أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » منظفات مجهولة تغزو السوق وتسبب الأمراض الجلدية..وفروقات السعر تبلغ 50 بالمئة

منظفات مجهولة تغزو السوق وتسبب الأمراض الجلدية..وفروقات السعر تبلغ 50 بالمئة

الثلاثاء 26/03/2019
منظفات مجهولة تغزو السوق وتسبب الأمراض الجلدية..وفروقات السعر تبلغ 50 بالمئة

بلغ سعر عبوة جل مدار المستعمل كبديل لمسحوق الغسيل (3ليتر) بـ 2500 ليرة، أما مسحوق سفن بريميوم المركّز (ماركة كان) فبلغ سعر 2 كيلو 1700 ليرة، أما مسحوق غسيل ماركة مور فقد بلغ سعر الليترين 1300 ليرة (ما يعادل 650 ليرة لليتر الواحد)، كذلك نظيره (ماركة نورا) 3 عبوات بسعة 1740 مل 1300 ليرة، وبالانتقال إلى منتجات كيميائية أخرى فقد بلغ سعر علبة شامبو أوليفا بسعة 700 مل إضافة لعبوة 400 مل بـ 1000 ليرة سورية، بينما بلغ سعر ليترين من سائل الجلي ماركة نورا 450 ليرة، أما سعر ليتر الكلور المستخدم للألبسة فقد بلغ سعر علبة (ماركة كانوكس) بسعة تخزينية 900 مل بـ 350 ليرة، وتراوح سعر الليتر من جل مدار المستخدم للألبسة بين 1800إلى 1900 ليرة في السوق المحلية.

التقليد أرخص بـ 50%

في جولة على بعض أسواق مدينة اللاذقية المخصصة لتصنيع وبيع المنظفات الكيميائية، حيث التقت أبو مهند من مدينة حلب والذي فرّ جراء الحرب إلى مدينة اللاذقية منذ 4 سنوات وأكمل عمله في مهنته “المعشوقة” صناعة وبيع المنظفات ويقول “إن الفرق الكبير في الأسعار بين المنتجات المصنعة يدوياً والمعبأة في المصانع يصل إلى 50% إضافة لاستخدام مواد ذات فاعلية عالية تضاهي المنتجات الأجنبية، فقد بلغ سعر كيلو الكلور (فرط) 175 ليرة سورية، بينما تراوح سعر علبة الكلور(الجاهزة) ب 900 مل بين 275- 500 ليرة، ويرجع سبب فارق السعر إلى المعمل المُنتج الذي يستخدم عناصر التسويق أولها الدعاية والوكلاء والعلامة التجارية إضافة لسعر العبوات، الأمر الذي يؤدي إلى دفع المستهلك للكثير من الأموال لشرائها.

سائل جلي يسبب ” أكزيما”

كذلك يعمد بعض المصنعين لإصدار منتج جديد لأول مرة بجودة عالية وطرحه في الأسواق ثم تتراجع جودة المنتج ويتم تقليل المادة الفعّالة، مضيفاً أننا نشتري المواد الأولية ونصنع المنظفات وفقاً لخبرة ودراسة ونسب معينة من المادة الفعالة بما يناسب الاستهلاك البشري، أما سائل الجلي (نوعية عادية) فيتراوح سعره بين 100 ليرة سورية للكيلو الواحد، و275 ليرة للنوعية الممتازة التي لا تسبب الحساسية للأيدي (الأكزيما)، ويعود ارتفاع أسعار المنظفات تبعاً لاستخدام كمية المعطرات الأجنبية والملونات بشرط أن تبقى نسبة المادة الفعالة بالتركيز ذاته.

“الشامبو” أكثر المستحضرات غشاً

و يصنع أبو مهند مادة الكلور المضاعف في قوته والمزيل للدهون والأوساخ المستعصية والمزيل للروائح غير المستحبة (يدوياً)، وذلك بشراء المادة الفعّالة وخلطها وإضافة مكونات كيميائية مثل هيبوكلورايت الصوديوم بنسبة 5% كحد أدنى إضافة لبعض المعقمات، مضيفاً أنه من خلال شبكة الانترنيت يستطيع أي شخص تعلم كيفية إنتاج أي منتج كيميائي لكن يبقى الضمير العامل الوحيد الذي يلجأ إليه مُصنّع المنظفات كون جميع المنتجات صالحة للاستخدام البشري، الأمر الذي قد يؤثر على صحة المستهلك، مضيفاً أن منتجات الشامبو أكثر المستحضرات التي تعاني من الغش، حيث تتم الاستعانة بمادة ” السلفونيك أسيد” المستخدمة في منظفات الأواني المنزلية واستخدامها يتسبب في إصابة الإنسان بالالتهابات الجلدية والسرطانات.

