أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » لماذا لا تثور حاضنة النظام السوري كما ثارت حاضنة حزب الله؟.

لماذا لا تثور حاضنة النظام السوري كما ثارت حاضنة حزب الله؟.

لماذا لا تثور حاضنة النظام السوري كما ثارت حاضنة حزب الله؟.
بقلم : طالب جامعي سوري يدرس في لبنان ويشارك الشعب اللبناني العظيم ثورته العظيمة ( أرجو النشر).

ــ المتتبع للشعارات والأوجاع والهموم والمعاناة والشكاوى التي يثيرها الشعب اللبناني في مظاهراته واحتجاجاته السلمية يشعر بأنه يعيش في ساحات وشوارع المدن السورية وليس اللبنانية.
كل شعارات اللبنانيين تصلح لتكون بامتياز شعارات السوريين. طفح الكيل بهم، كما طفح الكيل بحاضنة النظام السوري.
صبروا كثيرا في لبنان على الطبقة السياسية الفاسدة التي لا ترى في لبنان سوى مزرعة يتقاسمون خيراتها وغلّاتها على حساب المزيد من إفقار وتجويع الشعب، وصبروا في سورية كثيرا على ذات الطبقة الحاكمة الفاسدة التي لا ترى في سورية سوى مزرعة يتقاسمون خيراتها وغلالها بين بعض على حساب المزيد من إفقار وتجويع السوريين.
ذات الإذلال والقهر الذي يعيشه المواطن اللبناني على يد تلك العصابات الحاكمة والمتنفذة، يعيشه المواطن السوري على يد العصابات الحاكمة والمتنفذة. فمن دون واسطة في البلدين يموت المواطن المريض ولا يجد له سريرا في مشفى. يموت المواطن الفقير جوعا ولا يجد له وظيفة تطعمه خبزا.
العصابات التي تحكم وتتحكم بلبنان هي امتداد لذات العصابات التي تحكم وتتحكم بسورية. وهذه أيضا امتداد للعصابات التي تحكم وتتحكم بالعراق، وكل هذه العصابات لها رأس واحد تخضع لقراره، قابع في طهران. وذاك الرأس يحكم ويتحكم بمصير الشعب الإيراني المقهور. إنها سلسلة من الفاسدين والمستبدين من بيروت إلى دمشق إلى بغداد إلى طهران. وهذه هي العواصم التي يفاخر جماعة الحرس الثوري الإيراني أنهم يسيطرون عليها، إضافة إلى صنعاء. لقد زرعوا فيها الفاسدين والمفسدين والسارقين والمستبدين. هذا حال كل دولة تخضع لهيمنة إيران، الخراب.
تحت ذريعة التصدي للمخططات الأمرو- إسرائيلية نهبوا الشعوب وسرقوا ثروات الأوطان، وقمعوا وقهروا وأذلّوا وقتلوا وهجّروا كل من يعترض على فسادهم وسرقاتهم وقمعهم وقهرهم وإذلالهم، بينما إسرائيل بقربهم لا يتجرؤون على إطلاق صاروخ نحوها، رغم أنها تتحداهم كل يوم وتذلهم كل يوم وتقصف حيثما تريد وفي أي وقت، في سورية ولبنان والعراق ولا يتجرؤون على الرد حتى بصاروخ واحد على هدف داخل إسرائيل.
اللعبة باتت مكشوفة ومفضوحة، والشعوب التي غسلوا عقولها لعقود من الزمن بمياه المقاومة والممانعة والصمود، اصبحت واعية جدا ولم تعد تنطلي عليها هذه الأكاذيب والتي لها هدفا واحدا وهو تبرير الاستمرار على الكراسي وتكديس الثروات على حساب جوع وفقر الشعوب .
لقد كفّروا الشعوب بالمقاومة وحتى بأوطانها. يعيشون حياة الأباطرة والملوك والأمراء ويطلبون من الشعوب أن تموت جوعا وفقرا وحاجة وحرمانا تحت ذريعة التصدي للمخططات الأمرو صهيونية.
يرفعون شعارات المقاومة ويمارسون في حياتهم كل ما يتناقض مع تلك الشعارات. المقاوم يكون زاهدا بالمال والسلطة ويعيش حياة بسيطة كما عموم ابناء الشعب، يينما هم يعيشون حياة لا تستقيم مطلقا مع حياة المقاومين. حياة ملوك وأمراء وإقطاع. وكله من دماء الشعوب.
تجارة المقاومة أصبحت مفضوحة وخاسرة وكاسدة ولم يعد يشتريها منهم أحدا بعد أن ثبت للجميع أنها كذبا بكذبا ووسيلة للاحتيال على الشعوب والركوب على ظهورها.
حسن نصرالله فقد كل احترامه على الساحات اللبنانية والعربية والإسلامية. يتشدق باقتدائه بمدرسة الإمام الحسين ولكنه بممارساته أبعد الناس عن مدرسة الحسين. الإمام الحسين ثار ضد الفساد والاستبداد ولمناصرة الضعفاء والمظلومين والمحرومين، بينما حسن نصر الله يناصر أهل الفساد والاستبداد والطغاة والظالمين في سورية وفي العراق وفي كل مكان.
صرخات الشعب اللبناني هي ذاتها صرخات الشعب السوري. دموع اللبنانيات هي ذاتها دموع السوريات. الطبقة السياسية الفاسدة النتنة في لبنان هي ذاتها الطبقة السياسية الفاسدة النتنة في سورية. المحاصصات الطائفية في لبنان هي ذاتها في سورية. احتكار السلطة والمال في لبنان هو ذاته في سورية. دولة العصابات في لبنان هي ذاتها في سورية. توريث الزعامة السياسية في لبنان هو ذاته في سورية.
كل شيء سيء في لبنان موجود مثله وأسوأ منه في سورية. فمتى سيثور مؤيدو النظام السوري على نظامهم الفاسد كما ثار الشعب اللبناني على نظامهم الفاسد؟.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع