أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » قوات النظام تسيطر على قلعة المضيق قرب إدلب

قوات النظام تسيطر على قلعة المضيق قرب إدلب

سيطرت قوات النظام الخميس على بلدة استراتيجية قرب محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، شكّلت معقلاً لفصائل متطرفة استهدفت دورياً قاعدة جوية قريبة للقوات الروسية الحليفة لدمشق، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ويتعرض الريف الجنوبي لمحافظة إدلب مع الريف الشمالي لمحافظة حماة المجاورة، لقصف كثيف منذ نهاية الشهر الماضي، تشنّه قوات النظام مع حليفتها موسكو، رغم كون المنطقة مشمولة باتفاق روسي تركي تم التوصل إليه العام الماضي.

وأفاد «المرصد» عن سيطرة «قوات النظام على بلدة قلعة المضيق صباح الخميس بعد قصف مكثّف ليلاً أدى إلى انسحاب مقاتلي» الفصائل فجراً.

وتعد البلدة، وفق ما قال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، «المعقل الرئيسي لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل إسلامية في ريف حماة الشمالي الغربي».

وأضاف «تُتهم الفصائل العاملة في هذه المنطقة باستهداف قاعدة حميميم بالصواريخ»، وهي القاعدة الجوية الرئيسية للقوات الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية المحاذية.

وتعرضت قاعدة حميميم الاثنين لهجوم بـ36 قذيفة، تم التصدي لها من دون أن توقع أي خسائر مادية أو بشرية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان.

وغالباً ما تتعرض القاعدة لهجمات صاروخية أو عبر طائرات مسيّرة تطلقها الفصائل المنتشرة في المنطقة وتتصدى لها أنظمة الدفاع الجوي الروسي.

وتأتي سيطرة قوات النظام على قلعة المضيق غداة سيطرتها على بلدة كفرنبودة القريبة بعدما كانت خرجت عن سيطرتها عام 2012.

وتتركز الغارات السورية والروسية الخميس، وفق المرصد، على المنطقة المجاورة لكفرنبودة.

وأوردت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام في عددها الخميس أن القصف المدفعي والجوي يطال «مواقع الإرهابيين وتحصيناتهم في بلدة الهبيط شرق كفرنبودة والواقعة على طريق رئيسي غرب مدينة خان شيخون الاستراتيجية».

وذكرت أن «مواقع جبهة النصرة تتلقى رمايات مركزة» في خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي.

ولم يعلن الجيش السوري بدء هجوم واسع على محافظة إدلب ومحيطها، التي تعد من أبرز المناطق خارج سيطرة الحكومة وتؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة. إلا أن الإعلام الرسمي ينشر يومياً تقارير عن استهداف مواقع «الإرهابيين» في المنطقة. ويتحدث محللون عن عملية محدودة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام مع فصائل متطرفة على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في سوتشي في سبتمبر (أيلول) ، نصّ على إقامة منطقة «منزوعة السلاح» تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ«التلكؤ» في تطبيقه.

إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير (شباط) وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً. ومنذ نهاية الشهر الحالي، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد. وأحصت الأمم المتحدة في الفترة الممتدة بين 29 أبريل (نيسان) و6 مايو (أيار) نزوح أكثر من 150 ألف شخص جراء القصف الذي لم تسلم منه المرافق الطبية والمدارس.

وأفاد «المرصد» لاحقا أن «قوات النظام تواصل عمليات السيطرة على المناطق في الريف الحموي الواحدة تلو الأخرى دون أي مقاومة تذكر، حيث ارتفع إلى 7 عدد البلدات والقرى التي تمكنت قوات النظام والمسلحون الموالون لها من دخولها والسيطرة عليها منذ صباح اليوم (أمس) وذلك عقب انسحاب الفصائل وهيئة تحرير الشام منها، وهي: قلعة المضيق والكركات وتل هواش والتوينة والشريعة والشيخ إدريس وباب الطاقة، الواقعة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وجبل شحشبو بريف حماة الغربي، في حين تأتي عمليات السيطرة هذه مع توقف للقصف الجوي بشكل شبه تام منذ الساعة التاسعة من صباح اليوم (أمس) وحتى الآن باستثناء تنفيذ الطائرات الروسية غارة جوية على قرية العنكاوي بسهل الغاب شمال غربي حماة، كما تراجعت حدة القصف البري بشكل كبير جداً إذ يقتصر الأمر على قذائف تطلقها قوات النظام على الريف الإدلبي بين الحين والآخر».

المصدر: الشرق الأوسط