أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » هل حان الوقت لاعتبار المشروبات الغازية مثل السجائر؟

هل حان الوقت لاعتبار المشروبات الغازية مثل السجائر؟

طالبت هيئتان طبيتان أميركيتان حكومة الولايات المتحدة بالمساعدة في حماية الأطفال من المشروبات المحلاة بالسكر، مقدمةً أدلةً على الآثار السلبية للصودا.

وفي بيان مشترك، وصفت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال ورابطة القلب الأميركية المشروبات السكرية بأنها تهديد خطير لصحة الطفل، داعيةً لاتخاذ إجراءات للمساعدة في مكافحتها.

ويوضح البيان أن المراهقين يتعرضون للكثير من التسويق حول المشروبات السكرية، في إشارة إلى تقرير لجنة التجارة الفدرالية لعام 2012 الذي ينص على أنه في عام 2009، أنفقت شركات المشروبات الغازية 395 مليون دولار على الإعلانات الموجهة للشباب، 97% منها كانت موجهة إلى المراهقين.

وقال البيان إنه “على غرار شركات التبغ يهدف مصنعو المشروبات السكرية إلى جذب الأطفال والمراهقين عبر ربط منتجاتهم بالشهرة والسحر والهدوء”.

ومع هذا التقرير يطرح تساؤل عما إذا حان الوقت لاعتبار المشروبات الغازية مثل السجائر، عبر وضع قيود على الإعلانات، وزيادة الضرائب عليها.

من جانبه، أوصى البيان بزيادة الضرائب غير المباشرة على السكر المضاف ما يرفع سعرها، وتقول الأدلة العلمية إن رفع سعر المشروبات الغازية يؤدي بالفعل إلى كبح الاستهلاك.

وفي فبراير/شباط الماضي أكد باحثون نشروا دراسة في المجلة الأميركية للصحة العامة أنه في بيركلي -كاليفورنيا- تسببت “ضرائب المشروبات الغازية” في خفض استهلاك الصودا بنسبة 52%.

ويشير واضعو البيان الجديد إلى تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية يوصي بضرورة أن تهدف الضرائب إلى زيادة سعر التجزئة للصودا بنسبة 20% أو أكثر للحد من الاستهلاك بشكل حقيقي.

أخيرًا، يوضح البيان الجديد نقطة بارزة حول كيفية تأثير سلوك الأطباء والمستشفيات في الطريقة التي ينظر بها الجمهور إلى المشروبات الغازية وغيرها من المنتجات التي تؤثر في الصحة.

وذكر البيان أنه في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كان بعض المستشفيات تبيع السجائر في محالّ بيع الهدايا. وهذا الشيء نفسه يحدث مع المشروبات السكرية في الوقت الحالي.

ويقول إن القدرة على شراء المشروبات الغازية في المستشفى أو رؤية الطبيب وهو يشربها، يعزز فكرة أن شرب الصودا بشكل اعتيادي آمن وفي الوقت نفسه طبيعي.

ولذلك فإن إيقاف بيع المشروبات السكرية في المستشفيات، يمكن أن يحسّن صحة موظفيها، ويزيد الوعي العام بمساهمة المشروبات السكرية في السمنة، وبالتالي تغيير القواعد الاجتماعية المتعلقة بالمشروبات السكرية.

والمستشفيات هي مجرد نقطة انطلاق. إذا قطعت مؤسسات الرعاية الصحية العلاقات مع المشروبات السكرية، قال البيان إن “أصحاب العمل والقادة في أماكن أخرى” قد يتم تشجيعهم على أن يحذوا حذوها.

مخاطر المشروبات الغازية

قد تبدو المشروبات الغازية لذيذة ومنعشة خاصة في يوم صيفي حار، ولكن محتواها وتركيبها يشير إلى وجود مخاطر صحية تشمل الأسنان والعظام والبدانة، مما يجب أن يدفعك للتفكير مرتين قبل تناولها.

وعادة يتكون المشروب الغازي من أربعة مكونات، الماء وغاز ثاني أكسيد الكربون الذي يذاب فيه تحت الضغط، وهذا ما يجعل المشروب فوارا ومنتجا للفقاقيع، ومادة تحلية مثل السكر أو شراب الفركتوز أو الأسبارتام، بالإضافة لملونات ونكهات.

ويعمد الكثيرون لتناول المشروبات الغازية لتبريد الجسم والاستمتاع بطعمها، وربما يضيفون إليها الثلج، كما قد يجدون فيها مصدرا للطاقة من خلال احتوائها على السكر، بالإضافة للكافيين في بعض الأنواع.

أما على الصعيد الغذائي فلا تقدم المشروبات الغازية أية قيمة حقيقية، فهي خالية من الفيتامينات وغنية بالأصباغ والنكهات الصناعية، ولا تعطينا سوى السكر الذي يزيد حظ الشخص من الطاقة من دون أن يشبعه.

وحال دخول رشفة المشروب الغازي للفم تبدأ أضراره، فهو يسبب مشكلتين في الفم، وهما التآكل الكيمائي للسن بفعل المياه المكربنة، وتسوس الأسنان نتيجة احتوائها على السكر الذي تتغذى عليه بكتيريا الفم فتفرز الأحماض مفككة بنيان السن.

مضمضة مؤذية

ومما يزيد الطين بلة أن يقوم الشخص بشرب المشروب بطرق تطيل مكثه في الفم، كأن يحركه في فمه (يتمضمض به) لمحاولة صنع مزيد من الغازات قبل أن يبتلعه، مما يزيد الضرر الذي يحدثه على سطح ومينا الأسنان.

أما في الجسم فيعتقد أن المشروبات الغازية تؤثر في سلامة العظام، ومع أن البعض يقولون إن محتواها من الفوسفور يخل بتوازن الكالسيوم في العظام، يؤكد آخرون أن المشكلة تكمن في أن الأشخاص الذي يشربون المشروبات الغازية لا يحصلون على كفايتهم من الحليب واللبن الغني بالكالسيوم، والنتيجة عظام ضعيفة خاصة لدى النساء.

وبعد امتصاص السكر في المشروب من قِبل الجسم يدخل إلى خلاياه ويشكل مصدرا إضافيا للطاقة، ولأن المشروبات الغازية فارغة غذائيا فهذا يعني أن الشخص قد يشرب عشرة أكواب منها ولكنه سيبقى شاعرا بالجوع، والنتيجة أنه سيأكل أيضا ويضيف مزيدا من السعرات الحرارية إلى جسمه التي ستُخزن وتتحول إلى شحوم وتسبب زيادة في الوزن.