أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » العراق: نائبة تكشف عن “أماكن احتجاز غير رسميّة” يديرها مسؤول أمني

العراق: نائبة تكشف عن “أماكن احتجاز غير رسميّة” يديرها مسؤول أمني

كشفت النائبة عن ائتلاف “دولة القانون” في العراق، عالية نصيف، عن انتهاكات غير قانونية وأماكن غير رسمية لاحتجاز المواطنين، متّهمة المفتش العام في وزارة الداخلية جمال الأسدي بإدارتها. يأتي ذلك في أعقاب دعوى قضائية أقامتها ضدّ الأسدي، متهمة إياه بخطف ابن أخيها.

نصيف، التي تتابع منذ فترة هذا الملف، أعلنت في بيان صحافي صدر عن مكتبها اليوم الثلاثاء، أنّه تمّ إثبات وجود تعامل غير قانوني وإجراءات تعسفية من قِبل المفتش العام في وزارة الداخلية، وقيامه بإلقاء القبض على أشخاص من دون صدور أوامر قضائية من القاضي المختص.

وأكدت نصيف أنّه، بناء على الاستفسار عن السند القانوني الذي خوّل مفتش عام الداخلية بإصدار أوامر قبض، تمّ إيضاح القضية وكلّ أبعادها القانونية، وتبيّن أنّ المفتش العام غير مخوّل بإلقاء القبض على الأشخاص. وأضافت أنّه اتضح عدم معرفة أو اطلاع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي على التجاوزات والخروقات والانتهاكات التي ارتكبها الأسدي. وأكدت أنّ عبد المهدي أبدى تفهماً وتعاوناً، مؤكداً أنّه لا يمكن لأي مسؤول حكومي أن يدّعي قرابته بمسؤول آخر لأغراض شخصية.

وأكدت تقديمها “المعلومات والوثائق التي تثبت وجود أماكن غير رسميّة لاحتجاز المواطنين ومنتسبي وزارة الداخلية أو غيرها من الدوائر الحكومية، بعيداً عن أنظار اللجان والمنظمات المختصة بشؤون الموقوفين والسجناء قيد التحقيق”.

ودعت نصيف المواطنين، ممّن تتوفر لديهم معلومات عن “تلك الخروقات القانونية الجسيمة وحالة الانفلات في تجاوز سلطة القضاء والقانون والتعليمات”، إلى الاتصال بمكتبها أو الحضور إليه أو إلى البرلمان. ولفتت إلى أنّه سيتم نشر الموقع الرسمي المخصّص لتلقّي المعلومات والوثائق والقضايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمكتبها أو البريد الكتروني، خدمة للصالح العام، وفق تأكيدها، قائلة: “سنكون مسؤولين عن سرية المعلومات وصاحبها، قانونياً وأخلاقياً”.

في المقابل، اعتبر مسؤول في وزارة الداخلية أنّ الاتهامات التي تلقيها نصيف على الأسدي، لا تخلو من أبعاد شخصية، وقال لـ “العربي الجديد”، إنّ “النائبة تحاول أن تحرّف القانون باتجاه عداء شخصي، وهذا لا يجوز قانوناً”. وأكد أنّ “الوزارة ستشكل لجنة خاصة لمتابعة هذه الاتهامات والتحقيق فيها، وفي حال عدم ثبوتها، سيكون للوزارة موقف إزاء النائبة التي تشهّر بها”.

وكانت نصيف قد اتهمت المفتش العام بخطف ابن أخيها، مستغلاً نفوذه في الوزارة.

يشار الى أنّ الغموض يكتنف موقف السلطة القضائية تجاه هذه القضية والاتهامات المستمرة التي تلقيها النائبة ضد المفتش العام، في حين لم تتخذ السلطة القضائية أي موقف رسمي إزاءها، ولم تجرِ أي تحقيق، أو تكشف عن أية تفاصيل.