أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » إسرائيل تنشر فيديو يبين أن قذائف «حزب الله» لم تصب سيارتها العسكرية بل انفجرت بالقرب منها فيما واصلت السيارة سيرها.

إسرائيل تنشر فيديو يبين أن قذائف «حزب الله» لم تصب سيارتها العسكرية بل انفجرت بالقرب منها فيما واصلت السيارة سيرها.

نشرت السلطات الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، مقطع فيديو جديدا يبين أن القذائف التي أطلقتها قوات «حزب الله» من الأراضي اللبنانية الأحد الماضي، وتسببت باندلاع التوتر بين البلدين، لم تصب السيارة العسكرية الإسرائيلية التي استهدفها، بل انفجرت بالقرب منها، فيما واصلت السيارة سيرها.

وجاء هذا النشر في إطار الاستمرار في الحرب النفسية، التي تديرها إسرائيل لإظهار أن عملية «حزب الله» فاشلة ولتقويض مصداقية أمين عام الحزب حسن نصر الله. وقد تم أخذ المقطع من الكاميرا المنصوبة على مدخل بلدة أفيفيم، وفيها تظهر السيارة التي يطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم «الذئب» وتستخدم لنقل الجنود، وهي تكمل مسارها بسلام. وقد كانت هناك سيارتان أخريان، إحداها مدنية لم تصب والثانية عسكرية أعطبت إطارات عجلاتها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد علق على تصريحات نصر الله، أمس (الاثنين)، التي هدد فيها إسرائيل قائلا إن جميع المرافق الإسرائيلية والمعسكرات تحت مرمى صواريخ الحزب، فقال عن العمليات الإسرائيلية في لبنان: «عملنا يوم الأحد بحزم ومسؤولية. حافظنا على أمن مواطنينا وأيضا على سلامة جنودنا. الشخص الموجود داخل السرداب ببيروت يعلم تماما لماذا هو يعيش في سرداب. سنواصل القيام بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل – بحرا وبرا وجوا، وسنواصل أيضا العمل ضد التهديد الذي تشكله الصواريخ الدقيقة».

وعاد نتنياهو ليتحدث عن الموضوع، في مستهل جلسة الحكومة، التي تأجلت بسبب الأحداث من يوم الأحد حتى اليوم، فقال: «العالم العربي أيضا يدرك بأن العدوان الإيراني ليس يهدد إسرائيل فحسب بل المنطقة بأسرها أيضا. أدعو دولا أخرى إلى التصدي إلى العدوان الذي يمارس من قبل إيران ووكلائها».

وتابع نتنياهو: «في هذه المناسبة، أشكر مرة أخرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية مايك بومبيو اللذين أدرجا المصرف الذي يوفر لـ(حزب الله) معظم أمواله على قائمة العقوبات. هذا مهم للغاية. عشنا عدة أيام متوترة على أكثر من جبهة. كنا نستطيع أن نستهل هذا الأسبوع بشكل مختلف تماما ولكننا عملنا بخليط من الحزم والرشد وحققنا جميع أهدافنا. وقد حددت لجيش الدفاع وللأجهزة الأمنية ثلاثة أهداف رئيسية، وفقا للأولويات التالية: أولا، صد وإحباط البرنامج النووي الإيراني. ثانيا، منع إيران من تزويد أعدائنا ووكلائها، مثل (حزب الله) وتنظيمات أخرى، بأسلحة دقيقة تعرضنا للخطر. وثالثا، منع تموضع إيران ووكلائها على حدودنا. إننا نعمل من أجل تحقيق جميع تلك الأهداف، بعضها بشكل جلي وجزء كبير منها بشكل غير جلي. نحن مصممون على صون أمن إسرائيل».

وهنا كشف نتنياهو أنه يبذل هذه الأيام «جهودا من أجل عقد لقاء ثلاثي آخر، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل في أورشليم، وذلك من أجل مواصلة المباحثات حول إخراج إيران من سوريا»، مضيفا: «سنستمر في اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والأمنية والاستخباراتية والمهنية من أجل تحقيق الأهداف التي حددناها».

وكان الاجتماع الأول قد عقد برئاسة نتنياهو يومي 24 و25 يونيو (حزيران) 2019 في القدس، بمشاركة كل من مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون وأمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات.

وكان مسؤول عسكري كبير قد أعرب عن رضاه من «نتائج المعركة مع (حزب الله) ومع ميليشيات إيران الأخرى في الدول المجاورة»، وقصد بذلك القصف الجوي الإسرائيلي في العراق وفي سوريا يوم الأحد، الذي لم يحظ بنشر إعلامي واسع في حينه. وقال إن إسرائيل تلقت رسائل من حسن نصر الله ومن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، عبر ثلاث دول، يؤكدان فيها أن المعركة من جهتهما قد انتهت. وأضاف: «نحن نلخص الأحداث بالقول إن كل ما خططناه في هذه الأحداث قد تحقق بدقة». وتابع: «كل ما نرمي إليه في هذه الساحة هو أن نمنع النووي الإيراني ونصد الصواريخ الدقيقة ونمنع تمركز الإيرانيين في المنطقة. لهذا الغرض نعمل أشياء كثيرة جدا معظمها لا يعرف عنها شيء. الشركاء في هذه العمليات هم القيادة السياسية والجيش والموساد. ولولا هذه الأشياء لكنا اليوم في وضع خطير».

وسئل الجنرال المذكور إن كانت إسرائيل تخطط لاغتيال قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، بسبب قيادته نشاط «حزب الله» وبقية الميليشيات الإيرانية، فأجاب: «اليهودية تحظر حكم الإعدام».

ولمح مسؤول إسرائيلي آخر إلى أن الدول الثلاث التي توجه إليها الحريري، باسمه وباسم «حزب الله»، هي فرنسا ومصر والولايات المتحدة، وهذه الأخيرة أدخلت روسيا في الموضوع. وقال إن إسرائيل ردت بالقول: «الهدوء سيواجه من طرفنا بالهدوء».

المصدر: الشرق الأوسط