أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » عشرات الرفات من سوريا إلى إسرائيل لفحصها.. بعلم النظام؟

عشرات الرفات من سوريا إلى إسرائيل لفحصها.. بعلم النظام؟

حصلت”المدن” على معلومات جديدة حول حقيقة دور النظام السوري في عملية استعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، التي كانت موجودة في مقبرة في مخيم اليرموك جنوب دمشق لأكثر من ثلاثة عقود.

وقال مصدر واسع الإطلاع لـ”المدن”، إن النظام السوري شريك كامل في العملية، وكان له دور في عملية “نبش” قبور في المقبرة الإسلامية في المخيم، مبيناً أن النظام يخجل من الحديث عن هذا الدور الذي كان تحت قيادة روسيا.

لكن يبدو أن الإعلام التابع للنظام يتولى مسؤولية “الدعاية” الهجومية على أطراف في المعارضة السورية بالتورط بالمسألة، فيما يصمت رأس النظام، وذلك في محاولة بائسة لحرف الأنظار عن الدور الكبير الذي قدمه النظام على هذا المستوى.

ووفق معلومات “المدن”، فإن إسرائيل كان لديها معلومات إستخباراتية مسبقة بوجود الرفات في المقبرة، ولمّا تأكدت من مصادر أساسية لها علاقة بالموضوع، بتحديد المساحة التي تتواجد فيها الرفات، أوعزت تل أبيب لروسيا من أجل مساعدتها في انتشال الرفات لأنه ليس بمقدور القوات الإسرائيلية الخاصة أن تفعل ذلك، وذلك من أجل إخضاعها لفحص DNA، ومطابقتها لجنودها المفقودين، وبخاصة الجنود الثلاثة الذين فقدوا في معركة “السلطان يعقوب”، أثناء حرب لبنان قبل 37 عاماً.

وتؤكد مصادر “المدن”، أن رفات نحو 20 إلى 30 شخصاً قامت روسيا بإرسالها إلى تل أبيب، حتى تم التأكد من رفاة الجندي باومل، لكن اتضح في ما بعد أن غالبية الرفات الأخرى تعود لفلسطينيين.

وتوضح المصادر أن إسرائيل أبلغت روسيا بأنها ستعيد الرفات الأخرى التي تبين أنها تعود لفلسطينيين وعرب الى سوريا، ولكن، هناك شكوك تحوم حول ان يكون هناك رفات او أجزاء منها خاصة بجندي ثانٍ فقدت آثاره أيضاً في معركة “السلطان يعقوب”، حيث لا زالت الجهات المختصة بإسرائيل تواصل عملية الفحص والدراسة.

مصدر سياسي آخر قال لـ”المدن”، إن موسكو اقنعت النظام في دمشق بضرورة تقديم تسهيلات في عملية نقل رفاة الجندي باومل، بالإضافة لرفات أخرى، وذلك في إطار التفاهمات بين تل أبيب وموسكو حول نشاط إسرائيل في سوريا.

ويقول المصدر، إن دور النظام تقاطع بين المشاركة في عملية البحث الميداني عن الرفات في مقبرة اليرموك، ثم غض الطرف عن العديد من الإجراءات والعمليات المتصلة بالملف. ومن المؤكد أنه لو كان النظام السوري غير موافق على مجمل هذه الإجراءات- سواء كان مكرهاً او متحمساً- فإنه كان من المستحيل أن يتم نقل رفات الجندي الإسرائيلي باومل.