أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » كيف ينظر الشباب السوري إلى السياسة والدين والإعلام؟ رأى غالبية كبيرة منهم أن البلاد بحاجة الى 15 عاما لتهدأ

كيف ينظر الشباب السوري إلى السياسة والدين والإعلام؟ رأى غالبية كبيرة منهم أن البلاد بحاجة الى 15 عاما لتهدأ

اعتبر غالبية الشباب السوري أن التيارات السياسية عموماً والتيار الإسلامي على وجه الخصوص أضاعوا فرصتهم ومصداقيتهم منذ بدء الثورة السورية حتى اليوم، وأن تحالف تلك التيارات قد يؤهلها لتكون البديل عن النظام السوري، كما استبعدوا استقراراً قريباً للأوضاع بسورية، ورأى غالبية كبيرة منهم أن البلاد بحاجة الى 15 عاما لتهدأ، وذلك في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “صدى” للأبحاث عن التغيرات التي طرأت على توجهات الشباب السوري خلال فترة الحرب.

وبيّن الاستطلاع نظرة الشباب السوري للسياسة والدين والإعلام، ومدى ثقتهم بالتيارات السياسية العاملة بالشأن السوري الموالية والمعارضة، وبوسائل الإعلام المهتمة بالشأن السوري وما تقدّمه لجمهورها.

وأجرت مؤسسة “صدى” استقصاءً لآراء مجموعة من الشباب السوريين في سورية وفي دول الجوار لبنان والأردن وتركيا، وكانت العينة المسحية مكونة من 1050 عينة موزعة في ثماني مدن هي حلب وإدلب ودمشق وغازي عنتاب وشانلي أورفا وإسطنبول وبيروت وعمّان.

وأجري الاستطلاع في الفترة الواقعة ما بين الأول من أبريل / نيسان الماضي، والخامس والعشرين منه، في المدن الثماني. وتوزعت نسب العينة وعددها الإجمالي 1050 شخصاً، إلى 42 في المائة من الإناث، و58 في المائة من الذكور. وتراوحت أعمار العينة بين 18 إلى 35 عاماً.

وأظهرت النتيجة أن 28 بالمائة من العينة ترى أن “التيارات السياسية في سورية على تنوعها مؤهلة لتكون البديل عن النظام السوري، لكنّها تحتاج إلى دعم لا يزال مفقوداً حالياً”. في حين رأى 26 بالمائة من المستطلعين أنها “تيارات شائخة ومهلهلة وخطابها لم يعد يجذب أحداً”. في المقابل اعتبر 23 بالمائة من العينة أن نجاح التيارات السياسية ممكن في حال بنائها تحالفاً قوياً يضم معظم الاتجاهات. أما 22 بالمائة رأوا أن تلك التيارات أنهكت على مدى 45 عاماً من حكم آل الأسد ولم يبق منها إلا اسمها، ولم تعد قادرة على أن تكون البديل الناجح.

ووضعت الشريحة الأكبر من العينة نفسها في الوسط من حيث الالتزام الديني، وأعرب 28 بالمائة عن اعتقادهم أن التيار الإسلامي أضاع فرصة تاريخية في بداية الثورة ولن تتكرر، إذ كان بإمكانه أن يكون فاعلاً في صناعة مستقبل سورية. بينما رأى 27 بالمائة أنه ما يزال الأقوى على الرغم من شيطنته. وأشار 21 بالمائة إلى أنه أضاع مصداقيته حين انشغل بسعيه للمقاعد شأنه شأن الآخرين، وأصرّ 13 بالمائة على رفضهم لأي دور سياسي للتيارات الدينية في المستقبل، ووجد 11 بالمائة أن دور تلك التيارات سيكون مهماً إذا ركزت عملها في المستقبل في جمعيات أهلية والعمل الاجتماعي.

وفضّل 64 بالمائة مواقع الإنترنت من بين الوسائل الإعلامية والثقافية، و19 بالمائة اعتبروا أن الصحافة الإلكترونية هي الأهم. بينما اعتبر 11 بالمائة من الشريحة أن الفضائيات هي الأهم من بين تلك الوسائل، وأربعة بالمائة أكّدوا أن الصحافة المطبوعة هي المصدر الذي يلجؤون إليه.

واعتبر 49 بالمائة من العينة أن ما تبثه الصحافة والمواقع الإخبارية عموماً بخصوص الشأن السوري مسيّس وغير موثوق به، ورأى 37 بالمائة أن الثقة ممكنة عند إتاحة الرجوع إلى المصادر وتدقيقها، و13 بالمائة أكدوا ثقتهم بتلك الوسائل.

وقال 36 بالمائة من الشريحة إنهم يقضون أربع ساعات في متابعة تلك الوسائل يومياً، في حين يقضي 14 بالمائة أكثر من تلك المدة. و30 بالمائة يقضون ثلاث ساعات، و11 بالمائة ساعتين، وتسعة بالمائة ساعة واحدة.

ونالت المواقع الرياضية نسبة 23 بين الوسائل الأكثر متابعة، وحلّت ثانية المواقع الإخبارية والسياسية بنسبة 21 بالمائة، و17 بالمائة أشاروا إلى متابعتهم للمواقع الدينية، بينما نالت مواقع التنمية البشرية والمواقع الاجتماعية 11 بالمائة لكل منهما، وتسعة بالمائة كانت نصيب المواقع الثقافية العامة.

وعن إمكانية الاستقرار في سورية في حال توقفت الحرب، رأى 42 بالمائة أن ذلك يحتاج أكثر من 15 عاماً، ووجد 35 بالمائة أن 15 عاماً هي مدة كافية، و18 بالمائة اعتبروا أن 10 سنوات تكفي، وثلاثة بالمائة فقط قالوا إن خمس سنوات كافية لاستعادة الاستقرار في سورية.

المصدر: العربي الجديد – عبد الرحمن خضر