أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » طفلة في الثامنة من العمر تشم شعلة وترمي نفسها في نهر بردى

طفلة في الثامنة من العمر تشم شعلة وترمي نفسها في نهر بردى

يتداول السوريون هذا المقطع عن الحالة البائسة والمتجاهلة والخطيرة جدا للأطفال المشردين الذين يتعاطون شم مادة الشعلة..وهي المادة اللاصقة المستخدمة للصق الأحذية أثناء صناعتها..الظاهرة منتشرة منذ سنين طويلة وكان كيس الشمة بخمسين ليرة والآن ب٣٥٠ ليرة..يضع البائع كمية قليلة بكيس نايلون ، يدخل الطفل رأسه به ويستنشق فيشعر بدوار ومن ثم نشوة ومن ثم ارتخاء وقد تكون مميتة أحيانا..
لست بصدد الدعوة لإيجاد حل لها!! لانها خارج قدرة الأشخاص..لكني سأروي حادثة جرت معي تحت جسر الرئيس، اربعة أخوة، أكبرهم ترتب منامة أخوتها بفرش الكرتون المجموع من الكولبات الموجودة بكثرة تحت الجسر..وتوجه اوامر لأخوتها لجمع المزيد…الكبير للنوم عليه وربما أيضا التغطية به..والصغير للحرق طلبا للدفء..المهم ان الاخ الاصغر كان بعالم آخر ولا يستجيب لأوامر اخته الكبرى وكيس الشعلة بيده..فدفعته ليسقط ارضا ..وعندما حاولتُ التدخل لرفعه عن الأرض كان شبه ميت..اقتربت الأخت مني وبيدها نصف شفرة ووضعتها على معصمي وامرتني بتركه وبمغادرة المكان فورا. !!! قلت لها يحتاج لمشفى..فأجابت دعيه يموت أرتاح من لقمته..الأخوة من ال٧ وحتى ال١٣ من العمر…حاولت مسايرتها والرجاء منها فكانت تقابل رجائي بوجه يزداد عسفا وتهديدا لدرجة أن نصف شفرتها لامس معصمي وخدشه سطحيا..حاولت الصراخ والاستنجاد بأحد..ولا من معين وكانت الساعة التاسعة ليلا..
كل مافعلته أنني هربت..نعم هربت..لكني عدت في الصباح لنفس المكان لأجد بقايا كرتون محترق والكرتون الكبير مرمي جانبا وطفلين لكن غير اطفال الأمس ورأسيهما كانا في قلب اكياس الشعلة .وكل مافعلته هو الهرب أيضا..
نعم نهرب ونخجل من روي الحكاية ..فقط كي لا يتنطح احدهم ليقول عنا كم نحن جبناء او كم نحن علاكون…
أكرر مكافحة هذه الظاهرة جزء من ضرورة حل متوالية نكراء بحق الأطفال وبالتالي بحق المستقبل…
أعتذر عن روايتي الفظيعة والمتأخرة..وأعتذر عن هزالتي وقلة حيلتي وعن تفاهة الكلام..كل الكلام..

 

Facebook

 

وبعدين مع ضاهرة شم الشعلة عند الأطفال !!؟؟طفلة في الثامنة من العمر تشم شعلة وترمي نفسها في نهر بردى

Gepostet von ‎يوميات سوري عالحاجز‎ am Mittwoch, 27. März 2019



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع