أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » عمرالبنيه: فوضى وفساد مديرية شؤون المتاحف

عمرالبنيه: فوضى وفساد مديرية شؤون المتاحف

في الأونة الأخيرة بدأت تنتشر القطع الأثرية السورية في كل مكان ، وأنتشرت تجارة القطع الأثرية السورية على أوسع نطاق ، ولم تنجح العديد من الجهود لوقف هذه التجارة ، وهذا ما يقودنا إلى البحث بهذا الملف وتحديداً ملف توثيق القطع الأثرية السورية وما كان يحدث داخل المديرية العامة للآثار والمتاحف وآلية العمل داخل الأقسام وتحديداً مديرية شؤون المتاحف ..!
حيث تعد مديرية شؤون المتاحف المسؤولة عن المتاحف السورية ، وعن مسك السجلات المتحفية وأعمال الأرشفة والتوثيق للقطع الأثرية ووضع الخطط والدراسات لآلية العمل المتحفي وتطوير العمل ووضع بيانات متكاملة لكل قطعة أثرية وحفظ القطع الأثرية في المستودعات ومسك كافة عمليات الإدخال والإخراج للقطع الأثرية وفق مذكرات رسمية والأشراف على كافة القطع الأثرية أثناء المعارض الداخلية والخارجية ، إضافة لموضوع تطوير الكوادر المتحفية والعمل على إنجاز ونشر النشرات المتحفية والمنشورات العلمية الخاصة بالمتاحف .
ووسط عرض المهام لمديرية شؤون المتاحف نجد أنفسنا أمام السؤال الأبرز ، ما الذي أنجز وكيف كانت تدار الأمور بهذه المديرية ؟
ليكون الجواب الصادم … الفوضى واللصوص والمحسوبية والسرقة وعدم وجود أي مشروع وطني لأرشفة المتاحف والحفاظ عليها ..!
ففي عام 2000 دخلت المتاحف السورية عصر الإنحطاط العلني والفوضى واللصوصية ، حيث تم تكليف مدير شؤون متاحف همه الوحيد المعارض الخارجية ، وبدأت تخرج القطع الأثرية من المتاحف ولا تعود إضافة لتبديل القطع الأثرية وضياعها حيث أصبح السفر إلى الخارج هو الشغل الشاغل لأغلب القائمين على المتاحف ، أما مشاريع الأرشفة فلم تعطى أي أهمية وبقيت السجلات القديمة على حالها بما تحتويه من أخطاء كارثية ، وبقاء العديد من القطع الأثرية داخل المستودعات دون تسجيل ،أما السرقات في المتاحف فحدث ولا حرج حيث حدثت سرقات في المتحف الوطني بدمشق ومتحف الرقة ومتحف حماة ودير الزور ، وعلى صعيد أمناء المتاحف تم تعين أمناء متاحف ملاحقين بجرائم سرقة واختلاس لدرجة أن مدير شؤون المتاحف نفسه أدين بقرار تفتيشي .. !
وهنا تتضح الصورة الكارثية لما كان يحدث داخل مديرية شؤون المتاحف حيث تم تقديم المصالح الخاصة على الصالح العام ، إضافة للأعمال المشبوهة التي قام بها من كان يدير مديرية شؤون المتاحف والذي تعمد عدم أرشفة المتاحف بشكل المطلوب وتوثيق القطع إلكترونياً ، فلو تمت أرشفة القطع بشكل المطلوب لكان من السهل مخاطبة الجهات الدولية وإيقاف أي عمليات بيع وشراء أو متاجرة بالقطع الأثرية في الخارج ، وهذا يتضح عندما طالب الأنتربول الدولي المديرية العامة للآثار والمتاحف بأرقام القطع الأثرية ولم يكن هناك أي رد ، سوى تقاذف اتهامات بين مدير الآثار القديم والجديد على أحد الصحف اللبنانية وسط الهروب من الإجابة وعدم تقديم أي أجوبة منطقية وعلمية ، وهذا مثال حي يبين حجم الكارثة والفوضة الكبيرة والتقصير ، بحيث تكون الصورة جلية وواضحة أن التراث السوري كانه يديره مجموعة من اللصوص والمرتزقة الذين لم يكن يعنيهم أبدأ القيام بأي مشروع علمي ومهني يخدم قضية الآثار السورية
عمرالبنيه