أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تركيا تقصف تل رفعت بعد مقتل وإصابة عدد من جنودها

تركيا تقصف تل رفعت بعد مقتل وإصابة عدد من جنودها

قصف الجيش التركي بلدة تل رفعت الواقعة في محافظة حلب السورية رداً على قصف من جانب «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تسيطر على المنطقة؛ ما أسفر عن مقتل جندي تركي وإصابة عدد آخر.

وأفادت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، بأن الجيش التركي قصف مواقع لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، وبأن الخطوة جاءت رداً على هجوم عناصرها على مواقع عسكرية تابعة لتركيا في سوريا أسفر عن مقتل أحد الجنود.

وكانت وزارة الدفاع التركية أكدت، ليلة أول من أمس، مقتل أحد جنودها وإصابة 6 آخرين في هجوم لعناصر «الوحدات» الكردية على مواقع عسكرية تركية، قائلة إنه تم إجلاء المصابين من المنطقة.

وتعد هذه أكبر حصيلة لهجوم على إحدى نقاط المراقبة التي أنشأها الجيش التركي في منطقة خفض التصعيد في إدلب ومحيطها في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين تركيا وروسيا وإيران؛ الدول الثلاث الضامنة لـ«مسار آستانة» في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيانها، أن الهجوم تم باستخدام مضاد للدبابات، مشيرة إلى أن القوات التركية ردت في الحال بإطلاق النار على أهداف للمسلحين في المنطقة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، ومع انهيار الهدنة المعلنة في ريف حماة وإدلب، باتت نقاط المراقبة التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب (12 نقطة) في مرمى نيران النظام السوري و«وحدات الحماية» الكردية.

وجاء الهجوم على المواقع التركية في أعزاز انطلاقاً من تل رفعت بعد أقل من 24 ساعة على استهداف قوات النظام السوري، السبت الماضي، محيط نقطة المراقبة التركية في مورك بريف حماة الشمالي بقذيفة مدفعية دون حدوث أضرار.

وتبذل تركيا مساعي منذ فترة طويلة مع روسيا لتمكينها من السيطرة على تل رفعت، وأعلنت أنقرة في أبريل (نيسان) الماضي أنه تم الاتفاق مع موسكو على تسيير دوريات عسكرية مشتركة في المنطقة القريبة من أعزاز وعفرين، لكن لم يتم تفعيل الاتفاق بسبب خلافات طفت أخيراً بين الجانبين بشأن إدلب.

وتستمر أعمال القصف والغارات من قبل النظام السوري على منطقة إدلب بدعم من روسيا، وسط تصاعد أعمال العنف في أجزاء من شمال غربي البلاد تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)»، المدعومة من تركيا.

وكان من شأن اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا المعلن في سبتمبر 2018 أن يجنب محافظة إدلب والمناطق المتاخمة لها هجوماً واسع النطاق لقوات النظام. لكن روسيا تتهم أنقرة بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، لا سيما فيما يتعلق بسحب الجماعات المتشددة من إدلب وفتح الطريق الرئيسية حولها.

ويبدو أن روسيا والنظام السوري لا يرغبان في شن هجوم شامل في إدلب من شأنه أن يخلق حالة من الفوضى على حدود تركيا الجنوبية.

وفي السياق ذاته، حذرت الأمم المتحدة من أن ما يصل إلى مليوني سوري ربما يفرّون إلى تركيا إذا استعر القتال في شمال غربي سوريا.

المصدر: الشرق الأوسط