أخبار عاجلة
الرئيسية » دين ودنيا » «استخدم تقنية الطماطم».. 5 نصائح لتنظيم الوقت والاستفادة به في رمضان

«استخدم تقنية الطماطم».. 5 نصائح لتنظيم الوقت والاستفادة به في رمضان

أيام ويحل علينا شهر رمضان، الذي كثيرًا ما نظلمه ونتّهمه بضيق الوقت، وازدحام المسؤوليات، ويتغير معه أسلوب حياتنا وجدول أعمالنا. ومن أجل الاستفادة بالشهر الكريم، يجب تطبيق جناحي فن إدارة الوقت المتمثلين في التخطيط والتنفيذ؛ إذ إنه بدون التخطيط المناسب، لا يمكننا تحقيق الكثير مما نرغب في إنجازه.

نتناول في السطور التالية بضعة أفكار للاستفادة بالوقت وتنظيمه خلال الشهر الكريم.
1. قسم وقتك بين العمل والعبادة

يرغب الكثيرون في قضاء شهر رمضان في أداء أعمال العبادة على مدار الساعة طوال أيام الشهر، ولكن هذا ليس واقعيًّا، وسوف يؤثر على الالتزامات الأخرى التي تقع على عاتقنا. وعلى الجانب الآخر، يجد البعض أنفسهم محاصرين بين العمل، والمسؤوليات العائلية، وغيرها من الالتزامات، مما يؤثر سلبًا على أعمال العبادة ويضيع منهم الشهر دون اغتنامه.

وحتى نتجنب ذلك؛ دعنا نوضح في البداية المبادئ الأساسية لتنظيم الوقت، والتي تشمل: تحديد الأولويات والقدرة على إنجاز المهام بسرعة، وتحديد مكونات التخطيط، ونوع العمل المطلوب إنجازه ومجاله، وكيفية إنجازه، وتوقيت إنجازه، ومكان إنجازه، ومدى السرعة التي يمكن إنجازه بها. أيضا يُضاف إليها المخاطر والكلفة المرتبطة به، والموارد البشرية والمعدات اللازمة، والتوافق مع مهام أخرى.

وكي تستغل كل دقيقة في الشهر الكريم؛ عليك بتنظيم وقتك ما بين العبادة، والعمل، والالتزامات الأخرى، ويفضل أن ترتب جدولًا منظمًا يضم كل ما تحتاج إلى إنجازه في يومك من مهام، والموعد المخصص لإنهاء كل مهمة منها. مثال على ذلك، يمكنك تقسيم اليوم بين وقت للنوم، ووقت للعمل، ووقت للعبادة، ووقت للالتزامات الأسرية.
2. قسم يومك إلى فترات عمل لا تتجاوز الساعتين

يساعد تقسيم اليوم إلى فترات على مدار الساعة في تبسيط المهام الشاقة، من خلال تقسيمها إلى قطع يمكن إدارتها بسهولة. لذلك؛ بدلًا عن التخطيط للعمل ست أو ثماني أو 10 ساعات في اليوم، قسّم يومك إلى أربع أو خمس فترات عمل، تتراوح مدة كل منها بين 90 و120 دقيقة. وعوضًا عن قول «ما الذي يمكنني فعله خلال ثماني ساعات في اليوم؟» فكر فيما يمكنك القيام به في جلسة مدتها 90 دقيقة. وبهذه الطريقة، سيكون لديك نحو أربع مهام تنجزها بسهولة أكبر.

مثال على ذلك، يمكن تقسيم وقت العبادة إلى ساعة لقراءة القرآن وتدبره، وساعة للدعاء والذكر، وبالمثل يمكنك إنجاز الكثير إذا التزمت بإنهاء مهمة واحدة خلال فترة زمنية محددة، ثم البدء في مهمة أخرى حتى لا يتشتت تركيزك بين المهام، ويؤثر ذلك سلبًا على إنتاجيتك.

3. قسم مهامك وفق أهميتها

يمكنك تقسيم مهامك إلى أربع فئات، حسب أهميتها في قائمة مهامك. تشمل الفئة الأولى قائمة المهام الهام والعاجل: وتضم تلك المهام التي لا تحتمل التأجيل أو التأخير. ويجري التعامل معها بالتخلص منها فورًا، أو تكليفها لآخرين، لكن لا يجب أن يمتلئ برنامجك بها. وتشمل الفئة الثانية قائمة المهام الهامة وغير العاجلة: وتضم تلك المهام التي تعطي قيمة لحياتك، مثل وضع أهدافك، وبناء علاقاتك، وتطوير ذاتك. يجب أن تكون هذه المهام أولوية يومية في برنامجك اليومي.

أما الفئة الثالثة، تشمل قائمة المهام غير الهامة والعاجلة: وتضم تلك المهام التي تعطي إحساسًا مزيفًا بالإنتاجية، مثل متطلبات الآخرين. ويجب عليك ألا تضيع وقتك في هذا المهام؛ لأنها تسرق وقتك وطاقتك، ولا تعطيك قيمة. وأخيرًا الفئة الرابعة التي تشمل قائمة المهام غير الهام وغير العاجلة، مثل الانشغال الزائد بشبكات التواصل الاجتماعي، والتلفزيون، وغيرها. وتضم هذه القائمة مضيعات الوقت وقتلة الإنتاجية؛ لذا عليك تجنبها والتقليل منها لأبعد حد.

