أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » الإعلام الممول إيرانيا يشن حربا على الجيش الروسي في سوريا

الإعلام الممول إيرانيا يشن حربا على الجيش الروسي في سوريا

ليس سرّاً أن المصالح الإيرانية الروسية لم تتطابق يوماً في سوريا، ورغم كل محاولات النفي المتكررة من الجانبين الإيراني والسوري لهذه الخلافات، إلا أن الإعلام الروسي بشقيه الحكومي والخاص، أعلنها صراحة في أكثر من مناسبة، وهاجم الإيرانيين بشكل مباشر وغير مباشر، وجوبه هذا الهجوم ببعض التصريحات من قبل وسائل إعلامية ومنصات محسوبة على إيران، هاجمت الدب الروسي بشكل متكرر.

لكن على ما يبدو أن المعركة بين حليفي بشار الأسد لم تعد على وسائل الإعلام فحسب، بل «نضجت» وآن الأوان كي تنقل إلى الأرض، وظهر ذلك من خلال الإعلان، ولأول مرة، وبشكل صريح، ومن قناة إعلامية محسوبة على إيران بشكل مباشر، بوجود «توتر أمني غير مسبوق بين القوات الإيرانية والقوات الروسية غرب الفرات» بحسب ما أرسلته قناة الإعلام الحربي على تلغرام.

الإعلان الإيراني لم يكن هفوة بل كان مدروساً ومقصوداً ورسالة مباشرة إلى موسكو، إذ تلاها مادة أخرى، لمراسل (بي بي سي) في طهران، علي هاشم، والذي كتب مادة طويلة حملت عنوان أسباب المواجهة الإيرانية الروسية في سوريا عن «التباين الإيراني الروسي الذي يأخذ شكلا جديدا مختلفا عن الصورة النمطية لتقاطع المصالح بين الطرفين الذين توليا مهمة الدفاع عن بقاء الأسد».

وذكر المراسل بشكل مباشر أن التقاطع في المصالح تحول إلى تضاد وهو الذي بدأ يتجلى في أكثر من مكان في سوريا.

ونقل المراسل عن مصدر أمني عراقي رفيع، «ارتفاع منسوب التوتر بين قوات البلدين (اي إيران وروسيا) في منطقة شرقي سوريا إلى حد الاستنفار العسكري وهو ما كاد يتدحرج إلى اشتباك بينهما. التوتر مردّه بحسب المصدر العراقي قيام القوات الروسية بمنع فصائل حليفة لإيران بالتمركز في عدد من المناطق بما في ذلك نقطة حدودية مع العراق».

وفي خضم الصراع الناري بين البلدين، تبدو السلطات السورية بمشهد المتفرج، وغير القادر على ضبط «إيقاع اللعب» على أرضه، إذ لم يصدر أي تصريح سوري في هذا الصدد، وامتنع كل المحللين السياسيين الموجودين في دمشق عن التعليق على الموضوع.

ويحاول الأسد دائماً عدم الخلل بكفتي الميزان بين حليفيه اللدودين، إذ يخشى من تبعات انسحاب أحدهما، الأمر الذي سيؤثر بكل تأكيد على مجريات الميدان والوقائع على الأرض.

لكن لا تبدو مهمة الأسد سهلة، ويبدو أن التأزم يتجه نحو الانحدار بشكل سريع، فهل سنشهد اليوم الذي نشاهد فيه معارك حية بين إيران وروسيا على الأراضي السورية؟