أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » صحيفة فايننشال تايمز تكشف عن السيطرة الروسية على المنشآت الاقتصادية في سوريا

صحيفة فايننشال تايمز تكشف عن السيطرة الروسية على المنشآت الاقتصادية في سوريا

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن روسيا باتت تسيطر كلياً على صناعة الفوسفات في سوريا، حيث يعد أكبر مثال على السيطرة الروسية قيام المرتزقة الروس بتسيير دوريات لمراقبة أهم المنشآت الحكومية لصناعة الأسمدة بالقرب من حمص في خطوة للسيطرة على أهم مورد استراتيجي في سوريا.

وتحتوي سوريا على واحد من أكبر احتياطات الفوسفات في العالم، والذي يعد أهم عنصر لصناعة الأسمدة، وبدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسيطر صديقه غينادي تيموشينكو على مواقع الفوسفات في سوريا.

وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام قالت إن مجلس الشعب صادق في آذار 2018 على عقد تابع لشركة “ستروي ترانس غاز لوجستيك” (STG- Logistic) والتي يمتلكها تيموشينكو لتشغيل منجم للفوسفات بالقرب من تدمر.

مكاسب مالية ضخمة
وأفادت تقارير صحفية عن تعاون جديد بين شركة تيموشينكو والشركة العامة للأسمدة التي تدير منشأة حمص. كما حصلت شركته على عقد آخر لتشغيل ميناء طرطوس وذلك لشحن الفوسفات الخام والأسمدة إلى خارج سوريا. وفي الوقت ذاته قدم نظام الأسد وعوداً لإيران بالحصول على حق في منجم آخر للفوسفات لقاء الدعم العسكري الذي قدمته.

وتعتبر صناعة الفوسفات في سوريا غامضة، حيث إنها لا تخضع للعقوبات الامريكية والاوربية مقارنة بالقطاع النفطي الذي يخضع للعقوبات. ويحصل نظام الأسد بحسب التقارير الإعلامية على أرباح من هذه التجارة بالشراكة مع الروس.

مع ذلك يخضع رجل الأعمال تيموشينكو لعقوبات أمريكية لقاء “تقديم مساعدات مالية” لمسؤولين روس عقب قيام روسيا بغزو شبه جزيرة القرم في 2014.

ويقول المراقبون إنه تيموشينكو يقوم بالتحايل في صناعة الفوسفات في سوريا عبر الادعاء إن مصدره الخام اللبناني وذلك على الرغم من عدم وجود مناجم للفوسفات في لبنان.

وتقول بيانات الاتحاد الأوربي إن تجارة الفوسفات التي وصلت إلى هولندا عبر لبنان تصل إلى 2 مليون يورو في 2018.

قفزة في الصادرات
وبحسب وثائق حصلت عليها فايننشال تايمز، عبرت شحنتين من الفوسفات الحدود اللبنانية نحو ميناء طرابلس في أيار وحزيران حيث وصلت حمولة كل شحنة إلى 6,000 طن.

وأظهرت بيانات التتبع البحرية لموقع “مارين ترافيك” (MarineTraffic) رسو السفينة الأولى التي انطلقت من ميناء طرابلس في ميناء “ني كارفالي” اليوناني. وأظهرت وثائق الشحن الأخرى الخاصة بالسفينة إلى إنها وصلت للميناء ذاته حيث يوجد العديد من مصانع الأسمدة في المنطقة المحيطة.

وتدير السفينة الأولى شركة لبنانية تدعى “سيدار للخدمات البحرية” (Cedar Marine Services) بينما تعذر الوصول إلى الشركة الام التي تمتلك السفينة الثانية.

وعلى الرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام الأسد، قفزت صادرات سوريا من صناعة الفوسفات لهذا العام حيث تظهر بيانات شركة “سي آر يو” (CRU) التجارية والتي تقوم بتتبع صادرات السلع إلى أن صادرات سوريا وصلت إلى 640 ألف طن لهذا العام بعد أن كانت لا تزيد عن 33 ألف طن في 2018. وربما يكون الرقم أكبر من ذلك بكثير.

وقال أشخاص مطلعون للصحيفة إن الصادرات الحالية من مخزون سوريا وليس إنتاج جديد وعلى الرغم من أن “ستروي ترانس غاز” لديها حقوق في استخراج الفوسفات إلا إنه من غير الواضح ما إذا كانت قد بدأت بالفعل في استخراجه.

ترجمة: جلال خياط