أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مازن الترزي بقبضة السلطات الكويتية: تبييض أموال للنظام السوري وحزب الله

مازن الترزي بقبضة السلطات الكويتية: تبييض أموال للنظام السوري وحزب الله

اعتقلت سلطات الأمن الكويتية، رجل الأعمال السوري المقرب من النظام والمقيم في الكويت مازن الترزي، و4 من معاونيه العاملين في مجلة الهدف الإعلانية.

جريدة “القبس” الكويتية نقلت عن مصادرها، أن عملية اقتحام المجلة من قبل رجال المباحث استغرقت ثلاث ساعات، وصودرت خلالها أجهزة الكمبيوتر وكاميرات المجلة والهواتف الخاصة بالترزي، قبل أن يُخرج منها مكبّل اليدين.

وتردد أن الاتهامات التي اعتقل بموجبها الترزي، تتعلق بتبييض أموال لجهات خارجية، بالإضافة إلى طباعة منشورات من دون تراخيص. وبحسب المصادر، فقد تم اعتقال سكرتيرة مازن الترزي، ومعاونين لبنانيين له، بتهمة الانتماء لـ”حزب الله” والتخابر معه.

مصادر “المدن” رجّحت أن يكون اعتقال الترزي مرتبطاً بملفه الضريبي، وتبييض أموال لصالح متنفذين في النظام السوري، وربما من “حزب الله”. وبحسب مصادر “المدن” فإن سجلات الترزي المالية، حافلة بتبييض أموال غير شرعية تمّ جمعها أثناء الحرب السورية، لصالح رجال النظام الأقوياء.

مصادر “المدن” أبدت استغرابها من تأخر السلطات الكويتية لتوقيف الترزي حتى اليوم، خاصة بعد خضوعه قبل شهرين للعقوبات الأوروبية التي تمنع التعامل المالي والتجاري معه، وتمنع دخوله دول الاتحاد الأوروبي، وتجمد أصوله فيها.

وكان الترزي، قد خضع مؤخراً لعقوبات الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 10 رجال أعمال سوريين، معظمهم على صلة بمشروع “ماروتا سيتي”، الذي تنفذه “شركة دمشق الشام القابضة”، في مدينة دمشق.

وجاءت تلك العقوبات بحق رجال الأعمال هؤلاء، لأنهم “يجمعون أرباحاً كبيرة من خلال علاقاتهم مع النظام ويساعدون بتمويله بالمقابل، وذلك عبر مشاريع مشتركة مع شركات الدولة، لتطوير الأراضي المصادرة”، بحسب قرار مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي أكد أن “رجال الأعمال والكيانات يدعمون النظام ويستفيدون منه من خلال استعمال الممتلكات المصادرة”. وأضاف القرار: “مصادرة نظام الأسد لأراضي الأشخاص الذين شردهم الصراع في سوريا تمنعهم من العودة إلى بيوتهم”.

وكان الترزي، قد تعاقد مع “شركة دمشق الشام القابضة” لبناء مقاسم تجارية واستثمارية، وبناء “ماروتا مول”، ليكون بمثابة الوسط التجاري الجديد للعاصمة دمشق.

والترزي معروف في الكويت بعمله في مجال الإعلانات، وهو المؤسس والرئيس التنفيذي “شركة دار الهدف الصحفية”. ولم يكن معروفاً في سوريا قبل العام 2014، عندما خصص طائرة خاصة، لنقل سوريين من الكويت إلى سوريا، للمشاركة في التصويت لبشار الأسد في الانتخابات الرئاسة.

واشترى الترزي في سوريا مؤخراً، فندق شيراتون صيدنايا، ويمتلك ويدير “الشركة الوطنية للطيران المحدودة المسؤولية”، ولديه شركات تعمل في إدارة المطاعم والمقاهي، وتجارة مواد البناء.

والترزي ليس أول رجل أعمال مقرب من النظام يتم توقيفه في الخارج على خلفية جرائم مالية، أو جنائية. سامر فوز، رجل الأعمال الأبرز في سوريا حاليا، كان قد اعتقل في تركيا، بعد اثبات تورطه بالتحريض على قتل رجل أعمال مصري-أوكراني في تركيا، على خلفية نزاع مالي بينهما. وقضى فوز شهوراً من محكوميته المحددة بأربع سنوات، قبل أن يتم اطلاق سراحه بشكل غريب، فيما قيل أنه كان ضمن صفقة تبادل معتقلين بين النظام وتركيا.