أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » فورن بولسي: الوقت ينفد من السوريين في لبنان

فورن بولسي: الوقت ينفد من السوريين في لبنان

قال تقرير لفورن بولسي إن القوانين اللبنانية الأخيرة تترك السوريين بلا خيار سوى العودة إلى بلدهم على الرغم من الخطوة الكبيرة المترتبة على العودة.

البداية كانت مع القرار الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع، حيث أصدر قانوناً في ربيع هذا العام يقضي بترحيل أي سوري دخل لبنان بدون وثائق رسمية بعد 24 نيسان.

كان تأثير القرار فورياً، حيث تم ترحيل ما لا يقل عن 16 سوري في 26 نيسان بعد وصولهم مطار بيروت على الرغم من أن معظمهم أعربوا عن خوفهم من التعذيب الذي قد يتعرضوا له على يد النظام في سوريا. وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية التي تديرها الحكومة اللبنانية، تم ترحيل 301 سوري في شهر أيار وحده.

وتشير العديد من الشهادات ممن تم ترحيلهم قسرياً إلى حدوث حالات تعذيب وضرب يقوم بها عناصر الأمن اللبنانية وفي إحدى الروايات قال الشهود إن السلطات الأمنية اللبنانية قامت بتسليم لاجئ سوري إلى الأجهزة الأمنية السورية بشكل مباشر.

تضييق الحياة العامة
وقالت نعمة، وهي ناشطة سورية من حمص تعرضت للسجن من قبل النظام في 2014 “إذا عدت لسوريا سيقومون بسجني مرة أخرى.. لا يوجد أمامي إلا الموت هناك”. تعتقد نعمة إن معظم اللاجئين السوريين في لبنان سيواجهون مصيراً مشابهاً إذا ما عادوا خصوصاً النشطاء والصحفيين.

وإلى جانب قوانين الترحيل، تقوم السلطات اللبنانية بزيادة صعوبة الحياة على السوريين في لبنان حيث أعلن وزير العمل كميل أبو سليمان، في حزيران، عن خطة حكومية لفرض عقوبات مالية قاسية على أي شركة توظف عمالاً أجانب بدون الحصول على تصاريح عمل.

أدى هذا القرار إلى طرد السوريين من العمل في جميع أنحاء البلاد، لأن تكلفة تصريح العمل تصل إلى 1,200 دولار مما يعني أن التصريح أصبح بعيداً عن متناول اللاجئين السوريين.

وبحسب منظمة العفو الدولية، يوجد أكتر من 900,000 سوري مسجل في لبنان. وتقول الحكومة اللبنانية إنه يوجد حوالي 500,000 سوري غير مسجل حيث يجادل السياسيون إن هذا التواجد الكثيف يضع ضغوطاً اقتصادية كبيرة على لبنان. عبر عن ذلك وزير الخارجية جبران براسيل الذي قال “إن اللبنانيين هم فوق كل شيء” ووصل به الأمر إلى الحديث عن “التفوق الجيني” للبنانيين.

92% بلا أوراق رسمية
تقول نعمة، إن السياسيين في لبنان يستخدمون الوجود السوري ككبش فداء “لا يوجد تعلم، ولا يوجد عمل ولا وظائف” سواء للسوريين أو للبنانيين.

وبحسب منظمة العمل الدولية، يعمل 92% من السوريين بدون عقد عمل رسمي، ويتمتع أقل من ربعهم بأجر شهري منتظم. ويعمل معظمهم في الزراعة او الخدمات المنزلية، او في الوظائف التي يرى العديد من المراقبين أن اللبنانيين لا يرغبون بها.

وأشار استطلاع حديث للرأي أجراه مركز كارنيغي للشرق الأوسط إلى أن 96% من اللاجئين السوريين في لبنان هربوا بسبب الوضع الأمني المتدهور وليس لأسباب اقتصادية. ويرغب العديد منهم بالعودة إذا ما تحسن الوضع الأمني هناك.

يقول معتصم الذي يقيم مع أسرته في خيمة من المشمع بسقف من الألواح الخشبية “إذا عدت إلى سوريا سأموت.. وإذا حصلت على المال سأذهب إلى أوروبا، لكنني لن أعود أبدا إلى سوريا”. يشغل مقطع فيديو على هاتفه الخلوي، يحتوي الفيديو على مشاهد من شارعه القديم في حلب. المنطقة مدمرة بالكامل، بلا طرق، ولا كهرباء ولا ماء.

مثله مثل الكثير من السوريين، يدرك أن الحكومة اللبنانية تعمل على طرده إلا أن شقيقه قتل في غارة جوية بالقرب من إدلب ومع استمرار القتال لا يمكنه العودة وتعريض عائلته للخطر حيث السلام في سوريا ما يزال بعيد المنال.