أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » اليونسيف:أطفال مخيم الهول عاشوا ظروفاً “لا يمكن للعقل تخيّلها”

اليونسيف:أطفال مخيم الهول عاشوا ظروفاً “لا يمكن للعقل تخيّلها”

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، إن أكثر من 70 ألف شخص، 90 في المئة منهم أطفال ونساء، يعيشون في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، ويواجهون ظروفاً إنسانية سيئة للغاية. وأشارت المنظمة إلى أن 20 ألفاً منهم من سوريا، في حين أن البقية ينحدرون من 62 دولة مختلفة، من بينهم 9 آلاف من العراق.

وذكرت المنظمة أن معظم الأطفال في المخيم دون سن الـ12 و”خاضوا تجربة العنف الشديد، وكانوا شهود عيان على خروق لا يمكن للعقل أن يتخيلها” من تعرض للاستغلال وإجبارهم على القتال والقيام بأعمال عنف في غاية القسوة.

وأشار التقرير إلى احتجاز أطفال دون سن الـ12 في معتقلات “قسد”، مضيفاً أن المنظمة تمكنت من “التعرف على ما لا يقل عن 520 طفلاً من غير المصحوبين أو المنفصلين عن عائلاتهم، بينما تتم استضافة 74 طفلاً في مراكز الرعاية المؤقتة”. وذكّرت المنظمة الأطراف المعنية بالشأن السوري أن “أولئك الأطفال ليسوا مرتكبي جرائم. وهم يملكون حق الحماية الكاملة بما في ذلك التسجيل المدني وجمع شملهم مع عائلاتهم”.

ممثل المنظمة في سوريا فران إكيثا، قال: “لم يحظ آلاف الأولاد والبنات في مخيم الهول بفرصة ان يكونوا، بكل بساطة، أطفال. انهم أطفال قبل كل شيء، من حقهم الحصول على كامل الرعاية والحماية والاهتمام والخدمات. بعد سنوات من التعرّض للعنف يشعر العديد من الأطفال بأنه غير مرغوب بهم، مجتمعاتهم تُعيّرهم، وحكوماتهم تتجنّبهم”.

من جانب آخر، وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” 17 حالة اعتداء من قبل قوات النظام وروسيا على 9 منشآت طبية مدرجة ضمن “الآلية الإنسانية لتجنب النزاع” الصادرة عن الأمم المتحدة، في محافظات إدلب وحماة وحلب، منذ أيلول 2014 وحتى تموز 2019.

وذكرت الشبكة في تقرير صدر عنها، الجمعة، أن معظم هذه الاعتداءات وقعت بين عامي 2018 و2019، مشيرة إلى أن هذه الإحصائيات لا تمثل جميع الهجمات التي استهدفت المراكز الصحية المحيدة من قبل الأمم المتحدة وإنما التي تم توثيقها فقط.

وعقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، اجتماعا مغلقا على عجل بطلب من الكويت وبلجيكا وألمانيا، دعا فيه الاعضاء، روسيا إلى وضع حد اللهجمات على المستشفيات في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وفي نهاية الاجتماع، شدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك على وجوب إيقاف المذبحة في إدلب. وقال: “منذ الأول من شهر تموز الحالي تعرضت ستة مرافق طبية على الأقل، وخمس مدارس، وثلاث محطات لمعالجة المياه، ومخبزان، وسيارة إسعاف أضرار أو دمرت نتيجة الغارات”.

وعارضت روسيا تبني بيان مشترك للمجلس يدين الهجمات على المستشفيات، يذكر أن الطيران الروسي مصحوب بطيران النظام المجرم ارتكب جرائم دموية مروعة بحق المدنيين كان آخرها مجزرة “معرشورين” بريف إدلب الجنوبي.

من جانب آخر، أغلقت مليشيا “حزب الله” اللبنانية مركزها الرئيسي على طريق مطار دمشق الدولي جنوبي العاصمة دمشق، إثر “إيعاز من الجيش السوري بأن قصفاً إسرائيلياً سوف يطاله”، حسبما ذكر موقع “الحل” السوري.

وقال الموقع إن النظام علم بالأمر من السلطات الروسية، التي حذرت مجدداً من أي تواجد لمقاتلي “حزب الله” أو المليشيات الإيرانية في مناطق محددة، منها مطار دمشق الدولي ومحيطه. وأن عناصر الحزب “حزموا أمتعتهم ولا نعلم إلى أن ذهبوا”، مؤكداً أنهم سينتقلون إلى مقر آخر لكنهم خسروا المركز الرئيسي الذي ظلوا يعملون على تجهيزه طيلة سنوات، إذ يوجد بداخله أحدث أجهزة الرصد وشبكة اتصال سلكية ومعسكر تدريب ومستودع ذخيرة.

وكان “حزب الله” قد قلّص من مراكزه وأعداد مقاتليه وظهوره العلني خلال الشهور الماضية بشكل تدريجي، ويكاد يغيب وجوده حتى في أماكن قوته وجماهيريته مثل أحياء زين العابدين والجورة والأمين بدمشق.

على صعيد آخر، تستمر حملة القصف المكثّفة على مدينة خان شيخون جنوبي إدلب، والتي أدت إلى نزوح أكثر من 35 ألف شخص إلى المدن الأكثر أمناً على الحدود التركية. وتعرضت المدينة، الجمعة، لأكثر من 12 غارة، بأكثر من 25 صاروخاً فراغياً وعنقودياً، إضافة لإلقاء الطائرات المروحية 12 برميلاً متفجراً على الأحياء السكنية.

وقتل 4 عناصر من المعارضة المسلحة، بينهم قائد عسكري، الجمعة، بغارة لطيران النظام الحربي استهدفت موقعاً لهم في منطقة الخضر بجبل الأكراد شمالي شرقي اللاذقية. في حين قصفت المعارضة بصواريخ غراد، مواقع للنظام في معسكر وقرية جورين ومحاور تل ملح والحماميات والسرمانية بحماة. وشن طيران النظام الحربي، غارات على مدن كفرزيتا واللطامنة ومنطقة دوير الأكراد شمالي حماة، وأخرى استهدفت قرى وبلدات معرة حرمة ومعرزيتا وكفرسجنة جنوبي إدلب.

في الأثناء، تحدثت شبكة “فرات بوست”، عن استنفار لـ”قوات سوريا الديموقراطية” على الحدود الشمالية الشرقية من سوريا، تزامناً مع الحديث عن قرب البدء بعمل عسكري تركي ضدها في مدينتي منبج وتل أبيض. وأشارت الشبكة إلى أن “قسد” أرسلت تعزيزات عسكرية إلى مدينتي المالكية ورأس العين والدرباسية شمالي الحسكة، حيث اتخذت مواقع على الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.