أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » دارين العبدالله: استراتيجية النصر

دارين العبدالله: استراتيجية النصر

استراتيجية النصر
على صناع القرار في الثورة السورية ان يدركوا أن ثورة الكرامة لا تقبل الهزيمة لأن الهزيمة تعني انتحارا جماعيا وانتكاسة تاريخية ، أما خيار الثورة فهو النصر ولا شيء غير النصر ومن لا يستطيع ان يتحمل مسؤولية هذا النهج فليتنح جانباً ففي وطننا الغالي الكثير من أصحاب العزيمة والإصرار، ولا يمكن الوصول الى النصر من دون رسم استراتيجية محكمة واضحة لا تهمل مفصلا من مفاصل الحدث تعدها وتشرف عليها حكومة أزمة, تتألف من غرف عمليات في حالة انعقاد دائم تتقاسم المهام فيما بينها
=1= كغرفة عمليات سياسية تتولى إسقاط النظام سياسياً بعزله دولياً وافشال مخططاته وتفكيك تحالفاته وتسويق حقوق الشعب السوري وشرعية ثورته .
=2= وغرفة عمليات عسكرية تدير العمليات الحربية في الداخل ، وتضع قواعد الاشتباك الصحيحة , وتعد الخطط المحكمة , وتمد الثوار بالسلاح دون انقطاع
=3= وغرفة عمليات اقتصادية تضع الخطط الملائمة لحرب اقتصادية تنهك النظام ماليا وتدعم الثورة بالمال الإغاثي اللازم لتغطية تكاليف الحرب وملف الجرحى والشهداء والموقوفين
=4= وغرفة عمليات إعلامية تتابع الحدث بكل تفاصيه وتوصل صوت الثورة على أوسع نطاق وتتولى توثيق أحداث الثورة وتفضح جرائم النظام ، وتتصدى لإعلام النظام الكاذب وتفشل خططه وتشكل وحدة متابعة ورصد للإعلام الصديق والمعادي وتفتح فضاءات اعلامية جديدة
=5= بالاضافة الى غرفة عمليات للإدارة والربط والتنسيق وغرف أخرى تقتضيها الضرورة كالمصالحة والإفتاء والعلاقات العامة وإدارة شؤون اللاجئين والجرحى والإغاثة والتعليم والصحة وبالاقرار بأن قضيتنا أصبحت سياسية بامتياز وأننا غير منعزلين عن محيطنا العالمي تأثرا وتأثيرا فلا بد من وضع استراتيجية سياسية تهدف إلى تحقيق النصر , وهذه الاستراتيجية تقوم على المرتكزات التالية :
أ) رفض الانطلاق من نظرية المؤامرة الكونية .
ب) عدم التعويل على المنظومات الدولية فهي مغلقة بالفيتو الداعم للنظام كالجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي .
ج) التعاطي مع محور الأصدقاء والأعداء .
د) التواصل مع الشعوب بوصفهم القوة الضاغطة على الحكومات .
ه) التأثير على مراكز صنع القرار في العالم ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني . إن خارطة الطريق الهادفة إلى إسقاط النظام تنتهج السياسات التالية :
1) إعلان الحلف المعادي ( ايران وحزب الله والمالكي وروسيا) حلفا معاديا للشعب والثورة وفقا لجدول زمني محدد مدروس .
2) الإعلان عن قطع كافة أشكال العلاقات ورفض الحوار معهم والتنديد بممارساتهم العدائية ورفض حضورهم في أي حل أو تسوية .
3) تسويق هؤلاء ككيانات ارهابية في المحافل الدولية وعلى وسائل الإعلام المختلفة .
4) العمل على تشكيل تحالف دولي موسع من محور أصدقاء الشعب السوري والنأي عن مخاطبة المنظومات بشكل جماعي العربية والإسلامية والدولية لأنها محكومة بفيتوات الأعداء .
5) فتح حوارات موسعة مع تحالف الأصدقاء الموسع تفضي إلى علاقات مميزة معهم قائمة على التعاون المشترك والتنسيق وتبادل المصالح المشتركة المبنية على الندية والاحترام المتبادل .
6) تقديم تطمينات بعدم تسخين جبهة الجولان , وبرفض وجود الإرهاب على الأراضي السورية وضمانات بجعل السلاح الكيماوي في عهدة الأمم المتحدة إذا وقع بيد الثوار وتعهدات بتحقيق مبدأ العدالة الانتقالية .
7) القبول بمبدأ التدخل الدولي لصالح الشعب السوري عسكرياً لضرب مفاصل القوة العسكرية في النظام وصولا لإسقاطه .
8) أخذ الضمانات اللازمة لجلب المجرمين إلى العدالة ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية , والتحصل على ضمانات بإعادة إعمار سورية ووقف مؤامرات تقسيمها .
9) تقديم رؤية واضحة وبالخطوط العريضة عن سوريا المستقبل بوصفها دولة مدنية تعددية ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة والتداول السلمي للسلطة.
10) العمل على تحريك شعوب العالم لتكون قوة ضاغطة على الحكام وصناع القرار . إن مثل هذه السياسات كفيلة بتعزيز الانقسام الدولي الحاصل حيال الثورة السورية , وتكريس عزلة النظام وحلفه المعادي دوليا وكسب التعاطف الشعبي عالميا . وهذا يؤدي إلى مزيد من التعاطف والدعم بالمال والسلاح والمواقف السياسية وصولا الى المساندة العسكرية إن لزمت.