحد، إنّ تارانت دخل إلى إسرائيل عبر مطار “بن غوريون” في 25 من أكتوبر/تشرين الأول 2016، بجواز سفره الأسترالي.

وأشارت القناة إلى أنّه حصل على تأشيرة، آنذاك، لمدة 3 أشهر، ولكنّه زار إسرائيل لمدة 9 أيام فقط، قادماً حينها من تركيا.

وبحسب القناة، لم يعثر خلال الزيارة على أي شبهات ضده.

إلى ذلك، أعلنت الشرطة الأسترالية، أنّ جهاز مكافحة الإرهاب قام، صباح اليوم الإثنين، بتفتيش منزلين على صلة بالمتّهم.

ويقع المنزلان في مدينتي ساندي بيتش ولورنس في مقاطعة نيو ساوث ويلز، القريبتين من مدينة غرافتون التي نشأ فيها منفّذ الاعتداء.

وأعلنت الشرطة، في بيان، وفق ما أوردته “فرانس برس”، أنّ “الهدف الرئيسي للعملية هو الحصول رسمياً على مواد من شأنها أن تساعد الشرطة النيوزيلندية في تحقيقها الجاري”.

وقالت إنّ عائلة تارانت “تواصل مساعدة الشرطة”، لكن ليس هناك ما يفيد بوجود “تهديد آني أو وشيك”.

ويبدو أنّ تارانت الذي نشأ في مدينة غرافتون، قد اعتنق أيديولوجية الفاشية الجديدة خلال جولات عديدة في أوروبا.

وبدأ الأسترالي بالسفر بعد وفاة والده قبل سنوات، وأقام في السنوات الأخيرة في مدينة دونيدن النيوزيلندية (جنوب).

واليوم الإثنين، قال وزير الداخلية الأسترالي بيتر داتون، إنّ تارانت لم يمض إلا 45 يوماً في أستراليا في السنوات الثلاث الأخيرة، ولم يكن مدرجاً في أي قائمة لمراقبة الإرهابيين.

وقد وصف بـ”المشينة” الانتقادات الموجّهة لأجهزة مكافحة الإرهاب في أستراليا بأنّها تجاهلت الخطر الذي يمثّله المتطرّفون اليمينيون من أمثال تارانت، بسبب تركيزها على مكافحة “المتشددين الإسلاميين”.

وقال إنّ منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية، الوكالة الرئيسية لمكافحة الإرهاب في البلاد، تتعقّب عن كثب أنشطة مجموعات اليمين المتطرّف.

ومن المقرر أن تقدم المنظّمة، الإثنين، تقريراً لرئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، حول مذبحة نيوزيلندا، والتهديد الذي يطرحه اليمين المتطرّف في أستراليا.

على صعيد آخر مرتبط بالقضية، مثل مراهق يبلغ من العمر 18 عاماً، اليوم الإثنين، أمام محكمة في نيوزيلندا، بتهم توزيع البث المباشر على “فيسبوك” لإطلاق النار في المسجدين.

كما وجهت إلى المراهق الذي قرر القاضي حجب اسمه، اتهامات بنشر صورة للمسجد تحمل عنوان “تم تحقيق الهدف” والتحريض على العنف.

وقال المدعون، وفق ما ذكرته “فرانس برس”، إنّه يواجه عقوبة السجن لمدة أقصاها 14 سنة لكل تهمة. وسيظلّ في السجن حتّى مثوله مجدّداً أمام المحكمة في 5 إبريل/نيسان المقبل، بعد أن قرر القاضي عدم الإفراج عنه بكفالة.

وأضاف قاضي المحكمة ستيفن أودريسكول، أنّ التفاصيل المتعلّقة بالتهم سيتم حجبها أيضاً.

ونقل المهاجم مباشرةً على الإنترنت مقاطع من الاعتداء، ظهر فيها يتنقّل داخل المسجد ويُطلق النار عشوائيّاً على المصلّين ولا يتردّد في العودة للإجهاز على من بقي منهم حيّاً.

(العربي الجديد)

المصدر: العربي الجديد