أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون خليجية » منظمة الغذاء العالمي توقف المساعدات عن مناطق سيطرة الحوثيين

منظمة الغذاء العالمي توقف المساعدات عن مناطق سيطرة الحوثيين

تكللت جهود الحوثيين في الضغط على برنامج الأغذية العالمي عبر الشارع بالفشل، فغداة مظاهرة دعت إليها الميليشيات في صنعاء لمطالبة البرنامج بوقف التهديدات التي أطلقها، أوقف البرنامج العالمي أمس رسميا المساعدات التي يرسلها إلى مناطق سيطرة الجماعة، ويسري هذا التعليق حتى يقبل الحوثيون بنظام البصمة، الذي يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، وعدم تحويرها أو سرقتها كما يتهم الحوثيين بتنفيذ ذلك منذ بدء الحرب.

ولجأت الميليشيات الحوثية إلى المناورة والضغط في الشارع سعيا لامتصاص غضب برنامج الأغذية العالمي، بعد اتهامه للجماعة بسرقة أغلب المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرتها ورفضها خطط البرنامج لإصلاح آلية تقديم الدعم الإنساني عبر نظام «البصمة».

وذكرت المصادر الرسمية للجماعة أن القيادي في الجماعة المعين رئيسا لما تسمى الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث عبد المحسن طاووس التقى رئيس موظفي برنامج الأغذية العالمي ريحان سعد ونائبه ريحان زاهد وممثل البرنامج باليمن ستيفن أندرسون في صنعاء وناقش معهم «الإشكاليات في المساعدات الإنسانية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي وتوريد مواد منتهية الصلاحية».

وذكرت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» أن المسؤولين الأمميين في البرنامج «أبدوا الاستعداد لمعالجة الاختلالات ومنها الأغذية الفاسدة والنفقات التشغيلية الكبيرة وتقبل أي معالجات تأتي من أي طرف لما فيه مصلحة المستفيدين».

ولم تشر الجماعة إلى رضوخها صراحة إلى تطبيق نظام البصمة وإنشاء قاعدة بيانات بالمستفيدين من المساعدات واكتفت بما نسبته إلى القيادي الطاووس حيث قال «وفيما يتعلق بنظام البصمة فإن الهيئة (الحوثية) والجهات المعنية (الحوثية) مستعدة لتمكين البرنامج من كامل الصلاحيات بما يمكنه من التحقق من بيانات المستفيدين لكن أن تبقى البيانات سيادية».

ويفهم من تصريحات المسؤول الحوثي أن جماعته توافق على إنشاء قاعدة بيانات للمستفيدين شريطة أن تقوم الجماعة بإنشائها والإشراف عليها وليس برنامج الأغذية وهي – بحسب المراقبين – حيلة حوثية جديدة للاستمرار في نهب المساعدات الأممية.

وفي ذات السياق كانت الجماعة الحوثية حشدت أتباعها للتظاهر أمام مكتب الأمم المتحدة بصنعاء للتنديد بما وصفته فساد برنامج الأغذية العالمي والمنظمات الدولية واستغلالها للوضع الإنساني في اليمن.

وكرر المشاركون في المظاهرة التهم التي كان وجهها قادة الجماعة للمنظمات الدولية من قبيل أنها تقوم بالتجسس لمصلحة دول التحالف الداعم للشرعية، وقالوا في شعاراتهم إنهم يرفضون «سياسة برنامج الأغذية العالمي، الذي حول العمل الإنساني إلى نشاط سياسي وأمني واستخباراتي، وكذا يرفضون فساد وتعنت الأمم المتحدة» على حسب زعمهم.

واتهم قيادي حوثي خلال المظاهرة وهو يشغل منصب وزير السياحة في حكومة الانقلاب ويدعى أحمد العليي الأمم المتحدة بأنها تسعى «إلى تسميم الشعب من خلال المواد الغذائية الفاسدة التي تدخل اليمن باسم المساعدات الإنسانية» زاعما أن الغذاء الأممي هو الذي جلب الأوبئة في مناطق سيطرة جماعته.

وقالت الجماعة الحوثية في بيان إثر المظاهرة إنها ترفض تهديدات برنامج الأغذية العالمي بتعليق توزيع المساعدات لتزعم مجددا في البيان نفسه أن «الأغذية ثبت أنها فاسدة وغير مطابقة للمعايير».

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية ديفيد بيزلي هاجم الجماعة أمام مجلس الأمن الدولي واتهمها بسرقة المساعدات الإنسانية ومنع وصولها ووضع العراقيل أمام إطعام الملايين من اليمنيين في مناطق سيطرتها مهددا بوقف تدريجي للمساعدات خلال أسبوع إذا لم توقف الجماعة انتهاكاتها. وتقول الحكومة اليمنية إن أغلب المساعدات الأممية والدولية في المناطق الخاضعة للحوثيين تذهب لمصلحة قادة الجماعة وعناصرها الطائفيين لتصبح وقودا إضافيا للحرب التي تخوضها الجماعة ضد اليمنيين.

وفي سياق ذي صلة بالشأن الإنساني بحث وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة في الحكومة اليمنية عبد الرقيب فتح، في العاصمة المؤقتة عدن، أمس مع الممثل الجديد لبرنامج الأغذية العالمي في عدن عاصف بوتو، مجالات التعاون والشراكة والتنسيق بين اللجنة العليا للإغاثة والبرنامج، وفق ما أوردته المصادر الرسمية اليمنية.

وأكد الوزير فتح أن «الحكومة ستبذل كافة الجهود والدعم والتنسيق لتسهيل عمل البرنامج في اليمن في كافة المجالات» كما أشاد «بعمل واستراتيجية البرنامج في الفترة السابقة سواء في الجانب الإغاثي أو التنموي ممثلة بالمدير السابق محمد محمود وبالجهود الكبيرة التي كان يبذلها في تنفيذ المشاريع، والطريقة التي كان وما زال يعمل بها وفقا للمعايير الإغاثية والإنسانية الناجحة».

وأشار الوزير اليمني إلى أهمية «المشاركة الفاعلة بالعمل وبشكل متوازٍ وشريك للعمل الحكومي في تنفيذ مشاريع متعلقة بسبل العيش والتي تعمل على توفير مصادر دخل للناس وسد احتياجاتهم، وتغطية خارطة الجمهورية في كافة المشاريع».

ونسبت وكالة «سبأ» إلى ممثل مكتب برنامج الأغذية العالمي قوله «إن البرنامج على استعداد تام للعمل والتنسيق مع الحكومة والجهات ذات الاختصاص والعمل على تعزيز ونجاح العملية الإغاثية والتنموية».

المصدر: الشرق الأوسط