ويمكنك بنهاية الجدول وضع مهام الفئات الأربع في أربعة مربعات كالتالي: مربع الأزمات، ويضم المهام الهامة العاجلة، التي ينبغي عليك تنفيذها. ثانيًا، مربع الأولويات: ويضم المهام الهامة غير العاجلة، وهذه عليك بترتيبها وفق أولويتها. وثالثًا، مربع المشغوليات: ويضم المهام غير الهامة العاجلة، وعليك تفويضها لغيرك. ورابعًا، مربع الملهيات: ويضم المهام غير الهامة وغير العاجلة، وهذه عليك تأجيلها لوقت آخر.

4. استخدم تقنية الطماطم لتنظيم وقتك

ظهرت في أواخر الثمانينيات تقنية تدعى «تقنية الطماطم» أو «البومودورو»، وسميت بهذا الاسم لأن مبتكرها الإيطالي فرانشيسكو سيريلو كان يستخدم مؤقتًا على شكل ثمرة طماطم مقطوعة عندما كان طالبًا في الجامعة. وتهدف هذه التقنية إلى إدارة الوقت بطريقة فعالة، والتخلص من الوقت المهدر، والفوضى التي يعاني منها الكثير، إلى جانب الحصول على أوقات جيدة للراحة مع إنجاز أكثر كفاءة للمهام.

تركز هذه الطريقة على تقسيم وقت العمل إلى فترات زمنية مدة الواحدة منها 25 دقيقة، ويفصل فيما بينها فترات راحة قصيرة، تسمى الفترة الواحدة منها «بوموداري» المأخوذة من الكلمة الإيطالية (pomodoro) التي تعني «طماطم». ويستند هذا الأسلوب إلى فكرة التوقف المتكرر عند أداء المهام من أجل الراحة؛ مما يساعد في تحسين سرعة البديهة والتركيز.

ويجري تطبيق هذه الطريقة في خمس خطوات تشمل: كتابة المهام التي تريد القيام بها، ثم ضبط المؤقت على 25 دقيقة، ثم بدأ العمل حتى انتهاء المدة المحددة، وبعد الانتهاء تؤخذ فترة راحة قصيرة لمدة ثلاث إلى خمس دقائق يليها العودة مرة أخرى لاستكمال المهمة، أو البدء في مهمة أخرى في حال إنجاز المهمة الحالية. وبعد إنجاز أربع فترات عمل، خذ فترة راحة من 15 إلى 30 دقيقة. وفي حال إنجاز المهمة قبل انقضاء مدة 25 دقيقة المحددة، يخصص الوقت المتبقي من «البوموداري» في تنقيح العمل وزيادة جودته. ويجب الالتزام بأخذ فترات الراحة بين كل مهمة والأخرى؛ لزيادة الاستيعاب.
5. تجنب تعدد المهام

البعد عن القيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه من النصائح الهامة، التي ينبغي عليك اتباعها في إدارة وقتك خلال وخارج رمضان أيضًا. أثبتت عديد من الدراسات أن تعدد المهام يؤدي بالفعل إلى تباطؤ الإنتاجية، ويشيع الضبابية في العمل؛ إذ عندما نقوم بمهام متعددة في وقت واحد، لا تتمكن أدمغتنا من إعطاء أي مهمة الاهتمام الكامل، ونتيجة لذلك، ينتهي الأمر بعدم إنجاز الكثير من المهام المطلوبة.

ويتفق خبراء إدارة الوقت على أن التركيز على مهمة واحدة في كل مرة، يجعل المهمة تُنجز أسرع وبجودة أفضل من إنجاز  مهام متعددة في وقت واحد. لذلك احرص على صب تركيزك على مهمة بعينها ولا تشتت بالك على شيء آخر. بعد ذلك، سيظل لديك متسع من الوقت لإنجاز جميع الأشياء الأخرى، التي كان من المفترض أن تقوم بها. كذلك اختر المكان والوقت المناسبين اللذين يضمنان لك أكبر قدر من التركيز غير المشتت من أجل إنجاز مهامك. وربما يكون أفضل وقت لإنجاز المهام خلال ساعات الصباح، إذ تكون الأجواء أكثر هدوءًا والعقل أقل تشوشًا؛ مما يساعدك على التركيز والإنجاز.
كيف تتعامل مع الضغوط؟

الضغوط مواقف قد تكون جيدة أو سيئة تجعلك تعدل من مشاعرك أو سلوكك، أو شيء موجود في بيئتك، غالبًا نحو الأسوأ. وتحدث عندما يوجد اختلاف في التوقعات من الآخرين، أو من الحياة بشكل عام، وتُسبب حالة من عدم التوازن من الناحية الجسيمة أو العاطفية.

وللتعامل الأمثل مع الضغوط اتبع الاستراتيجيات التالية: خفف من مقاييسك لنفسك وللآخرين، وحدد ما يسبب لك الإزعاج والاستياء، وتعلم تقبل الأمور كما هي، وأنجز أهم الأمور في حياتك، واحرص أن تكون قريبًا من الإيجابيين والناجحين، ووسع دائرة تأثيرك، واسع دومًا لتحسن نوعية حياتك، ولا تهمل الجانب الروحي واهتم جيدًا بالروحانيات، أيضًا لا تبالغ في توقعاتك ومارس إدارة صحيحة لها، وراجع المختصين عند الحاجة، وتعلم الجزم وقل كلمة لا، وأخيرًا لا تنس نصيبك من الراحة ودرب نفسك على الاسترخاء.

المصدر: ساسة بوست