أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » كفربطنا : شعارات مناهضة للنظام على الجدران “يسقط الأسد”، “حرية للأبد”، “الثورة مُستمرة” و”لا للاعتقال العشوائي”.

كفربطنا : شعارات مناهضة للنظام على الجدران “يسقط الأسد”، “حرية للأبد”، “الثورة مُستمرة” و”لا للاعتقال العشوائي”.

انتشرت قوات الأمن بشكل غير مسبوق في مدينة كفربطنا في القطاع الأوسط من غوطة دمشق الشرقية، قبل يومين، بعد اكتشافها شعارات مناهضة للنظام على الجدران في حي الكرم، بحسب مراسل “المدن”.

وبحسب شهود عيان، فإن أبرز العبارات التي كُتبت هي: “الجيش الحر قادم”، “يسقط الأسد”، “حرية للأبد”، “يسقط الأمن العسكري”، “الثورة مُستمرة” و”لا للاعتقال العشوائي”.

وشهدت البلدة استنفاراً واستقداماً لتعزيزات من قبل “الأمن العسكري”، وتشديداً أمنياً من “الحرس الجمهوري” المُنتشر في مُحيط المدينة. مصادر “المدن” أكدت اعتقال “الأمن العسكري” لـ15 شخصاً بتهمة “التورط” بكتابة تلك العبارات.

وعملت الدوريات الأمنية على مسح العبارات، وتوجيه التهديدات للأهالي عبر المسؤولين عن المنطقة وتذكيرهم بوجوب عدم تكرار الحادثة تحت طائلة المُلاحقة الأمنية واعتقال كافة شبان المدينة.

ونصب “الأمن العسكري” حواجز جديدة داخل كفربطنا، مع تسيير دوريات في كافة أرجاء المدينة تجنباً لحوادث أمنية مشابهة.

وشهدت مدن وبلدات القطّاع الأوسط في الغوطة، ومن بينها كفربطنا، حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 100 شاب خلال الأسبوعين الماضيين، نفذتها دوريات تابعة لـ”الحرس الجمهوري” و”الأمن العسكري” بحق مطلوبين أمنياً، وآخرين للتجنيد الإجباري.

وليست المرة الأولى التي تشهد فيها الغوطة كتابات مناهضة للنظام، فقد جرت حوادث مشابهة أواخر العام 2018 في سقبا ودوما، طالبت بإسقاط النظام وأكدت على استمرار الثورة.

وتعيش مدن وبلدات الغوطة حالة من التوتر الأمني الدائم، نتيجة الحملات التي تشنها استخبارات النظام بحثاً عن آلاف المطلوبين للتجنيد الإجباري، فضلاً عن الاعتقالات التي تنفذها بحق أشخاص كانوا على ارتباط بفصائل المعارضة.

وأغلقت مليشيات النظام، بحسب مصادر إعلامية، مطلع آذار/مارس، عشرات الشوارع الرئيسة والفرعية في القطاع الأوسط، بمتاريس ترابية عالية، خاصة تلك الشوارع المؤدية إلى الأراضي الزراعية، وعززت من النقاط والمفارز الأمنية في تلك المناطق، لتجنب هروب المطلوبين نحو البساتين وتواريهم عن الأنظار.

النظام يميّز كفربطنا عن باقي الغوطة، بالخدمات.. لماذا؟

حصلت كفربطنا، إحدى بلدات الغوطة الشرقية لدمشق، على العديد من الخدمات الأساسية، بعد أن غادرتها قوات المعارضة مؤخراً، على عكس بقية مناطق الغوطة الشرقية التي جرت فيها إصلاحات خجولة تتباين بين منطقة وأخرى.

يعزو “أبو ماهر صالح” أحد سكان كفربطنا المهجرين، حصول بلدته على هذه الخدمات، كنتيجة طبيعية لوجود شيخ تابع للنظام يدعى “بسام ضفدع”، داخلها.

بعد خروج الثوار دخلت الكهرباء إلى كفربطنا لتشمل كامل بيوت البلدة كما يؤكد صالح الذي أشار إلى قيام النظام بالعمل على عودة شبكة المياه الرئيسية كما تجري عمليات إصلاح المدارس.

تم أيضاً إعادة تفعيل خطوط الهاتف الأرضي عن طريق إصلاح مقسم الهاتف الموجود في بلدة سقبا المجاورة.

يقول صالح إن الأفران عادت للعمل داخل البلدة كما عمل النظام على إصلاح الطرقات ثم سمح بإعادة خطوط النقل من وإلى البلدة عبر 5 سرافيس تعمل على الخط.

“بسام ضفدع”، وفقاً لصالح، ساهم بشكل كبير في سقوط كفربطنا حيث تمكن من جمع الأهالي حوله أثناء القصف العنيف الذي تعرضت له الغوطة خلال الحملة الأخيرة ثم حثهم على المصالحة مع النظام.

بعد إحكام قبضته على كفربطنا، أدخل النظام الدوائر الحكومية مثل البلدية والمخفر والنفوس. ويقول صالح إن جميع الدوائر الحكومية تمارس عملها حالياً عدا دائرة النفوس التي ستفتح أبوابها خلال الأيام المقبلة.

وعلى الرغم من هذه الخدمات حدثت اعتقالات طالت عدداً من شبان البلدة، كما يؤكد أبو ماهر صالح، لكن في المقابل تطوع عشرات الشبان في صفوف جيش النظام.

بدوره، قال “رائد صالحاني” مدير شبكة “صوت العاصمة” المعارضة، إن “كفربطنا هي البلدة الوحيدة في الغوطة الشرقية التي لم يغادر من أهلها سِوى ما يقارب الـ 20 عائلة باتجاه الشمال السوري وقرر أهلها وشبانها البقاء في البلدة بعد أخذ الضمانات من الشيخ بسام ضفدع”.

بالاضافة الى ذلك -يقول صالحاني-: “قبل دخول قوات النظام إلى البلدة بيومين قام ما يقارب الـ 400 شاب من البلدة معظمهم كانوا مقاتلين سابقين لدى فيلق الرحمن وجيش الإسلام بحمل السلاح والانتشار داخل البلدة ورفع علم النظام ومواجهة هيئة تحرير الشام في البلدة وطردها بعد معارك عنيفة سقط على أثرها ما يقارب من 8 قتلى من كلا الطرفين”.

هذه المجريات -بحسب صالحاني- أدت لزيادة الاهتمام بكفربطنا من قبل النظام.

يشير صالحاني إلى أن من يتولى تسيير أمور البلدة حالياً أعضاء الفرقة الحزبية ورئيس البلدية ويقتصر دور بسام ضفدع على تنسيق أمور الشبان مع ضباط الحرس الجمهوري من أجل تسوية الأوضاع فقط.

يقطن حالياً في بلدة كفربطنا -وفق الإحصائيات التي قدمها صالحاني- حوالي 39 ألف مواطن توزعوا على 6150 عائلة نزحت من 84 بلدة. في حين لا يتجاوز عدد السكان الأصليين حالياً أكثر من 2500 عائلة.

إعلام النظام تحدث بدوره عن الخدمات المقدمة للبلدة، حيث لخصها توفيق البحش، رئيس بلدية كفر بطنا، بفتح الطرقات والشوارع الرئيسية، وتشغيل 4 مضخات مياه. إضافة لثلاث محولات كهربائية استطاعة كل واحدة (1000kfa) لتأمين كهرباء إسعافية إلى معظم السكان. يضاف إلى ذلك تفعيل 6 مدارس وتشغيل الفرن الآلي بطاقة 2 طن يومياً، وافتتاح صالة المؤسسة السورية للتجارة، ومكتب الطوارئ، ووحدة المياه، وتركيب عيادة لمنظمة اليونسيف بمساحة 40 متر مربع.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع