أخبار عاجلة
الرئيسية » حقيقة أم إشاعة » احتراق عبارة نفط وقصف شاحنات.. هل بدأت الولايات المتحدة حصاراً فعلياً على النظام السوري؟

احتراق عبارة نفط وقصف شاحنات.. هل بدأت الولايات المتحدة حصاراً فعلياً على النظام السوري؟


باتت ذريعة “الحصار الاقتصادي” التي تستخدمها حكومة النظام السوري في تبرير الأزمات التي المعيشية في مناطق سيطرتها، باباً للتنذر والسخرية من قبل المواطنين السوريين، بغض النظر عن توجهاتهم وانتماءاتهم، بعدما أصبحت تلك الذريعة أشبه بـ “أسطوانة” ملّ الشعب من تكرارها.

وأفاد ناشطون محليون أمس الاثنين أن الطيران الحربي لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قصف رتلاً مؤلفاً من عشرات الشاحنات الناقلة للنفط، لدى محاولتها الوصول إلى مناطق سيطرة قوات النظام، عبر البادية السورية.

ورغم أن تلك الأنباء لم تؤكدها أي جهة رسمية، إلا أن شبكة “العربية” وعبر حسابها “العربية عاجل” في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، نقلته دون التطرق إلى تفاصيل أخرى.

لكن الأنباء التي نشرت اليوم كانت معززةً بصورة، وأكد ناشروها أنها لاحتراق عبارة تحمل نفطاً لدى محاولتها قطع نهر الفرات إلى الضفة الغربية، قرب بلدة بقرص بمحافظة دير الزور، والتي تسيطر عليها قوات النظام.
ترتيب المعطيات

قد تبدو تلك المعطيات عشوائية نوعاً ما، لكن هذه الأنباء -وحسب متابعين- تشير بطريقة أو بأخرى إلى اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية نحو فرض حصار حقيقي على النظام السوري، خصوصاً إذا ما أخذت رواية حكومة النظام حول منع مرور ناقلات النفط عبر قناة السويس، على محمل الجد.

ويمكن ربط كل هذه المعلومات مع القرار الأخير للإدارة الأمريكية المتمثل بعدم تجديد استثناءات تصدير النفط الإيراني، والتي كانت تشمل كلاً من “كوريا الجنوبية واليابان والصين والهند وتركيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا”، بحلول الثاني من شهر أيار (مايو) القادم.

ولا يمكن أن تقتصر عوامل “الحصار” هذه على الأطراف الخارجية، فرغم أن “آلة الفساد” لدى النظام السوري المرتبطة بالأطراف الاخرى كانت حتى أمد قريب قادرة على جلب النفط ومشتقاته من محافظات خارجة عملياً عن سيطرة النظام السوري، مثل إدلب والحسكة، لكن تلك الإمدادات انقطعت فعلياً خلال الشهرين الماضيين.

حيث سارعت جبهة النصرة في محافظة إدلب وعبر حكومتها (حكومة الإنقاذ) إلى منع عبور مشتقات النفط إلى مناطق النظام السوري عبر نقاط التماس المشتركة معه، وحذت حذوها الفصائل التركية في ريف حلب الشمالي، وقد نُشرت في وسائل التواصل الاجتماعي صور لبيانات وتعميمات بهذا الخصوص، وكان اللافت أنها جميعاً صدرت في غضون الأسابيع الأربع الأخيرة!
محاولة النظام لتجاوز الأزمة

حاول النظام طيلة الفترة الماضية كبح جماح أزمة الوقود، وفرض في سبيل ذلك استخدام “البطاقة الذكية” لتعبئة المحروقات، وخصص للفرد كمية محددة لا يمكنه تجاوزها أسبوعياً.

ووفق ما نشرته شبكة “روسيا اليوم” فإن وزارة النفط الفنزويلية أعلنت عن مباحثات جرت بين النظامين في سورية وكاراكاس وتطرقت للعلاقات التجارية في مجال النفط، وأشارت بتغريدة على موقع التواصل الاجتماعي إلى أن “وزير النفط الفنزويلي مانويل كيفيدو أجرى مباحثات مع سفير (النظام السوري) لدى فنزويلا”، وراجعا فيها الخطط والفرص التجارية في مجال النفط بين البلدين.

ولم تذكر المصادر أية تفاصيل إضافية حول نتائج ذلك الاجتماع، أو تاريخه، واكتفت بنشر صورة للقاء المزعوم!

ورغم أن فنزويلا تعتبر من الكبرى المصدرة للنفط، إلا أنها غارقة بأزمة اقتصادية هي الأخرى يمكن تلخيصها بانفجار معدلات التضخم لدرجة أصبحت فيه العملة المحلية بلا قيمة تذكر، تحت ضغط شعبي وحراك سياسي من المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية!

كل ذلك يوحي بأن أزمة الوقود في طريقها للتعقيد داخل مناطق سيطرة النظام السوري، ويقود ذلك إلى العديد من الأسئلة، تتعلق بمطالب الولايات المتحدة الأمريكية مقابل رفع هذه العقوبات الخانقة، وإمكانية رضوخ النظام السوري لهذه المطالب وتقديم تنازلات سياسية -ربما- لتفادي انتفاضة شعبية بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

 

المصدر: الاتحاد برس




  • *هل الخبر حقيقة أم إشاعة؟

  • الاسم (يمكنك استخدام اسم مستعار)

  • لماذا تعتقد/تعتقدين الخبر

تنويه : ماينشر على صفحة حقيقة أم إشاعة تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع