أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ناشطات روسيات اقتحمن عرضاً للأزياء في موسكو : حرب سوريا ليست موضة

ناشطات روسيات اقتحمن عرضاً للأزياء في موسكو : حرب سوريا ليست موضة

احتجت ثلاث ناشطات روسيات، مطلع الأسبوع الجاري، على استغلال شركة أزياء روسية للحرب السورية من أجل طرح منتجها الجديد بالتعاون مع الجيش الروسي.

واقتحمت الناشطات الثلاث، وهنّ آنا إتكينا، وآنا روماشينكو، وإليزابيتا كورسي، عرض أزياء أقيم في صالة فاخرة وسط موسكو، احتجاجاً على الاستغلال التجاري الرخيص للحرب السورية، حيث طبعت كلمة “سوريا” مع إشارة تدل على القنص، على خط الأزياء الذي تنتجه شركة “النجمة السوداء” الروسية.

وبحسب وسائل إعلام روسية، هتفت الناشطات ضد تلك الأزياء: “الحرب ليست أزياء عصرية” و”الحرب تعني القتل”، كما وزّعن منشورات أمام صالة البيع، تحت عنوان “لا للترويج التجاري باسم الحرب”، كما ارتدين قمصاناً مشابهة لما أنتجته شركة الأزياء الروسية، لكن كُتبت فيها بالروسية أرقام عن نتائج الحرب في سوريا: “28226 عدد الأطفال الذين قتلوا، 223161 عدد السوريين الذين قتلوا، 4.8 مليون عدد اللاجئين السوريين”.

وقالت صحيفة “نوفاي غازيتا” الروسية أن بعض الموجودين في التجمع التجاري في موسكو أخذوا المنشورات وقرأوها باهتمام، بينما أعاد آخرون المنشورات أو مزّقوها، علماً أن ألوان الأسود والكاكي والأخضر طغت على الأزياء المعروضة المستوحاة من الزي العسكري الروسي.

وقالت إحدى الناشطات أنهن صنعن قمصاناً تشبه تلك التي في المجموعة الجديدة، احتجاجاً على محاولة الترويج التجاري من خلال استخدام الحرب في سوريا. وأضافت: “الكثير يربطون سوريا بتنظيم داعش، لكن الحقيقة أن غالبية الأبرياء المدنيين يموتون تحت القصف”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعرض فيها شركة “النجمة السوداء” هذا الخط من الأزياء، ففي 25 أيار/مايو الماضي، أقامت الشركة عرضاً للأزياء في المركز الوطني لإدارة الدفاع الروسية، بالتعاون مع وزارة الحرب الروسية، حضره وزير الدفاع سيرغي شويغو.

وتعود ملكية شركة “النجمة السوداء” لمطرب الراب الروسي، تيمور يونسوف، المعروف باسم “تيماتي” والمقرب من الكرملين، والذي قال لوسائل إعلام روسية أن العمل على مجموعة الأزياء الجديدة استغرق 6 أشهر مع متخصصين من شركة الأزياء العسكرية، وأضاف: “إذا كنتَ وطنياً، تشجع بلدك وتدعم الجيش الروسي، وإذا كنت رجلاً ذا خشونة، يدافع عن مصالح الدولة، فهذه الملابس لك”.

وفي استطلاع رأي أجراه مركز “ليفادا” الروسي المستقل، الشهر الماضي، عبّر 55% من الروس عن تأييدهم لإنهاء التدخل العسكري الروسي في سوريا، كما سجل اهتمام الرأي العام الروسي بما يحدث في سوريا تراجعاً مستمراً، حيث انخفضت نسبة الروس المهتمين بالشأن السوري من 86% إلى 61% خلال سنة واحدة.

وبدأ الطيران الروسي أولى غاراته الجوية على سوريا في أيلول/سبتمبر العام 2015، دعماً للنظام السوري من اجل استعادة المناطق التي سيطرت عليها المعارضة، ما أسفر حتى الآن عن مقتل وإصابة مئات آلاف المدنيين، إضافة إلى تهجير الملايين، وأدى إلى قلب موازين الحرب السورية لصالح النظام أيضاً.