أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » صحيفة الاندبندنت البريطانية : مخالفاً للعادة… التهريب المعاكس ينشط من لبنان إلى سوريا!

صحيفة الاندبندنت البريطانية : مخالفاً للعادة… التهريب المعاكس ينشط من لبنان إلى سوريا!

كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية أنه ولأول مرة في تاريخ البلدين من بدأ الحرب، بدأت عمليات التهريب المعاكسة، أي من لبنان إلى سوريا، ولا سيما في قطاع المحروقات والمشتقات النفطية، إثر ارتفاعها بنسبة 300% في سوريا خلال الأسبوع الماضي، وتضاعفت أكثر من 800% منذ العام 2011.

وتؤكد الصحيفة في تقريرها الصادر يوم أمس أنه «بعد رفع الدعم الحكومي عن البنزين سينتقل السوريون إلى مرحلة جديدة في حياتهم اليومية، ستؤدي إلى مضاعفة أسعار المواصلات والنقل، وأسعار المنتجات بشكل عام».

حيث هنالك نقص في تلبية حاجات السوق السورية من المشتقات النفطية التي تستهلك ما يقارب 4.5 مليون ليتر من البنزين يومياً، بحسب وزارة النفط.

ولا تسطيع وزارة النفط تأمين أكثر من نصف هذه الكمية، ما أدى لطوابير طويلة خلال الشهر الماضي، وآلاف السيارات التي انتظرت وتنتظر لساعات وأيام على أبواب محطات الوقود، وقامت الوزارة بحلول كثيرة و كثيرة للحد من هذه الأزمة والتي انتهت برفع سعرها البنزين.

ولا يفوت تجار الأزمات فرصة استغلال نقص البنزين من أجل إنعاش السوق السوداء للمحروقات، ولا سيما مع الطبقات التي تدفع الأموال مقابل ألا تنتظر على الكازيات، ويرى الخبير الاقتصادي، محمد عثمان، في تقرير الصحيفة البريطانية أنه «ليس بمقدرة الحكومة رفع الدخل وهي ما زالت تعيش فترة حرب، وبالمقابل تتنامى قوى التهريب التي تتحكم بأعداد كبيرة من الصهاريج، وثمة قواعد وأحكام تنظم وتضبط عملها، علماً أن سعر ليتر البنزين في السوق السوداء وصل الى أكثر من دولارين أميركيين (ألف ليرة سورية) وهو ما لا يحتمله المواطن السوري».

وكانت “وزارة النفط والثروة المعدنية” أصدتر قراراً في نهاية الشهر الماضي حددت بموجبه الشريحة المدعومة من مادة البنزين عبر البطاقة الذكية لكافة الآليات وحررت سعر المادة للكميات المستهلكة فوق هذه الشريحة لتبيعه بسعر متغير حسب الكلفة.

ووفقا للقرار الذي حصل موقع “بزنس2بزنس سورية” عن نسخة منه، فقد تم تحديد كمية 100 ليتر شهرياً من البنزين للآليات الخاصة بالسعر المدعوم 225 ليرة، بينما خصصت سيارات التاكسي العمومي ووسائط النقل الجماعي بـ350 ليتر والدراجات النارية بـ25 ليتر شهرياً.

وحدد القرار، كمية 100 ليتر بنزين مدعوم للآليات العائدة للفعاليات الاقتصادية الخاصة بكافة أنواعها و العاملة على البنزين، وأما الآليات الحكومية المخصصة و التي تقل مخصصاتها عن 100 ليتر يسمح لها باستكمال التزود بالبنزين ضمن عتبة المخصصات بالسعر المدعوم للسيارات الخاصة.

وأما المولدات الكهربائية والجرارات والأدوات الزراعية العاملة على البنزين فسيتم تزويدها بسعر التكلفة وهو 375 ليرة، إضافة إلى كل كمية فوق الكمية المحددة بشريحة الدعم فتباع بقيمة 375 ليرة لليتر الواحد وهو سعر متغير تبعاً لسعر التكلفة.

واشار القرار إلى أن كل آلية لا تحمل البطاقة الذكية سورية أو هي غير سورية فستزود بالوقود بسعر التكلفة، أي 375 ليرة، وتم تحديد تاريخ تطبيق في الأول من أيار المقبل.

وعممت وزارة النفط في 15 نيسان الجاري بخفض مخصصات السيارات الخاصة من البنزين إلى 20 ليتراً كل 5 أيام، وذات الكمية للسيارات العمومية كل 48 ساعة، إضافة إلى منح 3 ليترات للدراجات النارية كل 5 أيام، وجاء التعميم كإجراء مؤقت ولتحقيق العدالة في توزيع المادة، حسبما ذكرت.

وجاء تخفيض المخصصات للمرة الثانية في أقل من 10 أيام، حيث قررت الوزارة في 6 نيسان الماضي خفض الكمية اليومية المسموح تعبئتها للسيارات الخاصة العاملة على البنزين إلى 20 ليتراً يومياً بدل 40 ليتراً، دون أن يطرأ أي تعديل على الكمية الشهرية والبالغة 200 ليتر، ووصفته بأنه إجراء احترازي ومؤقت لتخفيف ازدحام المحطات.