أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » العقوبات الأميركية على نواب حزب الله تربك المشهد السياسي في لبنان

العقوبات الأميركية على نواب حزب الله تربك المشهد السياسي في لبنان

تضيف العقوبات، التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على نواب لبنانيين منتمين لحزب الله ومسؤوله الأمني، عنصرا مربكا جديدا للمشهد السياسي.

وسيم الزهيري-بيروت

واعتبر رئيس البرلمان نبيه بري الإجراء الأميركي “اعتداء على كل لبنان” وتساءل “هل أصبحت الديمقراطية الأميركية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديمقراطيات العالم؟” وطالب الاتحاد البرلماني الدولي بـ “اتخاذ الموقف اللازم من هذ التصرف اللامعقول”.

إهانة للشعب

أما علي فياض عضو كتلة حزب الله في البرلمان فاعتبر أن “العقوبات إهانة للشعب اللبناني” مطالبا مجلس النواب والحكومة باتخاذ موقف من العقوبات التي قال إنها “تمس سيادة لبنان”.

وتطرح هذه الإجراءات الأميركية أسئلة حول كيفية تعاطي الحكومة والمصارف مع حزب الله؟ حيث اعتبر وزير المالية علي حسن خليل أن العقوبات “تعني كل اللبنانيين” مضيفا أن الإجراءات التي اتخذها لبنان والقوانين التي صدرت بشهادة الجهات الدولية “تجعل تلك العقوبات لا مبرر لها، ولا تخدم الاستقرار المالي”.

أما الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي فدعا الحكومة لاتخاذ قرار يؤكد التزامها بالقرارات الدولية لمكافحة الإرهاب، منبها إلى أنه لا يمكن لدوائر الحكومة أن تقاطع أيا من النواب.

واعتبر أن الطلب الأميركي “غير منطقي والمقصود أميركيا ربما دفع نواب حزب الله إلى الاستقالة وإخراجهم من الساحة السياسية”.

ويرى المحلل السياسي توفيق شومان أن لبنان “دخل بعد هذه العقوبات مرحلة اقتصادية وسياسية جديدة غير مسبوقة، والأمر الأساسي في هذه العقوبات هو الحديث عن رئيس كتلة برلمانية منتخب من قبل جزء كبير من الشعب” اللبناني.

رد حزب الله

وحول رد حزب الله المتوقع، قال شومان “الحزب سيتعامل معها كما تعامل مع العقوبات السابقة، أي دون إيلائها أهمية كبيرة”.

ورأى أن الحكومة الآن في موقف صعب لا تحسد عليه، معتبرا أن ما جرى لا ينفصل عن منظومة العقوبات الأميركية تجاه إيران وحلفائها بالإقليم.

في المقابل، قال الأستاذ الجامعي مكرم رباح إن الهدف من الإجراء الأميركي “إيصال رسالة بعدم التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله” متوقعا تزايد الضغوط لاحقا على الدول الأوروبية ولبنان لتبني هذا التصنيف، ودعا الدولة إلى “الحذر في مقاربة هذه العقوبات”.

وبرر وجهة نظره بالقول إن تلك العقوبات “تزامنت مع رسالة واضحة لحكومة الرئيس سعد الحريري بضرورة الابتعاد عن حزب الله والتمنع عن الدفاع عنه كمكون لبناني بالحكومة والبرلمان لأن ذلك سيعرّض الدولة لعقوبات مستقبلية أو عزلة، لأن الهدف الأساسي إحراج أي شخص يتعامل مع أعضاء في حزب الله”.

المصدر: الجزيرة نت