أخبار عاجلة
الرئيسية » رياضة » الرياضة الجزائرية بحاجة إلى يد التغيير و التبديل

الرياضة الجزائرية بحاجة إلى يد التغيير و التبديل

الرياضة الجزائرية بحاجة إلى يد التغيير و التبديل
الاستاذ: نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr
تعكس الرياضة وإلى مدى بعيد تقدم الشعوب و تحضرها … وفى هذا الصدد أرى أنه قد أصاب التربويون كثيرا حينما أجمعوا على أن التربية في جوهرها ومكنونها إنما تعد ظاهرة ” ممارسة ” يمكن عن طريقها تقويم السلوك وتعديله . وعليه فإن التربية الرياضية إنما تشكل الأداة الرئيسية لتغيير و تعديل سلوك ومسلك اللاعبين والمدربين والإداريين والإعلاميين والمشاهدين وباقي المشتغلين بمجالات الرياضة والتربية الرياضية .
لقد باتت الرياضة الآن واحدة من أهم الدعائم القومية فى العديد من بلدان العالم لتنمية و ترسيخ الحس و الشعور الوطني والوعي الجماهيري .. فكم تساوى لحظة رفع علم بلد ما وسط دموع أبطاله التي تذرف .. وانفعالات جماهيره التي تصرخ .. فيا لها من لحظات تختلط فيها المشاعر .. و تتوحد تجاهها الأحاسيس خاصة عندما يرتفع العلم و يعزف النشيد الوطني .. ويكرم الأبطال
الوسط الرياضي لم يسلم هو الآخر حيث ذهبت بعض الاطراف الرياضية خاصة في كرة القدم إلى صب كامل غضبها على ما يحدث من خلال تنديدها بالسلوكات غير الاخلاقية التي طالت هذه اللعبة لاسيما ظاهرة الرشوة “في أخطر و أبشع صورها” التي باتت تؤرق الرياضة الاكثر شعبية.
ومن هذا المنطلق كان ولابد أن تنال يد التغيير و التبديل أدوات الرياضة وآلياتها لتنعكس على أداءات لاعبيها وتطور من انجازاتهم وهنا يبرز دور العلم والعلماء في كافة المجالات المباشرة أو المرتبطة بالأداء الرياضي والرياضيين ، حتى يصبح لنا مكانا ومكانة بين الأقوى والأعلى و الأسرع من بين رياضيي العالم .. ونسعد الشعب الجزائري سواء من هم في أرض الوطن أو من يعيش منهم في الغربة . فيقوى النسيج الوطني لأبناء هذا الشعب ويزداد التلاحم بين الجزائر من جهة والجزائريين … فى الداخل و الخارج ..من الجهة ألأخرى
ولذلك فقد أصبح على قادة الرياضة في مسئولية كبيرة في النهوض بها ولقد آن الأوان للاستعانة بالعلم وأدواته وتطبيقاته في كافة فروعه ، فالعلم يمكن أن يقدم للرياضة الشئ الكثير .. بالبحث والفحص والابتكار .. وربط النظرية بالتطبيق إن الجزائر مليئة بالعقول الشابة والخبرات المتميزة .. والتي يمكن تشجيعها على بذل كافه الجهود لترى أبحاثها ودراستها النور .. وتوضع نتائج جهدها مواضع التنفيذ .. بعد أن عانت كثيرا من وضعها على أرفف المكتبات .. أو حبسها في أدراج المكاتب ..
لقد قيل قديماً أن أول الغيث قطره وأن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة والأمل كل الأمل أن تنهمر القطرات وأن تتسارع الخطى وفى الاتجاه الصحيح بالعلم ونتائجه وتطبيقاته
أيها السادة أما آن الأوان لنستفيد ونفيد من نتائج تلك الدراسات والبحوث المتواجدة بالمدرسة الوطنية العليا لتكنولوجيا الرياضة أو المعاهد الوطنية الموزعة عبر ربوع الوطن وكذا معاهد التربية البدنية والرياضة المتواجدة بالجامعات الجزائرية و التي تناولت وبتعمق أسس اختيار اللاعبين ووضع وتقويم برامجهم التعليمية والتدريبية ودراسة الظروف البيئية المؤثرة على أداءاتهم المهارية والتكتيكية والحركية والعوامل الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية والإدارية المؤثرة على تلك الاداءات ومن ثم على الإنجاز الرياضي ككل حالياً ومستقبلياً !!!
باختصار شديد لقد إعتمدناً كثيراً على العين الخبيرة تارة وعلى ضربات الحظ تارة أخرى فتأخرنا كثيراً عن اللحاق بركب الحضارة الرياضية والآن أصبح الأمر حتميا للأخذ بعلمية الرياضة وتخصصية الأداء حتى يمكننا اللحاق أولاً بقطار المنافسة الذي فاتنا كثيراً ثم الانطلاق ثانياً لنتخطى بهذا القطار سياج المحلية إلى آفاق القارية والعالمية لتضيق بالعلم الفجوة بين ما هو كائن وبين ما ينبغي أن يكون .
إن تطوير الرياضة الجزائرية إنما يفتح الباب على مصراعيه لجميع المشتغلين بها ” مدرسين أو مدربين أو لاعبين أو إداريين أو إعلاميين أو أجهزة معاونة متخصصة الخ ” للعمل ليس فقط بالسوق الرياضية الجزائرية ، ولكن بالتأكيد بالسوق الرياضية العربية والعالمية ولهذا بدوره مردود اقتصادي يجب أن نضعه جيداً في الحسبان