كيميائي مختص

يتحدى أبو مهند بمنتوجاته المصنعة يدوياً من قبل كيميائي مختص بصناعة المنظفات مشيراً إلى فاعلية الشامبو صحياً كونه يلامس فروة رأس وشعر المستخدم، وعدم ورود أية شكوى من المستهلك حيث بلغ سعر كيلو الشامبو (فرط) ب450 ليرة، بينما شامبو نورا 900 مل يبلغ سعرها 950 ليرة سورية، ويؤكد وجود شامبو بالكرياتين مغذي ومنعم للشعرة 700 ليرة للكيلو الواحد، بينما العبوة 500 مل يبلغ سعرها 1500 ليرة، أما معطر الأرض الفرط 175 ليرة سورية مقابل سعر للعلبة الجاهزة يتراوح بين 400 إلى 700 ليرة وبذات الفعالية ونسبة العطورات المستخدمة في تركيبتها، فيما بلغ سعر كيلو المبيض المستخدم للألبسة الخالي من المعطرات والملونات بوزن نصف كيلو بسعر 100ليرة.

نصائح وتحذيرات

من جانبه، يقول عامر قولي المسؤول في شركة مدار للكيماويات”: إن الشركة حائزة على شهادة الجودة العالمية الإيزو (9001)، مضيفاً أن لكل منتج تركيبات كيميائية تختلف عن منتج أخر، ففي بعض المنتجات كالكلور ترتفع فيه نسبة المادة الفعّالة تبعاً للمنتج واستعمالاته الأمر الذي يؤثر بشكل أساسي على الجودة والسعر أيضاً، فمثلاً في الجل السائل المستعمل كبديل للبودرة تصل نسبة المادة الفعالة إلى 30% ويدخل فيه صناعة المعطرات بالإضافة إلى أنه مطري للملابس بحيث يتغلل داخل الأنسجة دون أن يزيل اللون الأساسي للقطعة، كذلك مطري الألبسة (منتج كان) بسعة واحد ليتر يستخدم فيه مواد كيميائية ومطريات ومعطرات فرنسية (مستوردة)، يتم خلطها محلياً، وتتفاعل الحبيبات الفعّالة داخل الأنسجة.

مواد فعّالة تحدد السعر

وأضاف قولي بأن منتجات الشركة تراعي طبقات المجتمع المختلفة، فمنتجات نورا الأرخص ثمناً (550 ليرة للكيلو) تناسب الطبقات الفقيرة لأنها تحتوي على 20% من المادة الفعّالة، أما منتجات مدار للطبقات الوسطى تصل نسبة المواد الفعالة فيها إلى 30% (سعر الكيلو 625 ليرة)، بينما تبقى منتجات كان مناسبةً للطبقات المخملية والأغلى سعراً في السوق (700 ليرة للكيلو الواحد) لاحتوائها على مواد فعالة بنسب عالية تصل إلى 40%، ويٌرجع قولي سبب تفاوت الأسعار إلى نسبة المواد الفعالة وكمية المعطرات المستخدمة التي تلعب دوراً اساسياً في جودة وغلاء أي منتج.

ماركات مقلّدة

ويؤكد قولي على وجود حالات غش و تقليد للماركات العالمية في الأسواق وتلك التي تستخدم منتجات معبأة في أكياس، وينصح ربات المنازل بعدم استخدام منظفات “غير موثوقة” بدمغة تعود للشركة المنتجة، لأن بعض المستغلين يستخدمون مواد كيماوية بطرق خاطئة، وخصوصاً الشامبو الذي يؤثر على صحة المواطن ونرى الكثير من الحالات التي تسببت بسقوط الشعر، مؤكداً وجود مخابر تتحقق من جودة المنتجات قبل طرحها في الأسواق.

ويكمن الخطر الأكبر في خلط سائل الجلي وبيعه على أساس “شامبو” والذي يؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان بداية من التهابات في فروة الرأس، وتساقط الشعر ناهيك عن السرطانات، لذلك لا بد من الانتباه إلى تاريخ إنتاج وانتهاء الصلاحية، وكذلك لوجود منتجات معبئة يدوياً من مساحيق الغسيل وغيرها، وهي عبارة عن مواد مخلوطة دون معرفة منشئها الكيميائي، وادعاء بعض المستغلين أنها مُصنعة في شركة “معروفة”، ما يسبب بأضرار صحية على ربات المنازل.

صحيفة الأيام السورية