أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » على ماذا اتفق لافروف وبومبيو وعلى ماذا اختلفا؟ / بومبيو معظم القضايا التي تم التعرض لها لم تكن محل اتفاق بين الجانبين

على ماذا اتفق لافروف وبومبيو وعلى ماذا اختلفا؟ / بومبيو معظم القضايا التي تم التعرض لها لم تكن محل اتفاق بين الجانبين

عقد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء 14 أيار (مايو)، جولة مباحثات مغلقة في منتجع بمدينة سوتشي الروسية، وفي ختامه أجريا مؤتمراً صحفياً تحدثا فيه عن الملفات التي تباحثا فيها.

وجهة النظر الروسية

إذ قال لافروف إنه ناقش مع “وزير الخارجية الأمريكي الوضع السوري والقضاء على الإرهاب، وحل مسألة اللاجئين ودفع العملية السياسية”، حيث أكد “للجانب الأمريكي على وجوب احترام سيادة ووحدة أراضي سورية وسلامتها”.

وحيال الملف النووي الإيراني، أقر لافروف بوجود خلافات مع واشنطن، وذكر أنه تحدث مع بومبيو بشأن هذا الملف وعبر عن اعتقاده بأن “بعض الاتفاقات يمكن التوصل إليها بدعم من روسيا”، بينما كان الهدف مشتركاً فيما يتعلق بالمسألة الكورية، وهو “نزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية”، وأضاف أنه من مصلحة موسكو “إنعاش الحوار مع واشنطن بخصوص السيطرة على نشر السلاح”.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية قال لافروف إنه يأمل “بمزيد من التفاهم مع واشنطن بعد نشر تقرير مولر” المتعلق بالاتهامات حول التلاعب الروسي في نتائج الانتخابات الأمريكية، والذي خلص إلى عدم تأكيد الأنباء المتعلقة بذلك.

كما صرح لافروف بأنه سلم “بومبيو مذكرة بشأن أفكار روسيا حول كيفية تحسين العلاقات الثنائية”، وقال إن “مجموعة العمل الروسية الأمريكية لمكافحة الإرهاب خطوة جيدة ولكنها غير كافية”، وعبر عن أمله “في تجسيد ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين بوتين وترامب في هلسنكي وبناء تعاون طبيعي”، وأكد اهتمام روسيا “بتطبيع العلاقات مع الجانب الأمريكي ولكن يجب أن يقوم الحوار على مصالح الطرفين”.

وجهة النظر الأمريكية

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن “النقاشات كانت صريحة ومعظم القضايا التي تم التعرض لها لم تكن محل اتفاق” بين الجانبين، وفي حين اكتفى بومبيو بالإشارة إلى تطرق المباحثات للمسألة السورية، أسهب في شرح وجهة نظر بلاده من الملف الإيراني.

حيث صرح بومبيو بأن “الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستمر بالضغط على إيران حتى تعود للتصرف بشكل مسؤول على صعيد دولي”، وناقش مع لافروف “ضرورة وقف الأنشطة العدائية لإيران في المنطقة”، وتابع: “نقول لإيران إذا تعرضت مصالحنا للخطر فإننا سنرد بشكل فوري، لكن لا نسعى للحرب مع إيران”، وأكد استمرار عقوبات بلاده على طهران.

وقال بومبيو إنه ناقش مع لافروف الأوضاع في كل من أوكرانيا وفنزويلا، وأكد وجود “خلافات مع الروس بشأن فنزويلا، حيث تأمل واشنطن أن ينتهي دعم موسكو لمادورو”، موضحاً أن الولايات المتحدة “لا تريد من أي بلد يتدخل في فنزويلا أن يتوقف عن ذلك”، وفي الملفات الدولية اتفق بومبيو مع نظيره الروسي على ضرورة نزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية.

وتابع بومبيو: “نريد أن نجد حلولا مشتركة للمسائل الخلافية مع روسيا”، وذكر أن “ترامب مهتم بتحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن لأجل مصلحة الشعبين”، وأشار إلى ضرورة “توسيع دائرة الدول المشاركة في معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية”، موضحاً أن بلاده تسعى إلى إيجاد “حلول مشتركة للمسائل الخلافية مع روسيا”، وأنه اتفق مع لافروف على “خطوات لتعزيز العلاقات الروسية الأمريكية”.

النتائج

ترسم هذه التصريحات صورةً عامّة عمّا جرى في المباحثات المغلقة بين وزيري الخارجية الروسي والأمريكي، والتي تبدو وكأن كل طرف احتفظ بآرائه المسبقة، إذ لم يتحدث أي من الوزيرين عن تقدم ملحوظ بأي من الملفات التي تم بحثها، وكانت مسألة شبه الجزيرة الكورية محل التوافق الوحيد، إضافة إلى ما يتعلق بتحسين العلاقات بين البلدين.

ويمكن ملاحظة اهتمام أكبر من الجانب الروسي في قضايا الشرق الأوسط عموماً والمسألة السورية خصوصاً، بينما اختصر الجانب الأمريكي هذا الملف بالأنشطة العدائية لإيران والعقوبات عليها، وقد قرع وزير الخارجية الأمريكي أبواب ملفات أخرى محل خلاف مع روسيا، خصوصاً مع تأكيده على ضرورة عدم تدخل موسكو في فنزويلا وإشارته إلى الملف الأوكراني، وتطرح هذه المعطيات سؤالاً جوهرياً حول مدى نجاح هذا الاجتماع.