أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مؤتمر ثلاثي روسي إسرائيلي أمريكي وللنظام السوري خياران لا ثالث لهما!!

مؤتمر ثلاثي روسي إسرائيلي أمريكي وللنظام السوري خياران لا ثالث لهما!!

تستعد إسرائيل، لعقد اجتماع قمة، لرؤساء مجالس الأمن القومي الأمريكي، الروسي والإسرائيلي، لمناقشة نظام ما بعد الحرب في سوريا.

حول الغاية من عقد القمة المرتقبة، نقل الكاتب الإسرائيلي بن‏ كسبيت، في مقال نشره موقع المونيتور الأمريكي، عن مصدر عسكري إسرائيلي لم يكشف عن هويته، انه ليس لديه تصور كافٍ لوصف ذلك سوى انه “حدث مجنون”، موضحا أنه في هذه المرحلة، تكمن أهمية الحدث في اتخاذ هكذا قرار، ولكن بعد مرور 50 عاماً على (تحرير القدس)، اسرائيل تجمع بين رؤساء المجالس الأمنية الأمريكية والروسية.

واضاف المصدر ذاته، هناك سيتم مناقشة الترتيبات الخاصة بسوريا بعد الحرب، مع الاسرائيليين كجزء من هذه العملية، مشيرا إلى إجماع نادر في إسرائيل على أن القمة تعد إنجازاً هائلاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورسالة إسرائيلية استراتيجية لإيران وبقية الشرق الأوسط بأن إسرائيل جزء من محور القوى العاملة معاً من أجل غرس نظام جديد في الشرق الأوسط.

ولم يبدي المسؤول الإسرائيلي ارتياحه من الحديث عن “سايكس بيكو” جديد، في إشارة إلى اتفاق عام 1916 الذي قسّم المنطقة بين بريطانيا وفرنسا.

واثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاخيرة إلى اسرائيل، قدم رئيس المخابرات العسكرية، تامير هيمان، لمحة عامة عن الأحداث في المنطقة وقال مجاملاً بوتين “روسيا زعيم عالمي، تحرض بشكل متعمد على الاحتكاك وتسعى بعد ذلك إلى أن تكون مفيدة في حلها”.

وقال احد زملاء هيمان، لموقع المونيتور، “ولم يكن الروس سعداء بهذا الوصف، وتلقى الملحق العسكري الروسي توضيحاً لهذه التصريحات، لكن موسكو لم ترد، مما يدل على الارتباط الاستراتيجي القوي الناشئ بين موسكو واسرائيل”.

وتعتبر إسرائيل القمة القادمة إنجازاً كبيراً، وقال مسؤول عسكري كبير في محادثة سرية مع المونيتور”قبل 3 سنوات، اتخذت إسرائيل قراراً بمنع ترسيخ إيران في سوريا”، والتطورات على الأرض أثبتت أن الغارات الجوية كانت فعالة للغاية، إذ تركت تأثيراً تراكمياً إيجابياً، وانكمش الوجود الإيراني وهو آخذ في الانخفاض، وتم التوصل إلى اتفاق مع الروس لإبعاد الإيرانيين 80 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.

ويرى الكاتب بن‏ كسبيت، بأن الغارات الإسرائيلية في سوريا جعلت إسرائيل عنصراً استراتيجياً أساسياً في تنظيم الوضع في سوريا، مشيرا الى بقاء القوات الامريكية في سوريا، حيث تشكل واشنطن محورا ثلاثياً مع موسكو وإسرائيل، لإجراء مناقشة مشتركة تقوم على المصالح المتبادلة.

وقال مصدر حكومي آخر للمونيتور، ان بوتين ادرك أنه بدون إسرائيل، سيواجه صعوبة في استقرار الوضع في سوريا، ووفقاً لتقديرات مختلفة، فإن إحدى الاتفاقيات المُحتملة تنطوي على اعتراف الولايات المتحدة وإسرائيل بالنظام ورفع العقوبات الأمريكية عن دمشق، بالمقابل تضغط موسكو على النظام من أجل الانسحاب الإيراني من سوريا.

حيث لم تعد موسكو تنظر إلى طهران، كشريك استراتيجي، وبدلاً من التعاون العسكري، تجد روسيا نفسها في سباق اقتصادي واستراتيجي مع إيران على النفوذ في سوريا، وعلى رئيس النظام أن يقرر هل سيظل رجل إيران، أم أنه يريد الوقوف على قدميه.

وخلص الكاتب الى ان هذه الاعتبارات ستكون محور اجتماع القدس في نهاية يونيو، وستكون عيون الشرق الأوسط على اللقاء، حيث ستثبت إسرائيل كيف أصبحت مركزية في الصراع بين القوتين العظمتين.