أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » المنظمة الآثورية الديمقراطية تصدر بيانا في الذكرى 104 لمذابح (سيفو)

المنظمة الآثورية الديمقراطية تصدر بيانا في الذكرى 104 لمذابح (سيفو)

تعرّض شعبنا عبر تاريخه الطويل لسلسلة من المآسي والويلات، إلاّ أنّ أشدّها وقعاً وإيلاماً، كانت وماتزال مذابح (سيفو) عام 1915، والتي جرت بقرار وتخطيط وتنفيذ من حكومة الاتحاد والترقي التركية التي استغلّت ظروف الحرب العالمية الأولى لارتكاب واحدة من أفظع الجرائم في العصر الحديث، حيث أودت هذه الجريمة بحياة أكثر من نصف مليون إنسان من أبناء شعبنا السرياني الآشوري في آمد والرها وماردين وخربوط وطورعبدين وأورميا وحكاري وآزخ… إضافة إلى ما يقارب مليون ونصف إنسان أرمني وعشرات الآلاف من اليونانيين البونت، في حملات إبادة منظمة لإنهاء واقتلاع الوجود المسيحي من السلطنة العثمانية، وأدّت تلك الحملات إلى انحسار وجود شعبنا إلى مستويات تكاد لا تذكر.
رغم اتساع دائرة الدول (حكومات وبرلمانات) التي اعترفت بحصول هذه المذابح، استنادا إلى القانون الدولي الذي ينصّ على أن جرائم الإبادة الجماعية لا تموت بالتقادم، فإنّ الحكومات التركية المتعاقبة باعتبارها وريثة للسلطنة العثمانية، ما زالت تتهرّب من مسؤولياتها السياسية والقانونية، من خلال اعتماد سياسة الإنكار وإلقاء المسؤولية على الضحايا.
إنّ تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته وواجباته السياسية والقانونية والأخلاقية، وتغليب لغة المصالح على الاعتبارات الإنسانية في التعاطي مع جرائم الإبادة الجماعية وتلك المرتكبة بحق الإنسانية، أدّى إلى تنامي نزعات التعصّب والتطرّف، والتشجيع على أعمال العنف والقتل دون خشية من عقاب أو مساءلة، وقاد إلى تكرار المآسي في قرى الخابور ومدن وبلدات سهل نينوى وارتكاب جرائم بحق أبنائها، وبحق الشعب السوري بكافة مكوّناته. حيث مازال الشعب السوري يدفع ثمناّ باهظا لمطالبه في الحرية والكرامة، وأصبح ضحية لقوى الإرهاب والتسلّط ومصالح الدول الإقليمية والكبرى.
إنّنا نستذكر مذابح (سيفو)، ليس من أجل إثارة الأحقاد والضغائن أو طلب الثأر، وإنّما من أجل تحقيق العدالة واستعادة القيم الإنسانية ونبذ كل أشكال التعصّب والتطرّف والكراهية بين الشعوب، ومن أجل إظهار الحقائق وإشاعة ثقافة الاعتراف والاعتذار والمسامحة والغفران التي كرّسها القانون الدولي، ومن أجل أن تتوقف ألة القتل في وطننا سوريا، ومنع تكرار ( سيفو) في أماكن أخرى. ولهذا فإنّنا نطالب:
– الحكومة التركية بالاعتراف بمذابح سيفو، وامتلاك الجرأة والشجاعة على مواجهة ماضيها والتصالح مع شعوبها.
– المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ومواقف حاسمة لوقف الحرب الدائرة في سوريا والضغط على كافة الأطراف للبدء بمفاوضات الحلّ السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة ووفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يضمن تحقيق انتقال سياسي حقيقي إلى نظام ديمقراطي علماني يحقق تطلّعات كافة السوريين.
– الدول والأطراف المنخرطة في الصراع السوري، ببذل جهود حقيقية من أجل الكشف عن مصير المطرانين المخطوفين، المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس يازجي اللذين تتزامن الذكرى السادسة لخطفهما مع ذكرى مذابح سيفو.
تحية إجلال وإكبار لشهداء شعبنا وشهداء وطننا سوريا
سوريا 24/4/ 2019
المنظمة الآثورية الديمقراطية

حرر البيان لموقع سوريتي الإعلامي عمرالبنيه: