أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » لأول مرة في مصر.. معاقبة صحفيين بسبب منشوراتهما على مواقع التواصل

لأول مرة في مصر.. معاقبة صحفيين بسبب منشوراتهما على مواقع التواصل

لأول مرة، عاقب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر (حكومي) مساء الأحد صحفييْن بسبب منشوراتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وفرض عليهما غرامات مالية.

محمد سيف الدين-القاهرة

عاقب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر (حكومي) مساء أمس الأحد صحفييْن بسبب منشوراتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وفرض عليهما غرامات مالية.

ويعد هذا القرار أول تطبيق لقانون يمنح الهيئة الوطنية للإعلام سلطة مراقبة ومحاسبة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين يزيد عدد متابعيهم على الخمسة آلاف.

وغرم المجلس الصحفي الرياضي أحمد درويش 10 آلاف جنيه (نحو 590 دولارا) بسبب انتقاده اتحاد كرة القدم ونظام بيع تذاكر مباريات كأس الأمم الأفريقية، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وطالب المجلس درويش بكتابة اعتذار على صفحته، كما حذره بغلق الصفحة حال تكرار المخالفات.

وعزا المجلس قراره إلى أن صفحة درويش تخضع للقانون لأن متابعيه أكثر من خمسة آلاف شخص، وبالتالي تؤثر في الرأي العام.

وكان درويش وجه اتهامات لمجلس اتحاد الكرة بالحصول على تذاكر مجانية خاصة بمباريات البطولة الأفريقية بطريقة غير قانونية.

ويعتبر هذا القرار الأول من نوعه وفق الصحفي درويش، مؤكدا اتخاذه كافة الإجراءات القانونية حيال هذا القرار، ومنتقدا البت في الشكوى المقدمة بحقه دون التحقيق معه.

كما فرض المجلس غرامة مالية على الصحفي بصحيفة “الأهرام” الحكومية وجيه الصقار، قدرها 15 ألف جنيه لكشفه وقائع فساد لنائب وزير التربية لشؤون المعلمين.

وقال المجلس إن ما نشره الصقار لا علاقة له بالنقد، وينال من الشاكين ويسيء إليهم، فضلا عن استخدام عبارات لو صحت لحطت من شأن صاحبها وأوجبت احتقاره في وطنه.

وفي أول رد فعل من الصحفي الصادر بحقه الغرامة، أعاد الصقار نشر التدوينة التي كانت محل الشكوى وصدرت العقوبة بصددها.

يأتي ذلك في ظل تفاقم معاناة الصحفيين منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل محمد مرسي صيف العام 2013، حيث تراجعت حرية الصحافة والإعلام في مصر التي حلت بالمرتبة 163 عالميا خلال العام الجاري، وفق تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة.

وتحجب السلطات المصرية ما يزيد عن 513 موقعا إلكترونيا، وذلك وفق آخر إحصائية أصدرتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير (مجتمع مدني) في أبريل/نيسان 2019.

وآخر هذه المواقع الإخبارية المحجوبة موقع صحيفة “التحرير” الذي حجب منتصف مايو/أيار الماضي، وأعلنت إدارة الصحيفة أنها ستغلق بعد شهرين إذا استمر الحجب.