أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » بين المنامة وإدلب – خواطرحائرة : د.محمد أحمد الزعبي

بين المنامة وإدلب – خواطرحائرة : د.محمد أحمد الزعبي

بين المنامة وإدلب – خواطرحائرة

د.محمد أحمد الزعبي

الأحد 18.08.2019

الخاطرة الأولى : حول لقاء المنامة  ،

 على أبواب مؤتمر المنامة الذي عقد بتاريخ 25 و26 حزيران / يونيو 2019 ، سئل السيد ” كوشنير ” وهو عراب هذا اللقاء ، نيابة عن السيد ترامب، مالفائدة من هذا المؤتمر ، طالما أن الفلسطينيين ( أصحاب العلاقة )  غائبون عنه ، بل هم ضدّه ، أي أنه حفلة عرس يغيب عنها العروس والعريس؟!. أجاب السيد كوشنير (لافض فوه): إن مايهمنا هو موقف الشعب الفلسطيني وليس القيادة الفلسطينية ، ونحن متأكدون بأن الشعب الفلسطيني يؤيد هذا المؤتمر (!!).

بخ بخ ياسيد كوشنير . نعم إن جزءاً من الشعب الفلسطيني اختلف و يختلف فعلاً مع بعض سياسات الأخ أبي مازن ، ولكن سبب هذا الإختلاف ، وهو – ربما – مالا تعرفه لاأنت ولا ترامب ، هو تساهل أبو مازن مع الكيان الصهيوني حيال عدم تنفيذه ( الكيان ) بنود اتفاق أوسلو 1993 ، ولا سيما قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على الجزء الصغير من أرضها الذي تكرم السيدان بيل كلنتون واسحق رابين بمنحه للشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته الفلسطينية عليه ،وذلك بعد انتهاء الفترة الإنتقالية التي من المفترض ألاّ تتجاوز ال5 سنوات . ومن جهة أخرى ، فإن السيد كوشنير يرى أن الشعب الفلسطيني ينتظر مؤتمر المنامة على أحر من الجمر ، بل إنه يفتح جيوبه على مصراعيها لتلقي الدولارات التي سيمنحها لهم رعاة هذا المؤتمر ، مقابل أن يغلق ( الشعب الفلسطيني )  فمه وعينيه ويستسلم لصفقة القرن التي رسم خطوطها العريضة (وربما الدقيقة أيضاً )  السيد ترامب بالتعاون مع بعض “رجالات ” المنطقة العربية  ، وغيرهم من ” المحسنين “!!” .لا ياسيد كوشنير ، إنه من المعيب أن تدعي أنك أعرف بقضية الشعب الفلسطيني من الفلسطينيين أنفسهم ، ومن قياداتهم الوطنية ، وأنا لست متأكداً هنا ، من أن أصحاب السيادة والسعادة والعظمة و” الرز ” الذين سيتواجدون معك في ” المنامة ”  قد أوهموك وأوهموا سيدك ، في أنهم هم أيضاً يفهمون القضية الفلسطينية أكثر من أصحابها. إن كان الأمر كذلك  ( فعش رجباً ترى عجباً ) ياسيد كوشنير ، وياسيد ترامب ، وياأتباعهما  الآخرين ، ممن قد شدوا رحالهم إلى بحرين صاحب العظمة .

الخاطرة الثانية : الربيع العربي والثورة المضادة ،

عندما كتب أطفال درعا على جدران مدرستهم الإبتدائية ” جاك الدور يادكتور ” ، لم يكونوا يرون ويسمعون ، سوى سقوط صنمين كبيرين ، من أصنام ” سايكس – بيكو ” هما زين العابدين بن علي في تونس ، ومحمد حسني مبارك في جمهورية مصر العربية ، وكان تقديرهم يومها ، انه لم يبق على الرئيس الوريث بشار الأسد ، سوى أن يعض على ثوبه بأسنانه ، ويهرب بدوره وخاصة بعد أن انفجرت ثورة آذار 2011 في درعا ، وامتد لهيبها ليطال كافة المحافظات السورية . إن ماغاب عن رؤية هؤلاء الصغار ،أن هذه الثورات الوطنية والشعبية ، ثورات الربيع العربي ،  قد أيقظت الروح الإمبريالية لدى الدول ” العظمى !! ” ، وجعلتها تعيد حساباتها و موقفها من هذا الربيع ، الذي يمكن – إذا لم يوضع له حد – أن يطال  لهيبه مصالحها ومصالح عملائها في المنطقة ( الشرق الأوسط ) ، والتي أسستها هذه الدول  بعرق ” رصاصها ” خلال الحرب العالمية الأولى ، ولا سيما منها ، توافقات سايكس- بيكو 1916 ، ووعد بلفور 1917 . وهكذا صاح صائحهم ، ” وابشّاراه ” ، فجاءهم الجواب الأسدي سريعاً ، لبيكم أيها الأصدقاء ، الغربيون ، يامن تقفون معنا ضد ، الإخوان المسلمين ، الذين هم العدو المشترك للطرفين ، وهكذا وضع هؤلاء الفرقاء اللبنات الأولى ل ” الثورة المضادة ” لثورات الربيع العربي . فكان السكوت على الكيماوي الذي قتل أكثر من 1500 إنسان نصفهم من الأطفال في الغوطة الشرقية في 21/08/ 2013 ، وكانت خطوط أوباما الحمراء الكاذبة ، وكان الموك في  نسخته  الأردنية، وكانت ميليشيات وجيوش ولي الفقيه وأتباعه في نسختها الطائفية  ، وكانت داعش في نسختها الأسدية ، وكانت قوات سورية الديموقراطية  ( قسد ) في نسختها الأمريكية ، وكانت  فزعة روسيا الإتحادية بجيوشها وطيرانها وصواريخها وتحالفاتها وأكاذيبها  في نسختها البوتينية ،  وكانت أخيرا وليس آخراً فزعة ترامب في  نسختها الإسرائيلية . واقع الحال  إن هذه الثورة المضادة لثورات الربيع العربي لم تكن معزولة عما سبقها ولحقها من الحوادث والأحداث ، ولا سيما : قيام الجمهورية الإسلامية الخمينية في إيران عام 1997  ، و حادثة إسقاط البرجين في منهاتن  في 11 /09/ 2001 ، وحرب الثماني سنوا ت بين العراق وإيران ( 1980 – 1988 ) ،وحرب تحريرالكويت 1991 – 2003  ،  والغزو الإنجلو- أمريكي للعراق عام 2003 ، واغتيال الرئيس صدام حسين صبيحة عيد الأضحى 2006  ، وتسليم حافظ الأسد  ( وزير الدفاع آنذاك )  هضبة الجولان لإسرائيل ( البلاغ 66 الكاذب ) في حرب عام 1967 ، وتوريث حافظ ( رئيس الجمهورية بعد  1970) السلطة لابنه بشار بعد وفاته في العاشر من حزيران عام 2000 . إنها جملة من الوقائع التاريخية ، التي صبت جميعها في صالح الثورة المضادة لثورات الربيع العربي ، والتي شكلت وما تزال السد المنيع ، ليس فقط أمام ثورات الربيع العربي ، وإنما أمام تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بهذه الثورات ، ونخص منها القرارات :  242  ، 338 ( 2011 ) حول حرب 1967 العربية – الإسرائيلية ، القرار 2216   ( 2015 ) حول اليمن  ، والقرار  2259 ( 2015 ) .حول ليبيا . والتي لم تكن – تطبيقيا-  بأكثر من قرارات ” ضحك على الذقون ” ، وسواء أكانت وفق الفصل السادس أوالفصل السابع (!!). إن مانأمله اليوم ، من قادة وشباب  ثورتي السودان والجزائر ، هو أن يدركوا الأبعاد والمطبات والأفخاخ السياسية والإقتصادية والإجتماعية  الداخلية والخارجية ، التي يمكن أن تنتظرهم ، وذلك في إطار ” الثورة المضادة ” لكل ثورات الربيع العربي .

الخاطرة الثالثة : الثورة السورية والترحيل إلى الشمال ،                                 فيما يراه المرء ميدانياً ، هو أن  الثورة السوية وحدها ، بقيت عصية على الإحتواء . فجاءت لقاءات أستانا وسوتشي ، لتعطي لجنرالات بوتن في حميميم اليد الطولى في    تحرير سوريا  من ” العصابت المسلحة ” التي هي عملياً الإسم الحركي ل ” العرب السنه ” ، والذين أبلغهم لافروف ( وزير خارجية بوتن والأسد ) ذات يوم وبفمه المليان وعلى الهواء مباشرة  بان عليهم ألاّ يحلموا بإمكانية وصولهم إلى الحكم في سوريا ، وكان يشير في حينها ، إلى أن السوخوي أصدق أنباءً من صندوق الإقتراع ،أو قل من ” الديموقراطية ” نفسها (!!) ، وذلك على غرار قول أبي تمام ( السيف أصدق أنباء من الكتب ) مع الفارق الكبير- بطبيعة الحال –  بين هاتين الرؤيتين .

 إن مايجري الآن في الشمال السوري ، إنما يوضح أمرين متلازمين :الأول هو لماذا تم تسليم محافظة إدلب ل ” جبهة النصرة ” ، التي صرح ” أميرها !!”(الجولاني)علناً بأنه وجبهته هم من أتباع قاعدة الظواهري، وبالتالي لماذا صمتت روسيا وأمريكا وأوربا على هذا التسليم ، رغم معرفتهم بأن هذه الجبهة موضوعة على قائمة الإرهاب الدولي(!!) ، وأن تغيير إسمها من جبهة النصرة إلى ” جبهة فتح الشام ” أو إلى ” هيئة تحرير الشام ” لا ولم ولن يغير في الأمر شيئاً .أما الأمر الثاني الذي يوضح ما يجري في الشمال السوري هذهى لأيام ، فهو أن الأسباب الخلفية والخفية لدفع كافة الفصائل المقاتلة  في جنوب ووسط وشرق وغرب سورية، بمدنييها وعسكرييها ، نحو هذه المحافظة ( إدلب ) ، حيث تورمت مدنها وقراها ، وبلغ عدد سكانها مايقارب الأربعة ملايين بين مقيم ومهاجر ، هو ، على مابدو ، وضعهم جميعاً في دائرة طباشير واحدة وتحويلهم إلى صيد ثمين لسوخوي بوتن الروسية ، وبراميل الاسد  الطائفية ، وصواريخ قسد الأمريكية ،وتصريحات أردغان الخلبية ،التي لم تعد تعني شيئاً بالنسبة لسكان قرى ومدن الشمال السوري ، التي حولتها سوخوي بوتن وصواريخ الأسد وأتباعه الطائفيين أثراً بعد عين  ، ولم يبق أمامهم لحفظ أرواحهم وأرواح أطفالهم سوى متابعة النزوح والرحيل من ” الشمال ” إلى ” شمال الشمال ” أي إلى البراري والقفار وإلى الكروم و أشجارالزيتون يستظلون بها هم وأطفالهم  طلباً للحماية من غائلة الحر والقر، و أيضاًمن براميل بشار وسوخوي بوتن وصواريخ الأتباع الآخرين . لقد كانت عملية الترحيل نحو الشمال – بنظر الكاتب –  سياسة أسدية روسية إيرانية مدروسة ومقصودة ومدبرة ، وهذا نحن نحصد اليوم  نتائجها الدموية الملوسة المؤلمة والمؤسفة، في معرة النعمان وفي أريحا وفي خان شيحون ، بل في الشمال السوري كله ، بل وفي ” شمال الشمال ” أيضاً . إن عيون ملايين المدنيين السوريين العزل من المقيمين والمهاجرين في محافظة إدلب ، آخر معاقل هؤلاءالمرحلين  تنظراليوم إلى المجتمع الدولي،وإلى  مجلس الأمن الدولي ، وإلى تركيا طلباً للحماية من الترحيل والموت ، حماية المدنيين العزل وأطفالهم ، من سوخوي بوتن و براميل الأسد  وصواريخ قسد وحسن نصرالله  وقاسم سليماني ، فهل من مجيب؟ .

إن ماينبغي  قوله هنا لبشار الأسد ولبوتن ولقاسم سليماني ولحسن نصر الله ولأبي بكر البغدادي معهم وقبلهم، ولكل مرتزقتهم وشبيحتهم  : إن أطفال درعا ، الذين سبق أن قلعتم أظافرهم ، وسبق أن قتل على أيديكم أخاهم وشقيقهم حمزة الخطيب ،  قد شبوا اليوم عن الطوق ، وطوروا شعارهم القديم ” جاك الدور يادكتور”إلى شعاروطني وشعبي جديد هو ” الشعب يريد إسقاط النظام ” بكل رموزه وسجونه وعفنه الطائفي ، وأصبحوا هم اليوم من سيواجهكم أيها القتلة المجرمون ،ليس في إدلب وحدها ، وإنما ، في حمص وحماه ودرعا ودير الزور والحسكة والرقة والقامشلي واللاذقية والقنيطرة ، ولن تكون هذه المواجهة بعيدة إنشاء الله ، إن لم كن اليوم فغداً ، وإن غداً لناظره قريب

الخاطرة الرابعة : الثورة اليمنية بين نارين ،                                                                            ” النارين  ” المعنيين هنا هما نار الحوثيين المدعومين مالياً وعسكرياً ومعنوياً من إيران في الشمال ونار الإنفصاليين ( المجلس الإنتقالي ) المدعوم من دولة الإمارات المتحدة ( محمد بن زايد )حسب تصريحات  عدد من الوزراء في الحكومة اليمنية والتي تعتبر جزءا من التحالف الذي  استدعاه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قبل خمس سنوات ، لكي يعيد  لليمن شرعيته ، التي سطا عليها الحوثيون باحتلالهم العاصمة صنعاء بتاريخ 21 سبتمبر 2014، ومن ثم عدن في 26 مارس 2015 . لقد كانت ثمرة استدعاء هذا التحالف المرّة،  (بضم الميم )ومع شديد الأسف ، انتقال الرئيس هادي إلى الرياض ، وممارسته سلطته الرئاسية عن بعد ( !!)  . وعندما حاول في مرحلة لاحقة من إقامته في الرياض ، وتحت ضغط الرأي العام اليمني ، العودة إلى عدن ،  منع الإماراتيون طائرته من الهبوط في مطار عدن ، بل وعمدوا إلى تشكيل عدد من الميليشيات الإنفصالية في عدن وأبين وشبوة  ، وقاموا بتدريبها وتسليحها ، ومن ثم تكليفها ببعض المهام القذرة ، التي تدخل في إطار القتل والتصفية الجسدية للعديد من الوحدويين اليمنيين والإصلاحيين ( اتباع حزب الإصلاح ) ،وذلك بذريعة  مقاومة ” الإرهاب !!” والذي هوهنا – تطبيقياً – الإسم الحركي لكل من الوحدويين والإسلاميين اليمنيين . وكانت ثالثة الأثافي ، وبعد مشاركتهم العسكرية الملموسة والمباشرة في الإنقلاب الإنفصالي الذي نفذه المجلس الإنتقالي  في مدينة عدن في العاشر من أوغسطس 2019 ، ،  قام طيرانهم الحربي  بتاريخ  29.08.2019 بقصف الجيش اليمني الذي استطاع  طرد الإنفصاليين من شبوة وأبين ، ووصل طلائعه إلى أبواب عدن ، وذلك بغية منع هذا الجيش ( جيش الشرعية )من استعادتها ( عدن )من أيادي  ( المجلس الإنتقالي / الإنفصالي)، وبالتالي فتح الطريق أمام عودة الحكومة اليمنية الشرعية إليها ، وبمن فيهم ربما الرئيس هادي نفسه . إن مايرتأيه الكاتب في هذا الموضوع ،هو أن هذا السلوك الإماراتي المدان قد تبلوربصورة أوضح بعد ، أولاً إعلان الإمارات أنها قررت الإنسحاب من اليمن ، وثانياً مغازلتها المعلنة والرسمية لنظام ولي الفقيه في طهران ، الأمر الذي يسمح للكاتب بأن يستنتج ، بأن قصف الطيران الإماراتي للجيش اليمني الشرعي ، والذي سبقت الإشارة إليه ، قد تم بالتوافق  مع نظام ولي الفقيه ، وذلك لكي تستمر الإمارات في التحالف مع السعودية في اليمن ، حيث ستظل عين لها على الحوثيين ، وعين على المملكة العربية السعودية التي يمكن أن تتهاون ذات يوم ، في عودة الحكومة الشرعية بداية إلى عدن ، ومن ثم إلى صنعاء  ، بعد طرد الحوثيين منها ، وهو مالا تريده لاطهران ولا أبو ظبي ولا المجلس الإنتقالي الإنفصالي في الجنوب  . إنها خاطرة حائرة على أية حال

الخاطرة الخامسة : حسن نصر اللله – نتنياهو ولعبة القط والفأر ،                         في الفاتح من شهر محرم 1441هج ، ألقى السيد حسن نصرالله من مكان ما  في لبنان خطبة هدد فيها إسرائيل بالرد الحازم والجازم ، على خرقها لتفاهمات 2006، وفي أنها ستدفع ثمناً غالياً لتجرئها على المقاومة اللبنانية (حزب الله ) وقتل اثنين من قادتها ( في سورية !!) . لم يمر وقت طويل على خطاب السيد نصر الله ،  حتى سمع العالم كله ، أن صاروخاً ذكياً قد أطلقته مقاومة السيدحسن من قلب لبنان فأصاب آلية إسرائيلية  كانت تتحرك قريباً من الحدود الدولية بين لبنان و” إسرائيل ” إصابة مباشرة فدمرها وقتل وجرح كل من فيها . لقد اعترفت إسرائيل بأنها  قد تلقت ضربة ذكية من الجانب اللبناني ( حسن نصر الله ) ، ولكنها انكرت – بنفس الوقت – أن يكون أحد في هذه الآلية المستهدفة قد قتل أو جرح ، الأمر الذي سمح لها أن تكتفي بعدد من  القذائف باتجاه ضواحي بعض القرى اللبنانية الحدودية ، ولكن دونما تدمير أو إصابات . إن هذا الإخراج العملي لهذه” اللعبة ” الميدانية قد سمح ، لحزب الله أن يعلن ، أنه قد حقق ماوعد به ، وبأن هذا الوعد والوعيد  سوف يستمر في المستقبل أيضاً  ،وسمح لإسرائيل بان تصرح بأنها لم تجد فيما جرى مايستوجب الرد . وهكذا عاد الطرفان إلى ” الهدوء” ، وإلى تفاهمات 2006 ، وانتهت لعبة ( القط والفأر ) بينهما حتى إشعار آخر .

الخاطرة السادسة : العلاقات المتداخلة بين أصدقاء الثورة السورية وأعدائها ،          تشير المصفوقة أدناه إلى التداخل واتدافع بين الأطراف التسعة المتواجدة حالياً على الأرض السورية ، سواء  في موقفها من النظام السوري ( بشار الأسد ) ، أو في موقفها من الثورة السورية ( حالياً مما يجري في الشمال السوري ) ،أو في موقفها من بعضها بعضاً  ويعتبر العنصر الأبرز والأهم في هذا التداخل والتدافع ، هو موقف الدولتين الأكبر والأقوى عسكرياً على مستوى العالم ، وهما الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الإتحادية . هذا مع العلم أن روسيا قد أعلنت عندما دخلت قواتها سورية وتمركزت في مطار حميميم عام 2015 ، انها إنما جاءت للدفاع عن بشار الأسد ونظامه ، ضد ” العصابات المسلحة ” (عملياً العرب السنة ) بوصفه حامياً للأقليات ، في سورية (!!) تلك “الأقليات ” التي صدقت – مع الأسف الشديد -هذه الإطروحة الكاذبة ، والمسيئة لتاريخ سورية والشعب السوري الذي لم يعرف تاريخه الطويل الطويل إلاّ الأخوة والتسامح والعيش الأخوي المشترك ، بل وقد انسحب هذا التصديق لهذه الكذبة الدخيلة ، على نظام ولي الفقيه في طهران ، الذي أرسل جنده  الطائفي إلى سورية ، أيضاً لحماية نظام الوريث بشار، وكما يعلم الناس أجمعين ، فقد دخلت هذه القوات الاْجنبية سورية تحت غطاء من التصريحات الضبابية الملتبسة والكاذبة والمزدوجة المعايير لجميع أطراف الثورة المضادة للربيع العربي الذين هرعوا الى سورية من كل حدب وصوب ، لحماية نظام الأسد الطائفي من السقوط  . وتمثل المصفوفة التالية موقف الدول والجماعات المتواجدة على لأرض السورية ، سواء بدعوة من الرئيس الوريث ( غير الشرعي ) أو بدونها ، حيث تتشابك وتتداخل الرموز الإيجابية (+) والملتبسة (+/- ) تشابكاً وتداخلاً يسمح بإدخالها تحت عنوان هذه المقالة ( خواطر حائرة ) :

إيران

أمريكا

روسيا

تركيا

السعود

 بشار

المعارضة

داعش

قسد

إيران

     +

    +/-

    +

  +/-

أمريكا

    +/-

    +

    +/-

   +

روسيا

     +

    +

  +/-

تركيا

    +/-

     +

السعودية

     +

    +/-

    +/-

بشار

    +

    +

    +

المعارضة

    +/-

    +

    +/-

داعش

  +/-

قسد



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع