أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » شعيرة العين.. التهاب مؤلم يمكن التخلص منه بوصفات منزلية

شعيرة العين.. التهاب مؤلم يمكن التخلص منه بوصفات منزلية

يعد مرض شعيرة العين من الالتهابات القيحية المؤلمة التي تصيب حافة الجفن أو بطانته الداخلية. وفي حالات ما قد يكون مؤشراً على الإصابة بمرض خطير. فكيف يمكن التخلص منه بوصفات منزلية بسيطة؟

على اختلاف تسمياته بين الشعيرة والجُدْجُد والشَعيرَة وشحاذ العين أو الجليجل، إلا أنه يبقى من الالتهابات المؤلمة والمزعجة التي تصيب طرف الجفن. ويبدأ الأمر بالشعور بحكة في الجفن ليتحول الأمر إلى حرقة مزعجة. وبحسب الأطباء فإنه بالتحديد التهاب يصيب الغدد الدهنية الموجودة على طرف الجفنين، ما يؤدي إلى ظهور نتوء أحمر وانتفاخ ظاهر في العين. وهناك نوعان من شحاذ العين، أولهما يصيب منطقة داخل الجفن (حبة الشعير الداخلية) والثاني خارجي على حافة الجفن.

ويعزو الأطباء الإصابة بهذا الدمل في المقام الأول إلى إصابة الغدد الدهنية والعرقية بالعدوى البكتيرية بـ”المكورات العنقودية الذهبية” مثلاً التي يمكن أن تنتج عن لمس الأشياء في محيط العمل أو المدرسة أو الباص والقطار، أو استخدام المناشف المشتركة لأشخاص مصابين بشحاذ العين. كما تتسبب “المكورات العقدية” بهذا المرض، لكنها أقل شيوعاً.

مشاهدة الفيديو 04:27
القرنية الصناعية أمل الملايين لاستعادة بصرهم

وقد يكون من أسبابها أيضاً توقف الغدد الدهنية على طرف جفن عن إفراز محتوياتها. وعلى الرغم من أن هذا المريض يصيب حديثي الولادة في الغالب، إلا أنه يمكن أن يصيب جميع الأعمار على حد سواء. ومن الأسباب الأخرى للإصابة به سوء التغذية وقلة النوم وعدم نظافة الجسم.

ومن حيث المبدأ، فإن شعيرة العين ليست سوى دمل صغير، أي التهاب قيحي. وعادة ما ينفتح هذا الدمل تلقائياً ليخرج القيح المتراكم. وهنا تبدأ عملية الشفاء عادة دون عواقب. لذلك يكون العلاج بالعقاقير غير ضروري. لكن يمكن لقطرات أو مراهم العين المحتوية على المضادات الحيوية أن تمنع البكتيريا من الانتقال إلى أماكن أخرى، مما يؤدي إلى تفاقم الالتهاب.

مرض خطير

بيد أن الأمر يصبح خطيراً ما أن ينتشر الالتهاب إلى أماكن أخرى، إذ يمكن أن يصيب ملتحمة العين أو العين نفسها وفي حالات أخرى تجويف العين بأكمله. وفي حالة شعيرة العين الداخلية تزداد احتمالات انتقال العدوى بشكل كبير. وإذ ما صاحب هذا الالتهاب أعراض مثل الحمى والصداع وانتفاخ الغدد الليمفاوية، فيجب استشارة الطبيب مباشرة لاسيما أن تكرار الإصابة بهذا المرض قد يكون مؤشراً على مرض أخطر، كالسكري على سبيل المثال بحسب خبراء الصحة.

الوقاية ضرورية

لكن قبل اللجوء إلى أي علاج للتخلص من شعيرة العين فإن القاعدة الأولى هي عدم لمس الجفن مهما كان الشعور بالحرقة والحكة كبيراً، فلمسها لا يزيد الأمر إلا سوءا، إذ يعمل لمس هذا الدمل وحكه على نقل المزيد من البكتيريا إلى المنطقة المصابة ما يزيد من حدة التهابها. وغالباً ما يُصاب الأطفال بشكل خاص بهذا النوع من الالتهاب. لذلك يجب على الوالدين التأكد باستمرار من أن أطفالهم يغسلون أيديهم بالصابون عدة مرات يومياً، فاللعب في الحديقة وحفرة الرمل يجعل أيديهم متسخة بسرعة ما يزيد من خطر الإصابة. إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من شعيرة العين، فعلى الأقل يجب على المُصاب استخدام منشفة خاصة به، حتى لا تنتقل البكتيريا.

Beauty – Teebeutel gegen Augenringe (picture-alliance/dpa/C. Klose)

علاجات منزلية

وفي حالات الإصابة غير المعقدة بشعيرة العين يمكن أن تساعد بعض العلاجات المنزلية في تقليل التورم وسرعة التماثل للشفاء، إذا كنت لا ترغب في استخدام المراهم والمضادات الحيوية على الفور:

مصابيح الحرارة:

تتوسع الأوعية الدموية بفعل الدفء المنبعث من مصابيح الحرارة الحمراء، ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم الذي يحمل الخلايا المناعية بشكل أسرع إلى المنطقة المصابة بالالتهاب. لكن يجب الحذر هنا وترك مسافة أمان بين العين والمصباح الحراري تصل إلى 80 سنتمتراً على الأقل.

نقيع العرقون

يُستخدم نبات العرقون في الكثير من الوصفات الطبية التقليدية. ويمكن شراؤه مجففاً في الصيدلية. نضيف ملعقتين من مسحوق العرقون المجفف إلى نصف لتر من الماء الفاتر بعد غليه ونتركه حتى يصفو لنحو عشر دقائق. نغمس قطعة قماش نظيفة في النقيع ونضعها على العين الملتهبة لمدة عشرين دقيقة.

الطين الطبي والعرقون

يمكنك الحصول على طين طبي أخضر من الصيدلية وتضيف إليه نقيع العرقون، ومن ثم تضع الخليط على قطعة قماش وتغطي بها شعيرة العين.

شاي اليانسون أو البابونج

اليانسون والبابونج من الأعشاب الطبية التقليدية أيضاً. يمكن غلي كيس شاي منهما في الماء وتركه يبرد ومن ثم نغسل العين المصابة بقطراته بعناية فائقة. لكن يجب التنويه هنا إلى أن هذه الوصفات المنزلية هي أكثر ملاءمة لعلاج شعيرة العين الخارجية. وقبل البدء بهذه العلاجات المنزلية، يجب أولاً استشارة الطبيب.

ع.إ/ ط.أ

المصدر: دويتشه فيله