أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعد دحر «داعش»… «سوريا الديمقراطية» تستعد لتشكيل مجالس عسكرية

بعد دحر «داعش»… «سوريا الديمقراطية» تستعد لتشكيل مجالس عسكرية

قال مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، إن المنطقة أمام مرحلة جديدة في سوريا بعد القضاء على تنظيم «داعش». وأشار عبدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هذه المرحلة تفرض علينا إعادة تنظيم صفوفنا وحماية حدود مناطقنا، إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا»، وشدّد على أهمية إعادة هيكلة قواته، بهدف «أداء دورها في الأزمة السورية بشكل عام». وقال إن هذا العمل يتم إنجازه من خلال المجالس العسكرية التي سيتم تشكيلها في المناطق (المحررة)». مشدداً على «أننا لا نريد الحرب في المنطقة، وسنعمل على حل القضايا بسبل الحوار بعيداً عن الحرب». وعبر عن استعداد «قوات سوريا الديمقراطية» للانفتاح على الحل السياسي مع جميع الأطراف سواء النظام السوري أم تركيا أم غيرها، مشدداً على أن «سبيلنا للحل هو الحوار».

ومُني التنظيم المتشدد بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين، على وقع هجمات شنتها أطراف عدة، أبرزها «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ومشاركة دول غربية وعربية كالسعودية والإمارات المتحدة والأردن، وتمكنت هذه القوات من إنهاء السيطرة الميدانية والجغرافية لتنظيم «داعش» شمال شرقي سوريا في مارس (آذار) الماضي، لكنها أوضحت أنها ستواصل حملاتها العسكرية والأمنية ضد «الخلايا النائمة» وفلول التنظيم.

ولا يعني حسم المعركة في بلدة الباغوز بريف دير الزور، شرق سوريا، هذا العام، انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق الخارجة عن سيطرته، واستمرار وجوده في البادية السورية المترامية الأطراف، فعناصر «داعش» يبسطون السيطرة على جيب صحراوي إلى الغرب من نهر الفرات، تحيط به القوات النظامية الموالية للأسد، مدعومة من ميليشيات إيرانية، و«الحشد الشعبي» من الجهة العراقية.

إلى ذلك، طالبت سينم محمد، ممثلة «مجلس سوريا الديمقراطية» الذي يعد المظلة السياسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، واشنطن التي ساعدت في هزيمة «داعش» عسكرياً؛ بأن تسهم في ترسيخ الاستقرار في سوريا، وزادت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «يجب على واشنطن ودول التحالف الآن التركيز على تخفيف التوترات في المنطقة ومنع نشوب صراعات جديدة».

وشددت محمد على ضرورة دعم المشروع الديمقراطي في شمال شرقي سوريا، بقولها إن ذلك «إنْ تم، سيكون نقطة تحول في مستقبل البلد، الأمر الذي سيساعد على تغيير النظام السوري وإنشاء نظام ديمقراطي يشمل جميع السوريين».

يُذكر أن المجموعة المصغرة لممثلي دول التحالف الدولي عقدت اجتماعاً بالعاصمة الفرنسية باريس يوم الثلاثاء الماضي، وتعهدت بتقديم 20 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لإعادة الاستقرار لدعم الشعبين العراقي والسوري، وتدريب وتجهيز 210 آلاف من أفراد وقوات الأمن والشرطة في كلتا الدولتين.

المصدر: الشرق الأوسط