أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » عثر على أثاث منزله “المعفّش” في حلب فاتهمه النظام بالإرهاب / تحقيق حسان كنجو

عثر على أثاث منزله “المعفّش” في حلب فاتهمه النظام بالإرهاب / تحقيق حسان كنجو

لم يكن مسلسل “التعفيش” الذي قامت به ميليشيات النظام في المحافظات السورية غريباً عنها يوماً، حيث عملت تلك الميليشيات طوال سنوات الثورة على إفراغ المنازل التي تم تهجير أهلها أو إجبارهم على النزوح، ومن ثم نقل محتويات تلك المنازل إلى أسواق لبيع الأثاث المستعمل، والتي باتت تعرف عند السوريين بـ “أسواق التعفيش”.

بسعر الجملة.. من السارق للمسروق

“أبو أحمد” الرجل الحلبي النازح من أحياء حلب الشرقية منذ أواخر العام 2016، لم يكن يتوقع يوماً أن يكون داخل سجون النظام لمجرد أنه تعرف على قطعة من أثاث منزله المسروق داخل أسواق التعفيش في حلب.

ويمتلك الرجل جميع الأوراق التي تثبت ملكيته لمنزله الذي تركه في حي الشعار، لكنّه لم يستطع العودة، لذا فقد قرر البقاء في مناطق سيطرة النظام في أحياء حلب الغربية.

يقول “أبو أحمد” في حديث لـ بروكار برس، إنه “قبل عامين وبعد دخول النظام إلى أحياء حلب الشرقية وسيطرته عليها دخلتُ إلى سوق الحرامية أو كما يسميه الشبيحة بالسوق الحر، لشراء بعض المفروشات لمنزلي الكائن في قبو أحد المباني بحي العبارة وهناك كانت الصدمة، حيث وجدت أثاث منزلي كاملاً معروضاً للبيع وتعرفت على مقتنياتي بالقطعة”.

ويضيف: “تقدمت إلى البائع وسألته بكم هذه الخزانة فأجابني بأنها بخمسة آلاف ليرة وبدأ يقسم أنه يبيعها بسعر ما اشتراها وهنا سالته من أين اشتريت هذه الخزانة فقال لي ما علاقتك أنت.. هل تريد أن تشتري أم لا؟ فأخبرته أن هذه الخزانة لي وأنه سرقها مع كامل الأغراض، فهددني بسكين كانت بجانبه في حال لم أغادر المكان”.

تهمة الإرهاب حاضرة

ويستطرد أبو أحمد: “بعد مشادات كلامية تجمع حولنا بعض الأشخاص وأثناء الكلام حملت مسؤولية تركه خارج السجن للجهات المختصة وأخبرته أنني سأرفع دعوى عليه، فقام الأشخاص من حولي بإمساكي واتصلوا بدورية للأمن العسكري، ولا أعلم لماذا عند حضور الدورية أخبروهم أنني شتمت الجيش السوري والمسوؤلين في البلد، فتم اعتقالي بتهمة التعاون مع العصابات المسلحة ومكثت في فرع الأمن العسكري لمدة 45 يوماً ذقتُ فيها شتى أنواع العذاب”.

وذكر أنه وبعد إطلاق سراحه خرج وعائلته لمناطق سيطرة المعارضة في الشمال السوري، ويقطن الآن في مخيم “أطمة” على الحدود التركية.

جدير بالذكر أن عدة مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان أحدها لعنصر من الميليشيات فلسطيني الجنسية، وهو يتكلم كيف نهب رفاقه منزله في مخيم اليرموك بدمشق ويقول “بيتي أنا ينسرق؟”.

حسان كنجو – بروكار برس



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع