أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » التهابات وانتقال للأمراض.. ما مدى خطورة حلاقة شعر العانة؟

التهابات وانتقال للأمراض.. ما مدى خطورة حلاقة شعر العانة؟

كما أن لحلاقة شعر العانة فوائد هناك أيضا مخاطر. فالحلاقة سواء باستخدام الشفرات أو حتى الأجهزة الحديثة يمكن أن تسبب أضرارا للشخص. وينصح باحثون مختصون بمراعاة أشياء معينة عند حلق شعر المناطق التناسلية.

بشكل عام، من الواضح أن شعر العانة يؤدي وظيفة مهمة لجسمنا، فهو يعتبر حاجزا أمام الأجسام الغريبة والبكتيريا ومسببات الأمراض، بل وحتى الأوساخ. إنه مثلا يمنع الجراثيم من دخول المهبل وبذلك يحميه. وشعر العانة يمكنه أيضا تقليل خطر الإصابة بالتهابات مختلفة، كما يمنع وقوع احتكاك قوي أثناء العلاقة الحميمة، وبالتالي يمنع حدوث إصابات، لكن رغم ذلك فإن معظم الناس في ألمانيا يزيلون شعر العانة.

ووفقا لمجلة “fit FOR FUN” يحلق 67 في المائة من النساء شعر المنطقة التناسلية تماما، بينما 33 في المائة يحلقنه جزئيا. وبالنسبة للرجال، هناك 50 في المائة يزيلون شعر العانة كاملا بينما 39 في المائة يحلقونه جزئيا. وشفرات الحلاقة ما تزال الوسيلة الأكثر شعبية للتخلص من شعر العانة.

هذا ما قد تسببه حلاقة شعر العانة

وخلصت دراسة جديدة من كاليفورنيا إلى أن النساء اللاتي يحلقن شعر العانة بشكل منتظم، لديهن مخاطر أعلى للإصابة بفيروس هربس الأعضاء التناسلية والثآليل التناسلية أو فيروسات الورم الحُلَيمِيّ. ويقول طبيب الأمراض الجلدية البروفسور نوربرت بروكماير “نحن نعلم أن فيروس الورم الحُلَيمِيّ البشري- أي الفيروسات التي يمكن أن تسبب الثآليل في المنطقة التناسلية – تظهر بكثرة وبشكل متكرر”.

ويتابع مدير مركز الصحة الجنسية في بوخوم “من خلال إزالة شعر العانة، تتوزع فيروسات الورم الحليمي، التي استقرت فيها، بطريقة أكثر سهولة. وهذا ينطبق بشكل خاص على عظم العانة، ومن هنا غالبا تتمدد رقعة ثآليل”. ومع ذلك، فإن بروكماير لا يخشى من إمكانية انتقال أمراض تناسلية أخرى بسهولة أكبر.

الدكتور نوربرت بروكماير، مدير مركز الصحة الجنسية في بوخوم

أكبر المخاطر خلال إزالة شعر العانة هو احتمال أن تتسبب شفرات الحلاقة في حدوث جروح. لكن حتى عند إزالة الشعر باستخدام جهاز نتف الشعر “إيبلير”، فإن سحب الشعر من الجذر، يمكن أن يسبب التهابات. ويمكن ألا يخرج الشعر النامي من الجلد، وينمو في الاتجاه الخاطئ، أي للداخل. بعد ذلك يستمر في النمو تحت الجلد. ويتفاعل الجسم بعد ذلك من خلال الالتهابات، والتي يمكن أن تتطور في أسوأ الحالات إلى دمامل قيحية.

ويقول بروكماير إن مسببات المرض يمكن أن تؤدي إلى التهابات وتشكيل قيح “والتي تحدث غالبا عند منبت الشعر أي في المناطق التي يخرج الشعر عندها من الجلد، ويمكن أن يسبب ذلك بثورا والتهابات وقيحا في قنوات الشعر”.

عند استخدام شفرات الحلاقة فإن أهم شيء هو أن تستخدم بحذر وأن تكون ملطفة للبشرة قدر الإمكان “وفي النهاية يجب وضع كريم على البشرة حتى لا تجف، وعند حلاقة شعر المناطق التناسلية ينبغي الانتظار حتى يومين قبل القيام بالعلاقة الحميمة مرة أخرى”، ينصح بروكماير. وفي هذه الحالة فإن الجروح الصغيرة تلتأم لدرجة أن “خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، لا يصبح كبيرا بشكل خاص” حسب بروكماير.

حماية ضد غزاة مقززين

غير أن حلاقة العانة لها أيضا مزايا. فقمل العانة أو طفيليات العانة المقززة تستقر في المنطقة التناسلية للإنسان. إنها ليست نادرة كما يعتقد. وتتغذى الطفيليات على دم الشخص وتكون ما يعرف بصيبان الشعر، وأماكن وضع البيض.

ويقول بروكماير إن حلاقة شعر المناطق الحساسة يجعل من الصعب أو حتى من المستحيل أن يستقر القمل في منطقة الأعضاء التناسلية. “الشعر الذي يحتاجه القمل ليتكاثر لا يكون موجودا، وبهذا يحرم القمل من مقومه الأساسي، وينتقل القمل عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق، على سبيل المثال أثناء الجماع”.

حلاقة المناطق الحساسة ليست من اختراعات العصر الحديث، فحتى المصريين القدماء كانوا يزيلون شعر المناطق التناسلية مستخدمين شمع العسل أو شفرات من البرونز. وكذلك كان الرومان يعتبرون أن الجلد الخالي من الشعر هو علامة على الجمال. وكانت نساء الرومان يستخدمن حَجَرُ الخَفّافِ لإزالة الشعر.

غودرون هايزه/ ص.ش

المصدر: دويتشه فيله