أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » النظام السوري يعاود التصعيد.. ويتقدم في ريف حماة

النظام السوري يعاود التصعيد.. ويتقدم في ريف حماة

استأنف النظام السوري، ظهر اليوم الاثنين، حملة التصعيد العسكري ضد ريفي حماة وإدلب، وسيطر على ثلاث قرى في المنطقة عقب انسحاب المعارضة منها، فيما تكبد خسائر على محور جبل شحشبو، في حين أعلن “مجلس شورى الشمال المحرر”، التابع لـ”هيئة تحرير الشام”، عن تأسيس “سرايا المقاومة الشعبية” للمشاركة في صد هجوم النظام على المنطقة.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” إن طيران النظام السوري ألقى عشرات البراميل المتفجرة على بلدات ترملا ومحيطها وبلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، والصهرية وحورته وبلدات الجابرية والتوبة والشيخ إدريس في ريف حماة الشمالي الغربي.

وذكرت المصادر أن قوات النظام سيطرت على قرى الجابرية والتوبة والشيخ إدريس بعد انسحاب قوات المعارضة منها إثر القصف العنيف.

وأضافت المصادر أن قصفا عنيفا بالمدفعية والصواريخ طاول قرية ميدان غزال في ريف حماة الشمالي الغربي، تلاها شن عدة غارات جوية على القرية، أعقبتها محاولة تقدم من قوات النظام.

وبحسب المصادر، فقد قتل عناصر مجموعة من قوات النظام، من بينهم ضابط برتبة نقيب، في محاولة التقدم على قرية ميدان غزال بجبل شحشبو.

وتزامن ذلك مع اشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام إثر محاولة تقدم من الأخيرة على محور حرش الكركات شمال قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي الغربي.

وأوضحت المصادر أن الاشتباكات ما تزال مستمرة في المنطقة، متحدثة عن سقوط قتلى وجرحى من قوات النظام.

وقالت المصادر إن النظام عاود التصعيد على ريفي حماة وإدلب بعد فشله في التقدم على محور الكبينة ومحور رشو في ريف اللاذقية المتاخم لريف إدلب الغربي، ومحوري خلصة وخان طومان في ريف حلب الجنوبي المتاخم لريف إدلب الشرقي.

وقبل ذلك، حاولت عناصر من قوات النظام التسلل على محور الكبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، حيث دارت معارك مع المعارضة أدت إلى وقوع خسائر بشرية.

وكانت قوات النظام قد فشلت، أمس الأحد، في التقدم على محور الكبينة الاستراتيجي، والذي يعد المدخل الغربي لمحافظة إدلب ويطل على منطقة جسر الشغور.

وفي وقت سابق صباح اليوم، قالت المصادر إن حدة القصف الجوي والمدفعي على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري في ريفي حماة وإدلب شمال غرب سورية انخفضت منذ مساء أمس بشكل كبير، حيث ساد الهدوء معظم المناطق لليوم الأول منذ بداية حملة التصعيد الأخيرة التي جاءت عقب انتهاء الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانة، قبل أن يستأنف القصف ظهرا.

وذكر مصدر من الدفاع المدني لـ”العربي الجديد” أن القصف على ريفي حماة وإدلب أسفر أمس عن مقتل أربعة مدنيين، ثلاثة منهم قتلوا بقصف على منازل المدنيين في منطقة شير مغار التي تتواجد فيها نقطة مراقبة للجيش التركي.

وأضاف أن الطيران الحربي والطيران المروحي قصفا ريفي إدلب وحماة بأكثر من أربعين برميلا متفجرا، فضلا عن اثنتي عشرة غارة بصواريخ شديدة الانفجار، أدت إلى دمار واسع في ممتلكات المدنيين.

وأشار المصدر إلى أن المناطق التي تتعرض للقصف باتت شبه خالية من السكان، حيث نزح معظمهم إلى مناطق أكثر أمنا في ريف إدلب الشمالي.

تعزيزات

إلى ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية لـ”الجبهة الوطنية للتحرير” التابعة للمعارضة السورية المسلحة قادمة من منطقة عملية “غصن الزيتون” إلى جبهات القتال في محور الكركات بريف حماة الشمالي الغربي.

وذكرت مصادر أن التعزيزات وصلت بعد عقد اتفاق مع “هيئة تحرير الشام” نص على دخول القوات القادمة إلى جبهات القتال فقط وعدم انتشارهم في مناطق أخرى أو إقامة حواجز.

وتسيطر “هيئة تحرير الشام” على الطرق الواصلة بين محافظتي إدلب وحماة ومنطقة عمليتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” الواقعة بريف حلب الشمالي.

إلى ذلك، أعلن مجلس “شورى الشمال المحرر” التابع لـ”هيئة تحرير الشام” عن تشكيل “سرايا المقاومة الشعبية” في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد.

وذكر مصدر لـ”العربي الجديد” أن الهدف من إقامة هذا التشكيل هو إتاحة الفرصة لمن يريد المشاركة في صد هجمات النظام من الأهالي دون الانتساب لفصيل معين.

وقال مصدر، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن “هيئة تحرير الشام” تسعى من خلال الإعلان عن التشكيل المذكور إلى “كسب الشعبية في المنطقة، وخاصة عقب قيامها بتعيين المجالس المحلية والانسحاب من عدة جبهات دون قتال”.

وأوضح المصدر أن الإعلان جاء يوم أمس عقب اجتماع عقد في معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا.

اشتباكات جنوب حلب

تجددت الاشتباكات، فجر اليوم الاثنين، بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري على محوري خان طومان جنوب حلب والكبينة في ريف اللاذقية، إثر محاولة تقدم من النظام.

وذكرت مصادر من المعارضة المسلحة لـ”العربي الجديد” أن قوات النظام السوري، مدعومة بالمليشيات المساندة لها، حاولت التقدم على محور بلدة خلصة في ريف حلب الجنوبي، حيث اشتبكت مع المعارضة لمدة ساعتين على الأقل، قبل تراجعها إلى مواقعها.

وأضافت المصادر أن الاشتباكات أدت إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

المصدر: العربي الجديد – جلال بكور