أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » أرامكو أكبر شركة نفط بالعالم .. ماذا تعرف عنها؟ وكيف تأثرت بالهجمات؟

أرامكو أكبر شركة نفط بالعالم .. ماذا تعرف عنها؟ وكيف تأثرت بالهجمات؟

دشنت شركة أرامكو -عملاق النفط السعودي- باكورة إنتاجها من النفط بكميات تجارية في العام 1938 لتتحول فيما بعد إلى أكبر شركة نفط بالعالم، لكن الهجمات الأخيرة على بعض منشآتها خفض إنتاجها بأكثر من النصف لتنتقل السعودية من أكبر مصدر للخام بالعالم إلى مستورد له.

من مورّد ضخم إلى مشتر كبير:

قالت شركة إنيرجي أسبكتس للاستشارات في مذكرة اليوم الاثنين إن السعودية تتجه لأن تصبح مشتريا كبيرا للمنتجات المكررة بعد هجمات السبت التي أجبرتها على وقف أكثر من نصف إنتاجها من الخام وبعض إنتاج الغاز.

ومن المرجح -حسب إنيرجي أسبكتس- أن تشتري شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية كميات كبيرة من البنزين والديزل وربما زيت الوقود، بينما تخفض صادراتها من غاز البترول المسال.

الإنتاج والتصدير

تعد شركة أرامكو أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، وبلغ إنتاج الشركة عشرة ملايين برميل يوميا في النصف الأول من العام الحالي، قبل أن ينخفض بأكثر من النصف عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية السبت الماضي.

ووصل إنتاج الشركة من المواد الهيدروكربونية مستوى 13.2 مليون برميل نفطي في اليوم، وفق تقديرات سابقة.

لكن السعودية باتت في الوقت الحالي ثالث أكبر منتج بالعالم خلف الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.

وبلغ معدل صادرات النفط الخام السعودي نحو سبعة ملايين برميل يوميا بتقديرات العام 2017، لكن هذا المستوى بات بعيد المنال عقب الهجمات التي ستدفع السعودية إلى السحب من احتياطياتها الإستراتيجية.

الاحتياطي الإستراتيجي

تدير شركة أرامكو احتياطات مثبتة تبلغ 332.9 مليار برميل مكافئ نفط، كما يشير إلى ذلك تقرير الشركة السنوي للعام 2017.

وتبلغ احتياطات النفط الخام وحده نحو 257 مليار برميل، مقابل 37 مليار برميل مكافئ نفط كاحتياطات غاز.

لكن مراجعة إحصائية لقطاع الطاقة بالعالم قامت بها شركة “بي بي” أفادت بأن الاحتياطات السعودية المؤكدة تصل إلى 297.7 مليار برميل في نهاية العام 2018، لتقترب كثيرا من فنزويلا التي تبلغ احتياطاتها 303 مليارات برميل.

وتملك السعودية مخزونات احتياطية إستراتيجية توجد بمستودعاتها تبلغ 188 مليون برميل، أي ما يعادل طاقة المعالجة بمعمل بقيق لمدة 37 يوما فقط، في حين تحتفظ أميركا بنحو 645 مليون برميل من النفط، وهو الأكبر في العالم.

أرباح الشركة

حققت شركة أرامكو أرباحا صافية وصلت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، بينما حققت عائدات بقيمة 356 مليار دولار.

لكن أرباح الشركة تراجعت في النصف الأول من العام الحالي بسبب انخفاض أسعار النفط، وحققت الشركة أرباحا بواقع 46.9 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى، مقابل 53 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.

محطات النفط الكبرى

يوجد في السعودية نحو مئة حقل من حقول النفط والغاز الكبيرة تنتج ما يصل عشرة ملايين برميل نفط يوميا. وهذه أهم الحقول ومحطات النفط بالمملكة:

بقيق: هي أكبر منشأة لمعالجة النفط وأكبر معمل لتركيز النفط الخام بالعالم. وتعد بقيق التي استهدفتها هجمات جماعة الحوثي المركز الرئيس لمعالجة النفط الخام العربي الخفيف بطاقة إنتاجية تزيد عن سبعة ملايين برميل في اليوم.

وتعالج منشأة بقيق النفط الخام القادم من حقل الغوار العملاق قبل نقله إلى مرفأ رأس تنورة، أكبر منشأة لتحميل النفط بالعالم.

حقل الغوار: وهو أكبر حقل نفطي بري في العالم من حيث الإنتاج وإجمالي الاحتياطات المتبقية.

وينتج الحقل الذي اكتشف في العام 1948 نحو خمسة ملايين برميل نفط يوميا، بينما يحتوي على احتياطي يقدر بنحو 58 مليار برميل مكافئ نفط.

السفانية: أكبر حقل بحري في العالم وتتجاوز طاقته الإنتاجية مليون برميل نفط يوميا، وكان اكتشافه في العام 1951.

خريص: حقل خريص ثاني أكبر الحقول السعودية وتصل طاقته الإنتاجية في إلى 1.5 مليون برميل يوميا، بتقديرات العام 2018. ويقع الحقل على بعد 150 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الرياض.

الشيبة: اكتشف حقل الشيبة الواقع في صحراء الربع الخالي عام 1968، ويبلغ عرض الحقل 13 كيلومترا بينما يصل طوله إلى 64 كيلومترا.

وارتفع إجمالي الطاقة الإنتاجية للحقل إلى مليون برميل في اليوم من النفط العربي الخفيف، وبلغت الاحتياطات المؤكدة للحقل 14.86 مليار برميل مكافئ نفط في ديسمبر/كانون الأول 2018.

الظلوف: يقع حقل الظلوف في الخليج الغربي، ويبعد 240 كيلومترا من مدينة الظهران، وتماثل مساحته مساحة حقل السفانية الواقع شمالا.

وبلغت الاحتياطات المؤكدة للحقل 31.31 مليار برميل مكافئ نفطي في ديسمبر/كانون الأول 2018، حسب بيانات شركة أرامكو على موقعها الإلكتروني.

الطرح العام الأولي

تأمل السعودية جمع 100 مليار دولار من طرح 5% من أسهم أرامكو للاكتتاب العام الأولي، استنادا إلى قيمة الشركة التي قدرت بتريليوني دولار، وإن كانت بعض الأوساط ترى أن هذا التقييم مبالغ فيه، وتقدره بنحو 1.5 تريليون دولار فقط.

ويعتبر طرح أسهم أرامكو حجر الزاوية في خطة ولي العهد محمد بن سلمان الاقتصادية 2030، وتأجل هذا المشروع أكثر من مرة.

ويبدو أن هجمات السبت الماضي على منشآت نفطية لأرامكو -عماد الاقتصاد السعودي- سيؤجل الطرح مرة أخرى.

فقد نقلت وول ستريت جورنال عن مصادر لها أن مسؤولين سعوديين يدرسون إرجاء الطرح العام الأولي لأرامكو، في أعقاب هذه الهجمات.

تواريخ بارزة

– 4 مارس/آذار 1938 بدأت بئر الدمام رقم 7 إنتاج 1.585 برميلا يوميا على عمق 1.5 كيلومتر.

– مايو/أيار 1939 احتفلت السعودية بتصدير أول شحنة من النفط الخام انطلاقا من ميناء رأس تنورة على ساحل الخليج العربي.

– 1949 بلغ إنتاج أرامكو من النفط الخام ما معدله 500 ألف برميل يوميا.

– 1952 قررت إدارة أرامكو نقل مقر الشركة من نيويورك إلى الظهران.

– مايو/أيار 1954 تجاوز إنتاج الشركة من النفط مليون برميل يوميا لأول مرة.

– 1961 بدأت الشركة تحميل أول شحنة من غاز البترول المسال على إحدى الناقلات في رأس تنورة.

– 1968 أصبحت أرامكو أول شركة تنتج مليار برميل من الزيت الخام سنويا.

– 1973 اشترت الحكومة السعودية حصة في أرامكو بلغت 25%، ثم رفعتها إلى 60% عام 1974، وفي 1980 أكملت ملكيتها للشركة بنسبة 100% وبأثر رجعي من الناحية المالية يعود إلى عام 1976.

– نهاية 1990 وصل متوسط إنتاج أرامكو اليومي إلى مستوى 8.5 ملايين برميل يوميا، بعد أن كان 5.4 ملايين برميل يوميا خلال يوليو/تموز من العام نفسه.

– 2009 أنجزت الشركة مشروع زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 12 مليون برميل يوميا، أي نحو 15% من إجمالي الطلب العالمي على الزيت.