أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » فراس رفعت الأسد يكتب عن دولة الفساد الأسدية ويكشف سرا لأول مرة عن رامي مخلوف

فراس رفعت الأسد يكتب عن دولة الفساد الأسدية ويكشف سرا لأول مرة عن رامي مخلوف

عن رامي مخلوف و دولة الفساد..

في يوم من الأيام أحد أبناء رفعت الأسد حمل إلى الرئيس بشار الأسد ملفا لإحدى شركات الخليوي الطامحة إلى العمل في سوريا، و طلب منه أن يساعده على دخول تلك الشركة إلى السوق السورية قائلا له: اعتبرني متل رامي، بشو هو أحسن مني؟!

كان ذلك -طبعا- هو لقاؤه الأخير مع الرئيس.

لله و للتاريخ..

كل طبقة المسؤولين و أبنائهم، من أكبر راس لأصغر راس، و كل طبقة التجار و أبنائهم، و أخص تجار دمشق و حلب، جميع هؤلاء لا يفرقون عن بعضهم البعض إلا بحجم المنفعة التي حصلوا عليها من خلال الدعم المباشر أو غير المباشر..

((و يلي بدو يعتبرني منهم ما في أي مشكلة، المهم أنو توصلكم الفكرة بوضوح))..

كلهم اعتبروا سوريا مزرعة، و كلهم تعاملوا مع السلطة على أنها غنيمة..

كلهم كان همهم الأوحد على مدى عقود من الزمن كيف يملؤون جيوبهم من خلال سلطتهم -لمن يملك السلطة- أو من خلال علاقتهم بالسلطة و دعمها لهم، أو من خلال الحصانة التي وفرتها لهم السلطة ليفعلوا ما يشاؤون دون رقيب أو حسيب..

و من يريد اليوم أن يتحدث عن رامي مخلوف و أهله عليه أن يتذكر نفسه و أن يتذكر أهله..

محمد مخلوف و أولاده استحقوا أن يكونوا رمزا للفساد لأنهم الأكبر ثروة و الأوسع نفوذا..

و لكنهم أصبحوا رمزا نيابة عن جميع الفاسدين، الصغير قبل الكبير..

أنا شخصيا عندما كنت أذكر رامي مخلوف في كتاباتي فأنا لم أقصده لشخصه يوما، فهو لم يأذني يوما على المستوى الشخصي، و أنا لم ألتقي به في حياتي كلها إلا مرتين تبادلنا بهما التحية في عزاء باسل و مجد حافظ الأسد..

كنت أذكر اسمه دائما كرمز للفساد الكبير الذي نخر جسد الدولة السورية فأحالها إلى شبح دولة. لم يكن بالإمكان -و لن يكون- ذكر جميع أسماء الفاسدين في كل مرة نتحدث فيها عن الفساد، و لم يكن بامكاني على المستوى الشخصي تعداد الجميع لأنني لا أعرف إلا القليل من الأسماء على كثرتها، فكان رامي هو الرمز الذي أستعمله لأنه الأكبر و الأقرب و الأقوى و الأشهر و الأغنى و الأوسع نفوذا..

مشكلتنا مع سياسة الفساد التي ينتهجها النظام منذ عقود و ليست مع رامي مخلوف أو غيره..

ذهب رامي جاء سامي، قام عامر جلس سامر..

مشكلتنا ليست في الأسماء، مشكلتنا أن النظام قام أساسا على نهج الفساد..

الفساد بالنسبة لهذا النظام هو استراتيجية أساسية في أسلوبه للحكم. و هذا هو جوهر القضية و أصل الكارثة..

محاربة الفساد لا تكون إلا من خلال الشفافية المطلقة و عبر المحاكم المختصة..

كل محاربة للفساد لا يعرف المواطن السوري منها التفاصيل، و الأرقام، و الأسماء.. هي ضحك على الذقون و ذر للرماد في العيون..

كل محاربة للفساد لا نرى فيها الفاسدين على شاشات التلفزة واقفين باحترام أمام قضاة المحاكم المختصة ما هي إلا دعاية جديدة لمرحلة جديدة من الفساد بأسماء جديدة و بأساليب جديدة..

كل محاربة للفساد لا يكون الهدف الوحيد منها هو تحويل تلك الأموال إلى جيب المواطن الفقير هي تمثيلية فاشلة و تافهة..

منذ متى كان اللصوص يحاسبون بعضهم البعض؟؟!!!

اللصوص يتحاسبون و لا يحاسبون..!

محاربة الفساد لها طريق واحد..

إنشاء محاكم مختصة بفساد المسؤولين و الضباط و التجار و المدعومين -من السلطة و خارجها- و فتح جميع ملفات المخابرات أمام هذه المحاكم، و نشر جميع المعلومات على مواقع تنشأ لهذا الغرض على الانترنت، و بث مباشر من داخل قاعات المحاكم.. الخ الخ الخ..

كلام لن يحصل أبدا إلا في أحلامنا، و سوف تبقى سوريا مزرعة، و شعبها أبقار و أغنام، إلى أبد الآبدين ما لم يتوقف الشعب السوري عن حفلات الدبكة و التصفيق الأبله..!

من يريد محاربة الفساد فليلجأ إلى عشرات الآلاف من فقراء الجيش السوري الذين سوف يقاتلون معه بكل قوة و محبة و قناعة و امتنان..

أليسوا هؤلاء الفقراء هم من قاتلوا أعداء الوطن من الدواعش و أخواتهم؟!!!!

لماذا لا تسمحون لهم بمقاتلة الفساد و الفاسدين؟؟!!!!

لماذا؟؟!!!!!!!

هل هم أسود في الميدان ضد الدواعش و أرانب أمام الفاسدين؟؟؟!!!!!!!!

لماذا؟؟
أليس لأنكم أنتم رؤوس الفساد، و أنتم أهله، و أنتم أمه و أبوه؟؟!!!

و حتى لا أترك مطرحا للشك فيما أكتبه هنا أقترح عليكم أن تبدؤوا من مطالبة أوروبا بأموال و أملاك رفعت الأسد و أبنائه بمن في ذلك فراس رفعت الأسد ان وجدتم له شيئا باسمه. هناك اليوم ما قيمته أكثر من مليار دولار محجوز من قبل الحكومات الأوروبية، لماذا لا تطالبونهم بتلك الأموال باسم الشعب السوري؟؟!!
ما الذي يمنعكم عن أملاك رفعت الأسد و أولاده -بمن فيهم أنا لو أردتم- بطول سوريا و عرضها..؟؟!!!!!

ما الذي يمنعكم عن أملاك عشرات الآلاف من المسؤولين و المدعومين و التجار -السابقين و الحاليين- المنتشرة على مساحة سوريا و مدنها و مناطقها و ريفها و قراها؟؟!!!!

ما الذي يمنعكم عن ملاحقتهم في القضاء الدولي في كل مكان؟!!

حتى الذين انشقوا عنكم كخدام و طلاس و غيرهم لم تفكروا يوما في ملاحقتهم قانونيا في الخارج.. لماذا؟!!

نفس السبب الذي منعكم من ملاحقة أملاك أي فاسد في الداخل أو الخارج على مدى خمسين عاما هو ما يمنعكم اليوم عن ذلك..!!

دولة فاسدة كلها.. من الرأس إلى القدم، من القلب، إلى الرئة، إلى الكبد، إلى الطحال، إلى الأمعاء، إلى الشرايين..!!

دولة تهجر شعبها ثم تصدر القوانين للاستيلاء على أملاكهم و بيوتهم و أرزاقهم..!!!!!!!!!!

فكيف يعالج السرطان نفسه بنفسه؟؟!!!

و مع ذلك..

و مع كل اليأس الذي نغرق فيه كسوريين..

نحن جاهزون لأن نصدق ما لا يُصدّق..!!

هاتوا خيركم كله ان كان قد بقي فيكم شيء من الخير..

ارجعوا إلى شعبكم ان كنتم قادرون على ذلك..

افعلوا هذا المستحيل..

فقد نصدق!



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع