أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » ألمانيا تبدأ بتفكيك عصابة السلام 313 العراقية الشيعية الخطيرة

ألمانيا تبدأ بتفكيك عصابة السلام 313 العراقية الشيعية الخطيرة

بدأت السلطات الألمانية ملاحقة أفراد إحدى أقوى شبكات الجريمة المنظمة العربية على أراضيها، حيث شارك المئات من رجال الشرطة في عمليات المداهمة والتفتيش لمنازل في أحد عشر مدينة وبلدة ألمانية، يقطنها أعضاء الشبكة المعروفة باسم “السلام 313” والتي يشكل العراقيون أغلب أعضائها.
ما هي هذه الشبكة؟

قالت شبكة “WDR” الألمانية إن أعضاء هذه الشبكة العشائرية لديهم علاقات متشعبة داخل ألمانيا وخارجها، خصوصاً بالميليشيات الشيعية في العراق، حيث أشارت التحقيقات إلى تورّط هذه الشبكة في تقديم تمويل غير شرعي لتلك الميليشيات إضافة إلى تمويل تنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب، فضلاً عن نشاط أفرادها في تجارة المخدرات وتهريب البشر وتزوير الوثائق وغيرها من النشاطات غير القانونية.

بينما نقلت شبكة “دويتشه فيله” عن أحد ضحايا هذه الشبكة، قوله إن “مهدد من قبل مجموعة قائدي الدراجات النارية العراقية، التي تطلق على نفسها تسمية السلام 313، لأنه يعيش بأسلوب معيشة الغرب، ولأنه يعبر عن رأيه بكل حرية، وبإمكانه أيضا أن يوثق كل شيء، فجهازه المحمول معبأ برسائل التهديد بالقتل، ممن يطلقون على أنفسهم اسم السلام”.

وأضاف المصدر إنه يعرف عراقيين آخرين تلقوا تهديدات مماثلة، وأنه لا يجرؤ على التصريح بكل شيء “خوفاً من أن تتحول تهديدات مجموعة قائدي الدراجات النارية العراقية إلى أفعال قاتلة”.

وتركز نشاط هذه الشبكة (العصابة) في مقاطعة شمال الراين ويستفاليا، وقال وزير داخلية الولاية هيربرت رويل إن التحضيرات لشن المداهمات استغرقت عدة أشهر، وأوضح أنها كانت تهدف لضبط أدلة وإثباتات، وكشف أن عدد المشتبهين بلغ أربعاً وثلاثين شخصاً معظمهم عراقيون وبعضهم سوريون.

وتتنوع التهم التي تواجه أفراد هذه العصابة بين “خروقات لقانون رقابة أسلحة الحرب وتهريب البشر وتزوير جوازات السفر إلى جانب جنح تتعلق بالمخدرات”.
نشاطات في دول أخرى ومنافسة

ويتوزع نشاط هذه العصابة على دول أخرى ولا تقتصر على ألمانيا، إذ ظهر أفراد من هذه العصابة وهم يوجهون تهديداً لأحد الأشخاص في مدينة أمستردام الهولندية، بينما أشار متابعون إلى امتداد نشاطهم أيضاً إلى النمسا! وفي تسجيل لرئيس هذه العصابة، محمد بنية، قال إن أنشطتها تتعدى أيضاً إلى السويد والدنمارك، واستطرد في ذلك التسجيل بأن عصابته “تتعامل دون تأنيب ضمير مع أي شخص وأن الذين يأتون إلى أوروبا يجب أن يلتزموا بالأدب والأخلاق”.

وأشارت شبكة “دويتشه فيله” إلى أن بنية اختار لنفسه لقباً على أساس ديني طائفي، وهو “أبو مهدي”، كما أن اسم عصابته “السلام 313” مشتق من اسم “سرايا السلام” التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في العراق، وتابعت بأن “الرقم 313 لم يأت اعتباطاً، فهو يشير إلى عدد الرجال، الذين سيرافقون المهدي عند ظهوره على الأرض في آخر الزمان، حسب العقيدة الشيعية أيضاً”.

ونوهت المصادر إلى أن المباحث الجنائية بمقاطعة شمال الراين فيستفاليا في تقريرها لم تشر بالاسم إلى عصابة “السلام 313” حيث أشار إلى “منافسة حادة ومساعي فعلية لإزاحة بعض الجماعات الإجرامية منها تركية ومنها لبنانية، وذلك من قبل جماعة تتألف من عراقيين وسوريين”، وجاء في التقرير أن “أسلوب هذه الجماعة التي ينحدر أعضائها من بلدين مزقتهما الحروب في المشهد الإجرامي، بأنهم أولي قوة هيمنة كبيرة ويمارسون أقصى درجات العنف”.
خطة زيهوفر

وكان وزير الداخلية في الحكومة الاتحادية الألمانية، هورست زيهوفر، قد أعلن في وقت سابق أن “الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم بألمانيا (الشرطة الجنائية) ستحصل على مزيد من الأفراد من أجل مكافحة جرائم العشائر”.

وأضاف زيهوفر بتصريح لصحيفة “بيلد” يوم الثلاثاء الماضي أن أفراد هذه العشائر “ينظرون للمواطن الذي يلتزم بالقانون على أنه ضحية، وللمجتمع الألماني على أنه غنيمة، وللقوانين والقواعد على أنها غير ملزمة”.

وتابع بأن الهدف من الخطة الجديدة للحكومة الاتحادية والمقاطعات هو مكافحة جرائم العشائر وكشف هياكل وطرق عملها وتشابكها، وبحسب الهيئة الاتحادية لمكافحة الجرائم، فقد أجريت تحقيقات بشكل مكثف بجرائم العشائر، لاسيما في برلين وبريمن وسكسونيا السفلى وشمال الراين-فيستفاليا، وسبق أن صادرت الشرطة في برلين وحدها 77 عقارا بقيمة تزيد على تسعة ملايين يورو من عشيرة عربية، على خلفية اتهامات بغسيل الأموال. وأفضت التحقيقات إلى تحديد 16 فرداً من عائلة واحدة.

ووافق البرلمان الألماني في جلسة عقدها بوقت سابق هذا الأسبوع على خطة وزير الداخلية في الحكومة الاتحادية المكونة من سبع نقاط، والتي تسمح بطرد وسحب الإقامة والجنسية من كل من تثبت عضويته في تلك العصابات الإجرامية التي سجلت بحقها خلال آخر ثلاثة أعوام فقط 14225 جريمة لدى الشرطة، بينما بلغ عدد المشتبهين 6440 شخصاً، في حين شملت التحقيقات بتلك الجرائم ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص!