أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » فارس الحلو ضحية انتقاد الاجراءات التركية بحق السوريين

فارس الحلو ضحية انتقاد الاجراءات التركية بحق السوريين

بسهولة، استطاع النقاش أن يتوسع من انتقاد لتجربة سياسية، الى مدلولات طائفية، دفع ثمنها الفنان السوري المعارض فارس الحلو، عندما انتقد “الفكر الاخواني والاسدي”، واعتبر ان السوريين “الاحرار” سيسحقون هذا الفكر، كما سُحقت النازية، وهو ما فتح عليه أبواب الانتقاد والتشكيك فيه، وصولاً الى اتهامه بمعاداة الاسلام والمسلمين.

ولم تستطع ايضاحات الحلو ان تحتوي الهجمة عليه، التي ظهر على انها آتية من خلفية انتقاده لاجراءات تركية بحق السوريين، عندما ربط بين “الاخوان” وتركيا، وهو ما زاد من حدة الهجوم عليه، علما انه بدا ماضياً في انتقاداته بمنحى أكثر تصعيداً.

فحين حاول الايضاح، كتب في صفحته في “فايسبوك”: “السياسة التركية التعسفية تجاه اللاجئين السوريين وعجز جميع الاطراف السياسية السورية وخاصة الاخوان المدللين رسمياً على التأثير بالسياسة التركية، بتقول قرّب اليوم اللي أردوغان رح يشد السيفون عالاخوان والمهابيل للي بيدافعوا عنهم”.

وأحيل النقاش فوراً باتجاه طائفي، حين قال له الصحافي احمد كامل: “بدو يقول كل ما له علاقة بالاسلام بس مستحي مؤقتاً، تاركها لمرحلة لاحقة”. بذلك، جرى الخلط بين التجارب السياسية والدين، عند قصد او غير قصد، لاستهداف الحلو ليس كمعارض مدني، بل كمعارض مسيحي “يكره الاسلام”، بحسب ما قال مغردون، وهو ما زاد من حدة الانتقاد له، ليخسر الحلو جولة بين المعارضين الموجودين في تركيا، عندما قرر الدفاع عن السوريين. وقال في تعليق آخر: “تخلص فوراً من الانتهازي الذي يعتبر انتقادك للإخوان هو شتم للإسلام”.

ليستتبع ذلك بتغريدة أخرى قال فيها: “كرامة أي سوري مسحوق هي فوق أي اعتبار ديني أو سياسي عند السوريين الأحرار”.

ألطف الردود على الحلو، عندما كتب “كما سُحقت النازية، سيسحق السوريون الأحرار الفكر الإخواني والأسدي”، ذكرته بأنه كان قبل فترة يترحم على الساروت، وآخر رد بالقول: “اي روق على حالك روق الله يحمي تركيا”، فيما كتب آخر: “سؤال عالماشي هل السوريون الأحرار اعطوك الصلاحية للتحدث باسمهم ؟؟ واعجبني … ياعيب الشوم بس وياحيف”، ليرد عليه الحلو بأنه نفس المنطق الذي يتحدث به النظام “من اعطاك الحق؟”

وأظهرت النقاشات مستوى متدنياً من التعمق السياسي، عندما أخذ النقاش الى جانب فئوي ديني، لا يلحظ حقوق السوريين وأمانهم، وهي معضلة كبيرة تحيط بالمقاربات تجاه الازمة، وتكشف الانقسامات أكثر وتعدد الولاءات وتشظيها، حيث يصبح الحراك المدني محل اتهام. وعبر الحلو عن ذلك بالقول: “أبداً ماخطر ببالي الحساسية العالية لجماعة “تم الدعس”، من كلمة “سحق الفكر” .. فجأة صاروا ناعمين وديمقراطيين وبدهم يواجهوا الفكر بالفكر، (ياريت)، وراح عن بالي أنهم من أمهر لعيبة المظلومية والتقية وماحدا بينافسهم غير شعبوية الشيعة المختلة”.

وأوضح الحلو في منشور لاحق قائلاً: “توصيف الإخوان لي بحسب منشور السيّد فداء السيّد الذي يطالبني باعتذار على دعوتي لسحق فكر سياسي فاشل ومؤذٍ، أني يساري وعلماني وتقدمي، في محاولة لتكريس الشرخ الذي أحدثوه في جسم الثورة السورية العظيمة بابتداعهم التصنيف السخيف بين علماني وإسلامي. ولأني لست على عداء شخصي مع أحد منهم، وبالرغم من صداقتي لبعض المنتمين منهم، فأنا أغتنم الفرصة لأصحح لهم توصيفي؛ أنا سوري أباً عن جد، انتمائي الأول لسوريا والأخير للعدالة، أعتز بسوريتي وأتألم لها، ولا يثير غثياني سوى الذليل بإرادته والممحون للسلطة والتسلط”.

وبدت حملة الحلو، على خلفية انتقادية لاجراءات تركيا الآيلة الى ترحيل السوريين. فقد اشار الى ذلك بوضوح، عندما كتب: “وكأن ازدياد مستوى عنف النظام وحلفائه في سوريا، يواكب دائماً صدور سياسات تعسفية بحق السوريين اللاجئين في دول جوار النظام”.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع