أخبار عاجلة
الرئيسية » حقيقة أم إشاعة » المبعوث الأمريكي السابق لدى التحالف الدولي : أردوغان اخبره أن مناطق شمال شرق سوريا هي ملك لتركيا

المبعوث الأمريكي السابق لدى التحالف الدولي : أردوغان اخبره أن مناطق شمال شرق سوريا هي ملك لتركيا


كشف بريت ماكغورك المبعوث الأمريكي السابق لدى التحالف الدولي، عن مساع حثيثة بذلتها تركيا لوقف الحرب على تنظيم داعش، واكد على ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يطمع في ضم الشمال السوري الى بلاده.

إذ كتب ماكغورك المبعوث السابق للرئيس الامريكي، مقالاً مفصلا لمجلة “الفورين أفايرز” الأمريكية، تحدث فيه عن عمله طوال 4 سنوات في قوات التحالف الدولي، والحرب ضد داعش، والعلاقة مع تركيا.

وكشف مبعوث الرئيس الامريكي السابق، عن لقاء جمعه بأردوغان اخبره فيه الرئيس التركي بأن هجمات جيشه على شمال وشرق سوريا هدفها ضم هذه المناطق كونها ملك لتركيا.

وقال ماكغروك، إن أفضل شيء يمكن أن يفعله الرئيس دونالد ترامب، هو أن يتراجع عن قراره بالانسحاب من سوريا، وأن يعيد النظر في أهدافه، وانتقد قرار ترامب سحب القوات الامريكية من سوريا، لانه ترك الحملة على الارهاب في حالة من الفوضى، مشيرا الى إسراعه ومسؤولين اخرين بالادارة الامريكية، لشرح التغيير المفاجئ لشركاء واشنطن في التحالف.

واوضح المسؤول الامريكي السابق، أنه وجد من المستحيل تنفيذ تعليماته الجديدة بشكل فعّال، فقرر الاستقالة في 22 ديسمبر الماضي.

كذلك لفت ماكغورك على أن الحملة ضد داعش ليست “حرباً لا نهاية لها” كما وصف ترامب في خطاب حالة الاتحاد الصادر في فبراير 2019، ولكنه ركّز مع بعض المسؤولين الأمريكيين(البنتاغون)، على إكمال مهمة هزيمة داعش نهائيا في سوريا، ثم البقاء لفترة لمساعدة قوات سوريا الديمقراطية- قسد في تأمين أراضيها ومنع داعش من العودة، بدلا من انسحاب امريكي قريب، مشيرا الى دور قوات “قسد” في تطهير داعش من ملاذاتها الإقليمية في شمال شرق البلاد.

وقال ماكغورك، إن الأولوية الرئيسية للدبلوماسية الامريكية، كانت التوصل إلى تسوية مع روسيا القوة العظمى الوحيدة بسوريا، حول التصرف النهائي في الأراضي بمنطقة النفوذ الأمريكية، ذلك منذ التدخل العسكري الروسي في عام 2015.

مشيرا الى تنسيق بين الطرفين في البداية، لمنع الاشتباكات العَرَضية بين قواتهما، ثم حاولت واشنطن رسم حدود واضحة تحدد المناطق التي ستكون خارج نطاق القوات الروسية والسورية والمليشيات التي تدعمها إيران.

وكشف عن استعداد امريكي في خريف عام 2018، لمفاوضات مكثّفة مع روسيا، على مسار تشجيع الروس على إجبار النظام السوري على التعاون في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة “عملية جنيف”، واذا تعثرت العملية، تلجأ واشنطن الى مسار اخر للتفاوض مباشرةً مع الروس للتوسط في صفقة بين قوات “قسد” والنظام السوري، وتضمن المسارعودة جزئية لخدمات حكومة النظام (المدارس،المستشفيات) إلى مناطق “قسد”.

واسهب ماكغورك في الحديث عن تاثير الوجود الامريكي في إدارة العلاقات مع تركيا (الشريك الغامض) في الحملة ضد داعش، كاشفا عن مطالب متكررة للرئيس السابق باراك اوباما من اردوغان بين عامي 2014 و 2015، للسيطرة على الحدود التركية التي يتدفق منها الارهابيون بحرية مع معداتهم الى سوريا، لكن تركيا رفضت اغلاق المعابر (كري سبي/ تل أبيض) التي تحولت الى مراكز لوجستية لتنظيم، رغم تأكيدات واشنطن لانقرة ان عدم اغلاق الممرات يجعل هزيمة داعش مستحيلة.

واوضح ماكغورك ان عناد تركيا، دفع بالولايات المتحدة لتوطيد الشراكة مع وحدات حماية الشعب- الكردية، التي حاربت داعش في كوباني/ عين العرب، لافتا ان واشنطن حذرت انقرة من مغبة الهجوم على مناطق الكرد لوجود قوات امريكية فيها.

ونفى المسؤول السابق في التحالف الدولي، وجود أي سبب لتدخل الجيش التركي، مشددا على ان تعريض حياة الأميركيين للخطر سوف تترتب عليه عواقب وخيمة على علاقات انقرة مع واشنطن.

واشار الى هجوم الجيش التركي على عفرين، بالتعاون مع فصائل سورية تابعة لها، ليتم تشريد أكثر من 150000 من سكانها الكرد (ما يقرب من نصف سكان عفرين)، كذلك اشار ماكغورك الى سياسة تركيا في تغيير ديمغرافية المنطقة، موضحا ان العملية لم تكن رداً على أي تهديد حقيقي، وإنما ناتجة عن طموح أردوغان لتوسيع حدود تركيا، الذي يريد تغيير معاهدة لوزان لعام 1923.

وقال المسؤول الامريكي السابق، جلست في لقاءات مع أردوغان وسمعت منه بأن ما يقرب من 400 ميل بين حلب والموصل بأنها “منطقة أمنية تركية”، وقد دعمت أفعاله كلماته.

واشار الى ان الدبلوماسية الامريكية تعمل لترتيب طويل الأجل قد يُرضي تركيا بشكل معقول، بينما يردع طموحات أردوغان الكبرى ويحمي قوات “قيد”، مشددا الى انه في حال لم يفعل ترامب عكس أمر الانسحاب، فلا يمكن للولايات المتحدة التظاهر بترك عدد قليل من القوات في سوريا .

وقال ماكغورك في الوقت الذي تريد تركيا دعماً أمريكياً لمشروعها لتوسيع أراضيها على بعد 20 ميلاً إلى شمال شرق سوريا، فانها ترفض فعل أي شيء فيما يتعلق بترسيخ تنظيم القاعدة (جبهة النصرة) في شمال غرب سوريا، وعلى واشنطن أن توضّح لأنقرة أن الهجوم التركي على قوات “قسد” حتى بعد الانسحاب الأمريكي سوف يحمل عواقب وخيمة على العلاقات الأمريكية التركية.

لانه عندما تغادر الولايات المتحدة، ستحتاج قوات “قسد” إلى حليف جديد للحفاظ على شمال شرق سوريا وحمايته من إيران وتركيا، لسوء الحظ، فإن المرشح الوحيد القابل للتطبيق لهذا الدور، هي روسيا.

ويرى ماكغورك ان أفضل طريقة لإنقاذ الموقف هو أن يعيد القادة الأمريكيون إعادة تنظيم غاياتهم وطرقهم ووسائلهم مع التركيز على ما يهم واشنطن حقاً، منع سوريا من أن تصبح نقطة انطلاق لشن هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، فهذا هدف مهم وقابل للتحقيق.




  • *هل الخبر حقيقة أم إشاعة؟

  • الاسم (يمكنك استخدام اسم مستعار)

  • لماذا تعتقد/تعتقدين الخبر

تنويه : ماينشر على صفحة حقيقة أم إشاعة تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع